فيدان : الإبادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل في غزة باتت جرحا نازفا للعالم بأسره
وأكد فيدان في مقابلة تلفزيونية على قناة "TGRT Haber" المحلية الليلة الماضية أن الوهم الذي تشكل بشأن حصانة إسرائيل قد تبدد وذهب، وشدد على أن "قضية فلسطين والإبادة الجماعية التي ترتكب في غزة خلال آخر عامين، ليست جرحاً نازفاً بالنسبة إلى شعبنا فحسب، بل إلى المسلمين والعالم بأسره". .
وأضاف: "إسرائيل ذهبت إلى ما هو أبعد بكثير من الحدود التي أعطيت لها في 1967، وتسعى وراء التوسع والاحتلال وهذا واضح جدًا".
واشار وزير الخارجية التركي إلى أن "الولايات المتحدة هي الدولة التي تملك أكثر أدوات الضغط فيما يخص وقف إسرائيل، ولكنها لا تستخدمها بشكل كافٍ".
وتابع فيدان : يوجد الآن واقع يُعرِّفه العالم بأكمله، ليس لأسباب عاطفية أو أيديولوجية، بل بسبب واقع قائم على الحقائق، على أنه إبادة جماعية”، مضيفاً: “ما يحاول فعله هذا الرجل (نتنياهو) هو التستر على الإبادة الجماعية التي يرتكبها هو، لا شيء آخر".
ولفت إلى أن "نتنياهو يمضي وهو يقول شيئاً ما لتركيا، ويمارس ضغوطاً على الفرنسيين بطريقة أخرى، ثم يضغط على الأستراليين بشكل مختلف.. لقد طوّر آلية ضغط لكل دولة"، وأوضح فيدان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول من خلال تفعيل دور اللوبي الصهيوني في كل دولة بطريقة ما، إخضاع تلك الدول عبر سياساتها المحلية.
وأشار فيدان، إلى وجود انقسام داخل المجتمع اليهودي في العالم، وأكد أن أصحاب الضمائر من اليهود يقولون إن ما ترتكبه إسرائيل "إبادة جماعية، ونحن براء منها".
وتابع: "هذا التهور التاريخي الذي يظهره نتنياهو وأصدقاؤه هو الآن يمثل تكراراً لتهور مماثل أدانوه قبل 60-70 عاماً، أي تهور (زعيم النازية أدولف) هتلر".
وردًا على سؤال حول الوضع في غزة والاجتماع الطارئ الأخير لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، قال فيدان إن "قضية فلسطين والإبادة الجماعية التي ترتكب في غزة خلال آخر عامين، تحولت إلى جرح نازف ومحاسبة ضمير بالنسبة إلى المسلمين كلهم وإلى العالم بأسره".
وأكد فيدان أن رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والجهود الدبلوماسية التي تبذلها تركيا والأنشطة التي تمارسها مع حلفائها، غيّرت الخطاب واللغة والسرد حول قضية فلسطين.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن الوهم الذي تشكل بشأن قضية فلسطين، والذي بُني على مر السنين من قبل الأوساط الإسرائيلية، "تبدد وذهب"، وذكر أن العالم بأسره يعرف أن "هدف إسرائيل لم يكن مطلقاً أمنها"، بل "الحصول على مزيد من الأراضي تحت قناع الأمن"، وأن هذا الأمر أصبح واضحاً الآن.
وأشار فيدان إلى أن النظام العالمي يخضع حالياً لحصار "نظام صهيوني أكبر" فيما يخص قضية فلسطين، وأضاف: "نحن نشهد في الواقع لحظة تاريخية"، مشدداً على ضرورة استخلاص الدروس من التاريخ.
وتابع الوزير التركي قولاً: "الإسرائيليون لديهم دولة، ودولتنا اعترفت بها منذ وقت طويل. لكن إسرائيل ذهبت إلى ما هو أبعد بكثير من الحدود التي أعطيت لها في 1967، وتسعى وراء التوسع والاحتلال وهذا واضح جداً".
كما أكد فيدان، أن "الولايات المتحدة هي الدولة التي تملك أكثر أدوات الضغط فيما يخص وقف إسرائيل، ولكنها لا تستخدمها بشكل كافٍ".
ولفت إلى أن هذا الموقف سيجلب معه مساءلة كبيرة للولايات المتحدة على المدى الطويل داخلياً، وأضاف: "الولايات المتحدة تقع في وضع المدافع بلا شروط عن دولة تنتهك الآن جميع القيم التي أعلنتها هي نفسها للعالم"، مشددا على أن هذا الوضع يقوض إلى حد كبير السمعة الدولية والمكانة التي تتمتع بها الولايات المتحدة.
وأوضح فيدان أن الأمريكيين الوطنيين حقاً، الذين يرفعون دائماً شعار "أمريكا أولاً"، يرون في الواقع أنّ الأمر ليس "أمريكا أولاً" بل "إسرائيل أولاً"، وأنّ النظام السياسي المُصمَّم في البلاد يفرز شخصيات سياسية يتعيّن عليها في النهاية أن تخضع بلا قيد أو شرط لهذه الأيديولوجيا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام