رئيس مجلس امناء شبكة الإعلام العراقي: مكافحة الفساد وترسيخ النزاهة في مؤسسات الدولة من أولويات الإصلاح وترسيخ لمبدأ سيادة القانون.
وقال الغانمي في بيان:" تُعدّ مكافحة الفساد وترسيخ النزاهة في مؤسسات الدولة من أولويات الإصلاح، لما تمثلانه من حماية للمال العام، وتعزيز لثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وترسيخ لمبدأ سيادة القانون مبينا ان كل جهد جاد في هذا الاتجاه يستحق الدعم والإسناد، لما يتركه من أثر مباشر في كفاءة الإدارة وجودة الأداء العام".
وأضاف:" إن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بملاحقة حالات الفساد وكشف التجاوزات، وإنما أيضاً ببناء بيئة إدارية تعزز ثقة المسؤول والموظف النزيه بقدرته على ممارسة صلاحياته واتخاذ القرارات التي تقتضيها المصلحة العامة، في إطار القانون والضوابط النافذة".
وتابع:" ان القرار الإداري جزء أساسي من عمل الدولة، وهو في بعض حالاته قائم على التقدير المقيد واختيار البديل الأنسب في ضوء المعطيات المتاحة والظروف المرتبطة بكل حالة. ومن الطبيعي أن يخضع هذا القرار للتدقيق والمراجعة، لكن من المهم في الوقت ذاته أن تكون المعايير واضحة في التمييز بين الخطأ غير المقصود إن حصل، والمخالفة المتعمدة، وإستغلال الوظيفة لتحقيق منفعة غير مشروعة".
وأشار إلى:" إن الرقابة والمساءلة لا تتعارضان مع سرعة الأداء، بل إنهما عنصران أساسيان في الإدارة الرشيدة متى ما اقترنتا بمعايير واضحة وعدالة في التطبيق. فالمسؤول النزيه لا يحتاج إلى غياب الرقابة، وإنما إلى أن يعرف أن قراراته ستُقيّم وفق القانون والإجراءات والوقائع التي استند إليها، وأن الاجتهاد الإداري المشروع لا يُعامل معاملة التجاوز المتعمد".
وقال:" في المقابل، فإن ممارسة المسؤول لصلاحياته لا تعني غياب المسؤولية؛ فالقرار الصحيح هو القرار الذي يجمع بين المبادرة والانضباط، وبين سرعة الإنجاز وسلامة الإجراءات، وبين الجرأة في تحمل المسؤولية والالتزام الكامل بالقانون".
وأضاف الغانمي:" إن مكافحة الفساد ينبغي أن تسهم في بناء معادلة متوازنة مبنية على ردع الفساد وحماية النزاهة، وتعزيز الرقابة وتشجيع المسؤولية، ومحاسبة المتجاوز مع توفير الثقة لمن يؤدي واجبه وفق القانون".
وتابع:" إن الغاية من الإصلاح ليست تقليل القرارات أو التوقيعات، وإنما الارتقاء بجودتها ونزاهتها، بحيث يصبح القرار الإداري أداة للإنجاز وخدمة المواطن، وتصبح الرقابة وسيلة لحماية هذا القرار من الانحراف، والمساءلة ضمانة لاستقامة العمل المؤسسي".
وأختتم بيانه قائلاً:" عندما تستقيم هذهِ المعادلة، تصبح مكافحة الفساد أكثر من حملة لملاحقة التجاوزات؛ وتتحول إلى ثقافة راسخة في إدارة الدولة، تجعل النزاهة قاعدة للعمل، والمساءلة ضمانة للحقوق، والقرار المسؤول طريقاً للإنجاز"./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام