رحلة البحث عن القروض من المصارف العراقية والاجراءات الطويلة
ربما هذا هو حال المواطن العراقي الذي يحاول ان يتقدم بطلب قرض من المصارف العراقية ، فصافرة البداية تبدأ بقائمة الطلبات وتنتهي بالنتظار المعاملة حتى عودتها من بغداد اما الموافقة او لم تحصل الموافقة.
يقول جابر الزيادي / مدرس / :"ان حاولت – كمواطن عراقي صالح – ان تتقدم لطلب قرض من المصارف لانشاء مشروع ما ، فان العقبات والاجراءات والروتين سيحول دون تحقيق امانيك ، و بأسوأ الاحوال طول فترة انتقال المعاملة من مصارف المحافظات الى بغداد والعودة ، فهي وحدها قد تستغرق مدة كافية لتحطيم كل امل.
يضيف الزيادي " جئت الى العراق تاركا السويد لاعمل مشروعا لي ولابنائي ،ففكرت في الاقتراض من مصرف(...) فاخبروني ان اجهز المستمسكات الخاصة بي مع وجود كفيلين مع مستمسكاتهما ومصادقة دائريتهما المعينتين باحتساب الرواتب وكذلك عقد ايجار لمحل وان لم يكت هناك محل فالمجلس البلدي يؤيد العمل".
ويتابع وهو يشعل سيكاره " تصور ؟؟ يريدون مني كفيلين !! فالكفيل الواحد هو معجزة ان حصلت عليه ، هذا اذا لم يطلب منك الكفيل نفسه مبلغ من المال او صك دون رصيد " .
ويضيف ان " القضية الاكثر تعقيداً ان اغلب اصحاب المحال يرفضون عقود الايجار تخوفاً من الضريبة ويتهربون من دفع الضرائب".
نافع الفرطوسي / اعلامي / يرفض المقارنة بين ماتتمتع به المصارف الاجنبية مع المصارف العراقية بالقول:" لا توجد مقارنة ومن الظلم المقارنة بين المصارف الاجنبية مع المصارف العراقية حتى لو باسوأ الاحول".مبيناً ان:"النظام المصرفي في العراق نظام عقيم وعتيق وبالي جدا لا يتماشى مع احتياجات المواطنين السريعة والنهوض بالواقع المصرفي كذلك وجود الروتين وغياب النظام الالكتروني سمة عامة اما الملاك المصرفي فهو لا يتمتع بخبرة حديثة فضلا عن ارتفاع معدلات الفائدة بشكل غريب".
ويشير الفرطوسي الى ان"المصارف الغربية تغنيك عن مراجعة الدوائر ودفع الفواتير ، لأنها تقوم بذلك نيابة عنك ومن خلال رصيدك بجدولة الفواتير بشكل الكتروني (اونلاين) وبدون اي فوائد اضافية فضلا عن صرف الصكوك ورواتب العمال والموظفين والتحويلات والمقاصة وغيرها "داعياً ادارة المصارف العامة الى ايجاد بدائل لإعادة ثقة المواطن العراقي فيها.
حيدر الاسدي / عراقي في السويد / قال :" قبل اقل من اسبوع قدمت على قرض في السويد،دخلت على موقع وبدأت بملء معلوماتي وراتبي وبعد اقل من اسبوع بدأت المصارف تعرض علي القروض وحسب الفوائد واليوم نزل القرض بحسابي 200000 كرون ما يعادل 22000 دولار تقريباً".
حيدر حسون / اكاديمي / قال :" الخطأ في المصارف العراقية انها لا تثق في فروعها بالمحافظات ولا تمنحها صلاحيات اكبر ، فخذ مثلا حين تتقدم بطلب الحصول على قرض فالمعاملة تذهب الى بغداد ادارة المصرف العام لتدقيقها وقد تطول باقل الحالات شهر هذا اذا لم تكن المدة ربما اربعة اشهر".
ويضيف ان"احد الاصدقاء كان تقدم بطلب قرض وتماما بالشهر الاول من العام الماضي والمعاملة لم تستغرق سوى اسبوع في المحافظة ، ولكنها استغرقت ستة اشهر لحين استلامه المبلغ".
ويوضح ان"هذا التأخير فيه اضرار على مصلحة المواطن ، فاحتمالات ارتفاع اسعار المواد التي يريد شراءها ستجعل المبلغ غير ذي فائدة ترتجى ، لانه سيكون مبلغ قليل قياساً بالاسعار الجديدة التي تطرأ على السوق بين فترة واخرى حسب تداول العملات الاجنبية".
ويقترح حسون ان" تغير المصارف العراقية طرق ادارتها ومنح صلاحيات اوسع لفروعها في المحافظات مع ضمان ترقية عمل منتسبيها ليتمكنوا من اعادة ثقة المواطن".
مواطنون اخرون قالوا منذ شهر ومعاملاتهم لم تنجز بعد من بغداد متسائلين :" مافائدة فروع المصارف في المحافظات اذا كانت الموافقات تمنح من بغداد ؟؟ اوليس الاجدر بادارة المصارف ان تثق بفروعها وتمنحهم صلاحيات يستطيع من خلالها المواطن اعادة الثقة كما كان في فترات سابقة يوم كانت المصارف العراقية تقدم القروض بسرعة وخدمات تضاهي المصارف الاجنبية!!/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام