فيدان يؤكد أن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام بل تسعى إلى محو الشعب الفلسطيني من أرضه بالكامل
وقال فيدان في كلمة له اليوم الاثنين، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بمدينة جدة السعودية : "غزة للشعب الفلسطيني ويجب ضمان بقائهم هناك. كما علينا التعاون جميعا لإعادة إعمار القطاع وان ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تحرك إسلامي جماعي من أجلهم.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن استمرار إسرائيل في ممارساتها الاجرامية سيجرّ معه مشكلات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط تتعدى حدود المنطقة.
واضاف فيدان : أن الهجمات غير القانونية التي ينفذها "نظام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" على سوريا ولبنان وإيران "تنطوي على أجندة أوسع وأكثر خبثاً، وتهدد بجعل المنطقة بأسرها تواجه حالة من عدم الاستقرار".
واشار فيدان إلى استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، "حيث يكافح الفلسطينيون الجوع ويواجه أكثر من نصف مليون شخص خطر المجاعة وان إعلان الأمم المتحدة وجود مجاعة في غزة، مؤكدا أن ما يجري ليس كارثة طبيعية، بل نتيجة متعمدة من قبل إسرائيل عبر منع دخول المساعدات.
وشدد على أن إسرائيل ومن خلال تجويع غزة، أضافت جريمة أخرى إلى قائمة جرائمها ضد الإنسانية، وذلك تزامنا مع توسيع عملياتها العسكرية في غزة وتواصل مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية.
واوضح وزير الخارجية التركي أنه وبفضل الجهود المشتركة لدول "التعاون الإسلامي"، بدأت المجتمعات الغربية برؤية حقيقة ما يجري في غزة، لافتا إلى وجود ردود فعل متزايدة "ضد سياسات الاحتلال والقمع" التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
واكد فيدان أن الاعتراف بدولة فلسطين بات يتحول خطوة بعد أخرى إلى "حقيقة لا رجعة عنها داعيا إلى إبقاء إسرائيل تحت "ضغط قوي ومنسق" من أجل التوصل إلى حل دائم في فلسطين.
وحذر فيدان من تداعيات تعرض الهوية والمكانة التاريخية للقدس لاعتداءات مباشرة مؤكدا على ضرورة حشد المواقف الدولية من أجل فلسطين .
واوضح وزير الخارجية التركي أن الاجتماع الحالي في جدة يركز على 3 أهداف عاجلة وهي "إيقاف الحرب الإسرائيلية على غزة، وتوحيد موقف الأمة الإسلامية وتعزيزه وحشد المجتمع الدولي من أجل هذا الموقف".
وحذر فيدان من أن "استمرارية دولة فلسطين باتت مهددة، فيما القدس تواجه استفزازات المتطرفين بمن فيهم وزراء إسرائيليون"، مبينا أن هذه التطورات تجعل قدسية المسجد الأقصى "في خطر".
وقال : "أولويتنا العاجلة هي تحقيق وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار وضمان إيصال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى غزة".
واشار فيدان الى أن حركة حماس قد قبلت بوقف إطلاق النار والخطة المطروحة التي جرى إعدادها بدعم من مصر وقطر مؤكدا دعم تركيا لجهود تحقيق السلام في غزة والتي تبذلها قطر، ومصر والولايات المتحدة.
وأضاف: "نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق، لكن يجب على المعتدي أن يشارك فيه أيضا".
وحذّر فيدان من أن عدم التوصل إلى وقف إطلاق نار في وقت قصير جداً بقطاع غزة سيتيح لإسرائيل تكثيف خططها الاستيطانية ومواصلة ممارسات العنف، مشدداً على أهمية الحفاظ على الزخم الدولي الداعم لفلسطين.
ودعا فيدان دول "التعاون الإسلامي" إلى إطلاق مبادرة بشأن عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على تعليق أنشطة إسرائيل في الجمعية العامة.
كما أكد على ضرورة تقديم الدعم من أجل إعداد غزة لمرحلة ما بعد "الخطة العربية الإسلامية" لإعادة إعمار القطاع، مشدداً أن تركيا مستعدة لبذل أقصى ما بوسعها على جميع الأصعدة في هذا السياق.
وذكّر فيدان بأن منظمة التعاون الإسلامي تأسست للدفاع عن المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية، محذراً من أن "أي ضعف في هذه الجبهات سيجعلنا نتساءل عن سبب وجودنا".
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى "المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين"، الذي استضافته مدينة نيويورك في تموز الماضي برئاسة مشتركة سعودية ـ فرنسية.
وقال إن المؤتمر شكّل "منعطفاً تاريخياً" ووفّر دعماً عالمياً لحل الدولتين، مشيرا إلى أن عددا من الدول، بينها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا، أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين واصفا هذه الخطوة من قبل تلك الدول بأنها "متأخرة لكنها قيّمة".
وأكد فيدان أن جهود منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة، كانت "بالغة الأهمية في تعبئة الأطراف الفاعلة الأساسية وان هذه المستجدات تعكس مجدداً "الأهمية البالغة للجهود المشتركة" بين دول المنظمة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام