عود الموسيقار نصير شمه يعيد الامل بحياة اللاجئين في قصر الأونيسكو ببيروت
وقدم شـمّة عزفــاً موسيــقياً مــتنوعاً بــين مختلف الأساليب والمدارس الشــرقية، يجمــعه مسار إحيائي ـ موسيقي باتت فيه لمسات شمّة معروفة للناس وموقظــة اللاوعي الموســيقي العراقــي الجمــاعي ـ
وقد حاز العراق فيها النصيب الأوفر على خشبة العزف الموسيقي المميز والباهر الذي قدمه نصير شمّة على آلة العود. في البداية، ألقى منظمو الاحـتفال كلمات عدة شرحوا فيها أهداف «اليوم الــعالمي للاجئ» وقـضاياه وأُلقيت الأضواء على أفلام ورسوم متحركة أنجزها أطفال لاجئون من العراق تحت عـنوان «حياتنا في العراق»، ثم مجيئهم إلى لبنان ومعاناتهم كلاجئين فيه تحت عنوان «رحلتنا إلى لبنان»،
وتصاعدت حرارة الاحتفال التضامني بالتصفيق المدوّي مع دخــول نصــير شمّة إلى المسرح متأبطاً عوده الذي تــحوّل إلى أيقونة عراقية فنية شهيرة في السنوات الأخيرة الماضية، ورسالة إنسانية اكسبت شمّة شهرة عربية وعالمية ولقب «زرياب الصغير». وعلى امتداد ساعة كاملة من الحنين إلى العراق وفلسطين والسودان، استهل شمّة عزفه بمقطوعة «زهرة الألم» التي رافقتها صور سينمائية كبيرة لعدد كبير من اللاجئين العراقيين، جرى بثها على شاشة عملاقة في خلفية المسرح.
وعزف كذلك وبالتفاتة شكر إلى بيروت معزوفة «يا دارا دوري فينا»، أهداها إلى الراحل فيلمون وهبي، رافقتها صور سينمائية موحية لأوضاع المهاجرين العراقيين في لبنان.. كما أن الصور التي تحكي كيف نحمي أطفال العراق من العنف الذي يلحق بهم، اكتسبت في تلك الأمسية، الأبعاد الموسيقية العميقة والمؤثرة، مع ضربات شمّة الوترية على العود.
وأيضا عزف شمّة قطعة «البهجة المتأخــرة»، التي موضوعها خروج الأميركيين من المــدن العراقية، المتوقع حدوثه خلال الأيام المقبلة القريــبة، اختزل فيها شمّة توقعات العراقيين الشعورية، ومشاهد حاضرة في ذاكراتهم ستبقى على مر الزمن جراحاً تتجدد عبر سلالم النغمــات، وعبر تقاســيم الأغنيات التي جعلتها أنامل شمـّة قاموساً وترياً في ختام تلك الأمسيــة التي امتزجت فيها البصريات السينمائية المضــحكة بالأنــغام الموسيقية الحزينة، قدّم شمّة تحية إلى أم كلثوم في موسيقى الراحل بليغ حمدي «بعيد عنك»، مختتماً بها الاحتفال.
وفي النهاية، قدمت مفوضــية اللاجئين درع تكريم لشمّة على مــشاركته المجانية، حيث يعود ريع الحفل لدعم أنشـطة المفوضــية في العناية باللاجئين العراقيين والفلسطينيين والسودانيين، وهو ما اعتاد شمّة تقديمه في الكثير من الأمسيات، دعما لقضايا إنسانية الإنسان، في كل مكان./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام