السوداني يدعو دول مجلس شمال الأطلسي الى التعاون والعمل من أجل استقرار المنطقة
واشار السوداني في كلمة أمام زعماء وممثلي دول مجلس شمال الأطلسي، في مقر حلف شمال الأطلسي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بدعوة من الأمين العام للحلف مارك روته الى أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل اضطراباتٍ وتحولاتٍ جوهرية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل انتهاك مبادئ النظام الدولي، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتهديد السلامة الإقليمية، مؤكداً تأسيس شراكة بناءة مع الناتو وفق قرار سيادي تهدف الى علاقات شاملة طويلة الأمد في مختلف المجالات.
واكد أن العراق لم يعد يمثل موضع قلق أمني، بل شريك استراتيجي يمكن الاعتماد عليه، وقد أثبتت العلاقة مع الحلف هذا النوع من الشراكة، مبينا أن تقييم دور بعثة الناتو في العراق مهم وأساسي، كما أن التعاون الثنائي هو نموذج يحتذى به في المنطقة، وكذلك السعي لأن يكون العراق شريكا إقليميا لحلف الناتو، ضمن ترتيبات تحمل المنفعة الى الطرفين.
واضاف ان العراق يمثل اليوم نموذجاً بارزاً في الشرق الأوسط، ضمن نظامه الديمقراطي التعددي الفيدرالي.
وان انتقالة شعبنا نحو الديمقراطية كانت قوية وراسخة، رغم التحديات والازمات التي تشهدها منطقتنا.
وتابع :حكومتنا ماضية في بناء علاقات قوية مستدامة مع الدول والمؤسسات الدولية التي تلتقي مع قيمنا السياسية في التعددية والحرية.
وقال نعتمد مبدأ التوازن في سياساتنا الخارجية، وتجنب الإنحياز والمحاور، مسترشدين بالمصلحة العليا للعراق وشعبه.
واضاف: نسعى الى تعزيز العلاقات مع دول (الناتو) والمشاركة في تخطيط وتنفيذ المبادرات الأمنية الإقليمية، وتطوير قدراتنا في مجال الدفاع الجوي والردع، وبما يضمن سيادة العراق، ودعم الاستقرار بالمنطقة.
واكد اهمية التعاون مع (الناتو) في مواجهة تحديات الإرهاب وأمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، والتهديدات السيبرانية، ومسببات تهديد الاستقرار الاقليمي.
وقال السودني اننا نتطلع الى دعم (الناتو) في بناء قدرات للردع ضد التهديدات، ودعم جهود الحكومة للنأي بالعراق بعيدا عن الصراعات الاقليمية.
وشدد على اهمية حل النزاعات عبر الدبلوماسية والقانون الدولي، وعدم استقرار المنطقة خطر ستمتد عواقبه المتمثلة بالإرهاب والنزوح والأزمات الإنسانية الى أوروبا، والعالم.
وقال ان أولوية حكومتنا هي إعمار العراق، واضطلاع بلادنا بدورها ومكانتها الحضارية والتنموية في المنطقة والعالم.
وتابع: نحن مقبلون على إجراء الإنتخابات التشريعية، والحكومة ملتزمة بدعم هذا الاستحقاق واجرائه بطريقة عادلة وشفافة.
واضاف ان نظامنا التعددي يسمح للجميع بالتنافس الحر بالانتخابات، والحكومة ستتشكل على أساس النتائج، وفي تداول سلمي للسلطة.
واضاف نحن قادرون على تجاوز التحديات الإقتصادية والبيئية، وخصوصاً تحدي تأمين الموارد المائية وتعظيم الاقتصاد غير النفطي.
وتابع نحن ملتزمون بقرار حصر السلاح بيد الدولة وإصلاح الأجهزة الأمنية، لحماية جميع المواطنين والحفاظ على النظام.
واوضح ان الحكومة ركزت على تنويع الاقتصاد وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار الأجنبي مع حماية الصناعات المحلية.
وقال أولويات عملنا تعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين الشباب والنساء والفئات المهمشة، ودعم التعليم والرعاية الصحية لضمان المساواة والتقدم الشامل.
واكد السوداني ان العدوان والاستخدام غير المشروع للقوة فيه أخطار تتعدى الشرق الأوسط، وعلى المجتمع الدولي التصرف بمسؤولية لتوفير الحماية.
وقال ان العراق يسعى إلى حل إشكاليات الملف النووي الإيراني سلميا وفي إطار القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
واكد ان العراق يدعم إستقرار سوريا، وضمان أن يكون الشمول والتعددية أساسا لمستقبلها.
وقال ان الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ولا بد من إنهائها، وايقاف الإبادة الجماعية في غزّة.
واضاف ان العراق يسعى الى تأسيس نظام إقليمي قائم على التبادلية الإعتمادية واحتواء النزاعات بالطرق السلمية والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وتابع :رؤيتنا تقوم على الشراكات التي تدمج الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية والتنسيق، لدعم الاستقرار والتنمية الجماعية.
وقال ان علاقتنا مع الناتو تمثل نموذجا يحتذى به، وتضمن بقاء العراق مصدراً لاستقرار المنطقة والمساهمة في السلام والأمن الدوليين./انتهى2
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام