الأديب والصحفي السعودي عبدة الأسمري : الإعلام العربي بحاجة إلى إعادة هيكلته، والإبتعاد عن المحتوى المتكرر
وقال للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ إن الأعلام العربي بحاجة لإعادة هيكلته، عبر حصول اجتماعات على مستوى وزراء الإعلام في الدول العربية، ووضع خطط مجدولة له، وكذلك التركيز عن أماكن الخلل ورصد التحديات، المؤدية لأسباب الضعف والأخطاء الحاصلة فيه، ووضع الحلول الكفيلة بعلاجها وتطبيقها على أرض الواقع، والإبتعاد عن لغة الخطابات العامة، لنرى إعلاماً متجدداً وحيادياً ومتعاوناً، ليعمل على مواجهة الحملات الشرسة والممنهجة من الإعلام الغربي، والتي هدفها إحباط وإضعاف إعلامنا العربي، مع ضرورة الحث على توحيد الخطاب ووقف مزج المصالح بالمهنية، وتبادل الخبرات الإعلامية وتوسعة قاعدة التعاون العربي، سيما وإن الإعلام يمثل الواجهة المشرقة والشريك الإستراتيجي، لتحقيق أهداف ورؤى الوطن العربي، والدفاع عن قضايا الأمة العربية.
وأضاف إن أسباب ضعف الإعلام العربي، هي وجود (القنوات الخاصة) التي تنفذ أجندات خاصة بأصحابها، وتنفذ رؤى أحزاب معينة أو تكتلات سياسية، مما يستوجب تنقية الإعلام العربي منها عبر أصحاب القرار، وإلى جانب وجود المجاملات التي ساهمت بفتح المجال أمام إعلاميين وصحفيين غير محترفين، وسيطرة الروتين على الكثير من البرامج، والمحتوى الإعلامي الذي لا يزال يكرر نفسه منذ سنوات، دون ابتكار أو تطوير.
وعن الجانب الأدبي من حياته، قال الصحفي والأديب السعودي الدكتور عبدة الأسمري: لديّ مؤلفات أدبية منها (قامات من ربوع الوطن)، وهو كتاب جمعت فيه أسماء عدد (٤٥) من الشخصيات السعودية لملوك وأمراء ووزراء وأدباء وعلماء، وتضمن المؤلف عرض سيرهم الذاتية، مكتوبة بفن البروفايل والسرد الأدبي المشوق، هذا وأعكف حالياً على إعداد موسوعة وطنية لحوالي عدد (٥٠٠) شخصية في كل المجالات، وقد كتبت عنهم مقالات وفقاً لفن (البروفايل الصحفي) أو (البروترية)، واستعرضت سيرتهم ومآثرهم بقالبٍ أدبيٍ فريد، وستكون الموسوعة تقريباً عبارة عن (٩) كتب متنوعة، وفق مجالات الشخصيات المكتوب عنهم مثل: (السفراء والوزراء والأدباء والكتاب والمذيعين ورجال الأعمال)، ويعد أول مشروع من نوعه وحجمه وتخصصه على مستوى السعودية والخليج، ليعتمد مرجعاً لدراسة الكثير من جوانب الشخصيات، وإتاحة الفرصة للباحثين للإستفادة منه.
وأضاف لديّ كتاب (كلمات من الذات) صادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، ويعد كتاباً فلسفياً متخصصاً في رصد الكلمات وتعبيراتها، بفضاء الحياة وآفاق التعامل، وسبل المعرفة وطرائق الحكمة، وكتاب ثالث بعنوان (بصائر ومصائر) صادر عن دائرة الثقافة في الشارقة، ويتخصص بتناول عدة موضوعات فلسفية ومعرفية وثقافية وأدبية في فصول متنوعة، وقد شملت أكثر من (١٤٠) موضوعاً، حيث ركزت فيه على الرابطة الوجودية بين التمني والإنتماء، والمتعلقة بكينونة الإنسان وكيان البشر، في ظل تباعد الشعور بين التوقّع والواقع، واندماج السلوك بالمسلك.
وتابع ولديّ ديوان شعري بعنوان (حينٌ من الدهر) وكتاب تحت الطباعة بعنوان (أوراق ثقافية وآفاق أدبية)، وكتاب بعنوان (عناوين ومضامين)، وكتاب (شؤون حياتية ومتون معرفية)، وكتاب (مناهج نفسية ومنهجيات سلوكية)، وآخر بعنوان (إضاءات وأمضاءات)، فضلاً عن قراءات نقدية في الرواية ودراسة أدبية عن فن البروفايل الإحترافي، إضافة إلى (خمسة) كتب أخرى في علم النفس والإعلام والمعرفة، ومن قصائدي الشعرية (حينٌ من الدهر)، و(توابيت الحسد)، و(يتَجلى الأنين).
وحول عمله مدرباً لتدريب وتأهيل الصحفيين والإعلاميين في السعودية، أوضح الأسمري: التأهيل والتدريب أمران ضروريان لصناعة الصحافة والإعلام، والمضي بهما نحو منصات التميز، وتكتملان مع الممارسة لتوفير الخبرة، التي تتوهج عبر التجارب العملية والمعارف المهنية، حيث يوجد هنالك عدة جوانب يفتقر إليها الصحفي والإعلامي العربي، وأولها الإلتباس ما بين التعامل مع مفهوم الصحافة والإعلام كمهنة وحرفة، وما بينها كوظيفة، وهذا الإمتزاج والتشابك أدى إلى ضعف بجودة المخرجات الإعلامية في إعلامنا العربي، وإذ إن الإعلام له أسس وقيم وأخلاقيات أولاً، ثم يتشكل بعدها ليكون مصدر دخل ووظيفة ثانياً، وكي نصنع الإنجاز فعلى الإعلامي أن يعي ذلك.
وختم حديثه، من الجزئيات المفقودة في الإعلام، هي غياب التدريب، والإفتقار إلى تبادل الخبرات بين الدول العربية، وقلة الإجتماعات الفاعلة من قبل صناع القرار الإعلامي، ولهذا اقترح أن يكون هنالك تعاون على مستوى كبير بالمناسبات العربية الكبرى في المجال الإعلامي، وتوحيد الصف الإعلامي بإدارة الأزمات، ومواجهة التحديات في الحروب والكوارث. / انتهى ت
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام