"أبوظبي للكتاب" يختار القاص محمد المر الشخصية الأولى في مبادرة "أعلام الإمارات"
وعلى امتداد مسيرة حافلة بالعطاء، رسخ المر حضوره في المشهد الثقافي الإماراتي، وأسهم في صون الإرث الوطني الأصيل، وتعزيز صلة الأجيال الجديدة بلغتهم العربية، وتراثهم، وهويتهم الفكرية والمعرفية، وقاد جهوداً جعلت الثقافة ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتنمية، وجسراً يصل الماضي بالحاضر والمستقبل، وصولاً إلى ترسيخ حضور الثقافة الإماراتية، وتعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً.
وفي إطار "أعلام الإمارات"، يخصص المعرض جدارية تروي سيرة حياة محمد المر، وجناحاً خاصاً يضم مجموعة واسعة من مؤلفاته، ومقتنياته النادرة.
كما سيتم عرض فيلم وثائقي يلخص مسيرته باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب فعاليات ثقافية أخرى تتيح لجمهور المعرض التعرّف على الأبعاد الرئيسة التي اختزلت تجربته الفريدة في ميدان الثقافة واستدامة المعرفة، ووثّقت تجربته الوطنية، ورؤيته في بناء المؤسسات الثقافية، والأثر الذي يحدثه الفكر الإداري والإعلامي في بناء النهضة الثقافية، وتعزيز معارف الأجيال الجديدة.
وفي ميدان العمل الثقافي، طرح المر 12 مجموعة قصصية رصدت التحولات الاجتماعية في دولة الإمارات، وتعمّق في قراءة الواقع عبر مقالات صحافية وثّقها في عدد من الكتب، اختير اثنان منها ضمن المناهج الدراسية في عدد من الجامعات داخل الدولة.
ولأنه مبدع حقيقي، انتقل المر من الكتابة النظرية إلى بناء المؤسسات الثقافية؛ فمن رئاسة "ندوة الثقافة والعلوم"، التي تأسست في العام 1987، إلى قيادة "مجلس دبي الثقافي" في العام 2004؛ إذ كانت كل محطة تمهّد الطريق لطموح أكبر، حتّى تكلّلت جهوده بتأسيس "هيئة دبي للثقافة والفنون" في العام 2008.
وفي ميدان العمل الإعلامي ترك محمد المر بصمته الواضحة، فقد ترأس تحرير صحيفتي "جلف تايمز" و"البيان"، عاكساً نبض الشارع، وقضايا الثقافة والفنون والمجتمع، وقاده عشقه للمعرفة والجمال إلى متابعة المخطوطات النادرة، واقتناء لوحات الفن التشكيلي، والخط العربي المعاصر، ووصل شغفه إلى تاريخ البريد في الإمارات وعُمان، لتصبح مجموعته الفنية الخاصة واحدة من أثمن الكنوز المعرفية في المنطقة، وعطاءاته الممتدة، وفي حياته الكثير من المحطات التي تروي مسيرة شخصية أثبتت أنها "ذاكرة وطنٍ ثقافية"./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام