أردوغان يؤكد ان حلف مكة" تأسس من أجل الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الاوسط
وقال اردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء عودته الليلة الماضية من قرغيزيا التي زارها للمشاركة في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" : أن بلاده ستواصل مسيرتها في هذا الصدد مع أشقائها وان مثل هذه الخطوات تزيد من قوة بلدان المنطقة.
وتطرق الرئيس التركي إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن "حلف مكة"، الذي عقد في إسطنبول يوم الاثنين الماضي وقال بهذا الخصوص : "الاجتماع الذي عقد في إسطنبول مهم جداً، فقد تم خلال هذا الاجتماع الوزاري اتخاذ الخطوة الأولى الملموسة لهذا الحلف، وحددنا الأمور التي يتعين القيام بها من الناحية الفنية".
واضاف : "في مقدمة هذه الأمور تشكيل الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية، وينبغي هنا بحث المسائل العسكرية والسياسية، كما أن الصناعات الدفاعية تمثل مجالاً مهماً للتعاون بين البلدان الثلاثة".
وذكر الرئيس التركي أنه جرى خلال الاجتماع بحث مسائل فنية من قبيل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.
وحول تطورات الأوضاع في سوريا قال اردوغان : نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها".
وأضاف أن حل تنظيم "قسد" نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشددا على وجوب طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف معبرا عن ارتياحه إزاء قرار "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) حل نفسه، مبينا أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية.
وتابع : "نحن إلى جانب سوريا وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع".
وقال اردوغان : "وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة".
وردا على سؤال بشأن تأكيد الولايات المتحدة على وحدة الأراضي السورية، قال : "قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف".
واضاف : "واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار".
وشدد أردوغان على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبينا أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.
وفيما يتعلق بالبحر الأسود، شدّد أردوغان على أهمية حماية أمن النقل البحري المدني، داعياً إلى معالجة المشكلات التي تهدد سلامة الملاحة.
وقال : "أمن جميع عمليات النقل البحري المدني في البحر الأسود مهم، ولذلك نتحرك من منظور أوسع بكثير، وعلينا حل هذه المشكلة".
وأكّد أن إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وإحلال السلام في أقرب وقت ممكن يمثل مطلباً لتركيا وروسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف : "أعربنا للسيد بوتين عن استعدادنا لبذل كل ما في وسعنا، ومن المؤكد أن السلام، وليس الحرب، هو الذي سينتصر".
وأشار إلى أن استمرار الحرب أدى إلى عودة أزمة الحبوب، ولا سيما في القارة الإفريقية، داعياً إلى اتخاذ مبادرة قبل تفاقم المشكلة.
وحول لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة شنغهاي، أوضح أردوغان أن الجانبين بحثا التطورات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، واصفاً اللقاء بأنه "مثمر للغاية" وجرت خلاله مناقشات في "أجواء ودية وصادقة جدًا".
ولفت إلى وجود تعاون مهم بين تركيا وروسيا في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة والاستثمارات، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف ملايين السياح الروس سنوياً.
وأعرب أردوغان عن أمله في بدء عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت، مؤكّداً أن الحرب لم تؤد إلى نتيجة تخدم المنطقة أو العالم أو الأطراف المنخرطة فيها بشكل مباشر ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام