توماس باراك يعلق على أحداث السويداء في سوريا : العصابات المسلحة تملأ الفراغ في غياب سلطة الدولة
وذكر باراك في تدوينة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية تعليقا على الهجمات التي شنتها مجموعات مسلحة غير قانونية تابعة لحكمت الهجري، الذي يقود جزءا من الدروز بالمنطقة أنه وقع قبل نحو عام "خارطة طريق ثلاثية من أجل السلام في السويداء" مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وأوضح أن خارطة الطريق تنص على إعادة دمج المحافظة بصورة تحفظ كرامتها، مع الاعتراف بكافة حقوق وواجبات المواطنة للمجتمع الدرزي، مؤكدًا أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من المعاناة.
وأشار إلى أنه في ظل غياب حكم الدولة تملأ العصابات الفراغ، لافتاً إلى أن أشخاصاً "ذوي نوايا سامة" يديرون ظهورهم لشعبهم، مستشهداً بما تعرض له عاطف هنيدي من احتجاز تعسفي وطرد من منزله.
وكان هنيدي نشر قبل فترة وجيزة من احتجازه بيانا انتقد فيه تصريحات حكمت الهجري بشأن الدروز في السويداء، رافضا اختزال الجماعة في شخص واحد "يحتكر النطق باسمها".
وأضاف باراك أن الفريق الأمريكي على تواصل مع هنيدي وأشخاص آخرين عالقين في خضم العنف، مشددًا على ضرورة استمرار بناء التعاون والتفاهم بين الدروز والعشائر العربية وحصر استخدام السلاح بيد الدولة.
ولفت باراك إلى أن الحكومة السورية بدأت في تموز الماضي بمحاسبة مرتكبي الجرائم من أفراد قواتها أمام المحاكم، واصفًا هذه الخطوة بـ"اتجاه الأمل" الذي يجب أن يستمر.
واختتم السفير الأمريكي بالحديث عن حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة والعالم، داعيًا جميع الأطراف إلى التمسك بمبدأي "ضبط النفس والتواصل الصادق"، ومؤكداّ أن بديل الحوار ليس الانتصار بل الدخول في جولة جديدة من المعاناة.
والأسبوع الماضي، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في السويداء عن إصابة 10 عناصر جراء استهداف "مجموعات خارجة عن القانون" نقاطا في قرية تل حديد ومحور ولغا بريف المحافظة الغربي.
وتحاول مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في سوريا، شل الحياة العامة ونشر الفوضى في المحافظة، التي تخضع لاتفاق لوقف إطلاق النار منذ تموز 2025 .
وسبق أن دعا الهجري، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، إلى انفصال منطقة السويداء عن الحكومة المركزية ونيلها ما وصفه بـ"الاستقلال"، فيما أقام علاقات وثيقة مع إسرائيل وتلقى منها دعما معلنا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام