خطوة جديدة لتأسيس تحالف مدني عراقي لمواجهة خطاب الكراهية والمحتوى الضار والعنف الرقمي
اذ نظمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو ، ورشة عمل ميدانية بمشاركة أكثر من 35 فاعلاً وفاعلة من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الصحفية والإعلامية، وصناع المحتوى والمؤثرين والناشطين ، وذلك ضمن مشروع ( تواصل اجتماعي من أجل السلام ) الذي تنفذه يونسكو بتمويل من الاتحاد الأوروبي، لتدشن بذلك الخطوة الثانية من مسار تأسيس التحالف المدني للتواصل الاجتماعي في العراق، من خلال مناقشة الأطر التنظيمية وآليات العمل اللازمة لتأسيس التحالف في إقليم كردستان العراق.
وبدعم من يونسكو، قدّم المشاركون تصوراتهم بشأن هوية التحالف ورؤيته وأهدافه، وصولا إلى توحيد الأدوار والمسؤوليات التي ستقع على عاتق أعضائه، فضلا عن مناقشة آليات الحوكمة والعمل المؤسسي والاستدامة. كما أسهموا في إعداد ورقة عمل أولية للتحالف بالاطلاع على حزمة الوثائق التنظيمية التي تمخضت عن ورشة التأسيس الأولى المنعقدة في العاصمة بغداد.
كما تضمن برنامج الورشة ، التي تميزت بحضور نسوي لافت ، تدريباً متخصصاً حول مبادئ حوكمة التحالف، وآليات اتخاذ القرار وتوزيع المسؤوليات، فضلاً عن المهام المرتقبة لأعضائه في تتبع المحتوى الضار ورصده والإبلاغ عنه، وتحليل سرديات الكراهية والتحريض والعنف الرقمي، ومواجهة الممارسات المسيئة التي تهدد سلامة الأفراد وتماسك المجتمع في البيئة الافتراضية.
واثمرت الورشة ، عن توقيع غالبية المشاركين على رسالة النوايا لتأسيس التحالف، بما يعكس التزاماً جماعياً بتطوير إطار مدني متخصص يتولى متابعة السرديات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي ورصد المحتوى الضار، ومراجعة سياسات المنصات الرقمية المتعلقة بتعديل المحتوى والحجب والفلترة الرقمية، والدفع نحو ممارسات أكثر شفافية وعدالة في إدارة الفضاء الرقمي.
ويمثل تأسيس التحالف المدني للتواصل الاجتماعي ، خطوة نوعية نحو بناء شبكة وطنية تضم فاعلين مدنيين صحفيين وإعلاميين ورقميين من مختلف مناطق العراق، تعمل على تحويل الرصد المجتمعي إلى معرفة قابلة للتحليل والاستجابة، وتعزيز الحوار مع المنصات الرقمية والمؤسسات المعنية، بما يسهم في حماية حرية التعبير، والحد من الأضرار الرقمية، وترسيخ قيم السلام والتنوع والتماسك المجتمعي./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام