كاظم الساهر يستعد للقاء جمهوره المغربي خلال حفل غنائي وأغنية ‘المحكمة’ تعاد بحداثة
دبي : نينا..يستعد الفنان العراقي كاظم الساهر للقاء جمهوره المغربي خلال حفل غنائي مرتقب في العاصمة الرباط، حيث يقدم مجموعة من أشهر أعماله الغنائية إلى جانب عدد من الأغاني الحديثة، ضمن جولة فنية يواصل من خلالها الترويج لأحدث ألبومه الذي طرحه قبل أسابيع.
حيث يحتضن المدرج الروماني بالمسرح الملكي في الرباط حفل كاظم الساهر، والمقرر إقامته يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في الساحة الخارجية للمسرح، في أجواء مفتوحة تحت سماء العاصمة المغربية.
مع اقتراب عودة الفنان كاظم الساهر إلى المغرب لإحياء حفله المرتقب في الرباط، تستعيد الساحة الفنية واحدة من أبرز محطات مسيرته التي ارتبطت بالجمهور المغربي، وتحديدا تجربته الغنائية مع الفنانة أسماء المنور في أغنية ‘المحكمة’، التي رسخت حضورها ضمن أشهر الأعمال الثنائية في أرشيف الأغنية العربية.
وطرحت ‘المحكمة’ عام 2009، وقدمت نموذجا مختلفا للأغنية الثنائية، إذ اعتمدت على حوار درامي بين رجل وامرأة يرويان تفاصيل علاقة عاطفية مضطربة، ويتبادلان الاتهامات والعتاب، في بناء غنائي يتجاوز فكرة تبادل الأدوار الصوتية إلى تقديم قصة لها بداية وتصاعد ومواجهة.
وأسهمت كلمات الشاعر الراحل كريم العراقي في منح العمل خصوصيته، من خلال صياغة الحوار بلغة عاطفية مكثفة تجمع بين الانفعال والعتاب، بينما جاء اللحن والأداء ليعززا الطابع الدرامي الذي قامت عليه الأغنية.
واكتسبت 'المحكمة' بعدا إضافيا عندما انتقلت من التسجيل إلى خشبة المسرح، إذ اجتمع كاظم الساهر وأسماء المنور لتقديمها ضمن فعاليات مهرجان موازين عام 2011.
ولم يقتصر الأداء على الغناء، بل اتخذ شكل مشهد مسرحي استثمر فكرة الأغنية الأساسية، فتحولت الخشبة إلى مساحة مواجهة بين طرفين يقدمان روايتهما عن علاقة عاطفية متوترة، فيما بدا الجمهور وكأنه طرف ثالث يتابع تفاصيل القضية ويحسم موقفه منها.
وجاء حضور الساهر وأسماء المنور في ذلك العرض متناغما مع طبيعة العمل؛ فقد حمل الساهر شخصية العاشق الذي يواجه الألم والشكوى، بينما قدمت المنور الطرف الآخر بصوت قوي وحضور مسرحي واضح، ما أضفى على الأغنية طاقة حية جعلتها أكثر قابلية للتفاعل مع الجمهور.
وبينما يستعد الساهر للوقوف مجددًا أمام الجمهور المغربي، تظل 'المحكمة' إحدى أبرز الذكريات الفنية التي تستحضرها هذه العودة، ليس فقط باعتبارها أغنية ناجحة، وإنما كنموذج لتجربة جمعت بين الشعر واللحن والأداء المسرحي، وقدمت حوارا عاطفيا بصوتين مختلفين، قبل أن تتحول إلى عمل حاضر في ذاكرة جمهور الأغنية العربية.انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام