يوكسل ترزى باشى : مؤسسة (خاتون الثقافية) هدفها إظهار قدرات المرأة العراقية اجتماعياً وثقافياً
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ إن عمل مؤسسة خاتون يقتصر أولاً على الجانب الثقافي، ولكن هنالك مهام أخرى نهتم بتفاصيلها أيضاً كأقامة دورات تدريبية وتطويرية ونشاطات ثقافية بغية إحياء وإنماء الثقافة وترقية مستوى الإنسان، وأقامة مؤتمرات قيادية لتطوير وتنمية قابلية المرأة، واعتبار حماية النساء من العنف شرطاً أساسياً للمحافظة من التعنيف، وكذلك تنظيم ورش ثقافية وفنية وإلقاء محاضرات تثقيفية وقيادية للشباب، وعقد شراكات عمل مع المؤسسات الحكومية والتعليمية والتربوية، والمنظمات المحلية والدولية غير الحكومية لمناهضة العنف ضد المرأة، وحمايتها وصيانة حقوقها، وموضوعات أخرى تخدم المجتمع الكركوكي عامة، وأيضاً إلقاء محاضرات لمكافحة محو الأمية وتوعيتهم لتكملة تعليمهم، ونشر السلم المجتمعي ومكافحة التطرف، والمصالحة الوطنية بإقامة ورش توعوية بهذا الشأن، والإهتمام بالطاقات الشبابية عن طريق إدخالهم بدورات ومحاضرات توعوية.
وأضافت من مهام عملنا أيضاً، الإهتمام بمعالجة التغييرات المناخية عبر أقامة الورش التوعوية، وورش حول أهداف التنمية المستدامة، كحملات التشجير في المدارس والجامعات والطرق العامة وإلقاء محاضرات عنها، إلى جانب إهتمامنا بالأعمال الخيرية، إذ لدينا إهتمامات تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة، والأرامل والأيتام والأسر ذوي الدخل المحدود، بتوفير إحتياجاتهم ودعمهم بمبالغ نقدية ولوازم وحقائب مدرسية، وكراسي متحركة وكسوة شتوية، وتوزيع السلات الرمضانية بدعم المتبرعين، وكذلك تنفيذ الخطة الوطنية للقرار الأممي ١٣٢٥، حول المرأة والسلام والأمن.
وتابعت إن مؤسستنا تعمل حالياً على تنفيذ البرنامج الوطني، الفائز في المسابقة الوطنية لتنمية الشباب، برعاية رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ودائرة المنظمات غير الحكومية التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، بتدريب عدد (٦٠) شابة بين الأعمار (١٨ - ٣٠) عاماً في معمل (سجاد كركوك اليدوي) تحت عنوان ( نساء حائكات يجسّدن تأريخ العراق) وهدفه الحفاظ على تراثنا الحضاري والوطني، ومن بين حدود (٣٤٠٠) متسابق بين المنظمات غير الحكومية والفرق التطوعية، لقد تم اختيار (١٠٠) متسابق فقط، ومدة البرنامج (ستة) شهور زمنية.
وذكرت من أبرز نشاطات مؤسسة (خاتون الثقافية)، هي إحياء التراث الحرفي العراقي، لا سيما فن حياكة السجاد اليدوي، من خلال تدريب النساء وتأهيلهن لإعادة إحياء هذا الفن التقليدي الذي يُعدّ رمزا من رموز الهوية الوطنية، وأقامة ورش تشمل التدريب على الفنون التراثية والكتابة الإبداعية والرسم، على الماء (فن الآيبرو) بهدف ترسيخ قيم الإنتماء، وتعزيز الفعل الثقافي لدى الأجيال، وتنظيم ندوات وحوارات ثقافية مفتوحة، تعالج قضايا التنوع الثقافي والهوية، ونبذ الكراهية والتطرف من خلال الثقافة والفن، وإنتاج محتوى ثقافي مرئي وإعلامي، يتضمن أفلاماً قصيرة وشهادات حية لنساء عراقيات ملهمات، كجزء من توثيق الذاكرة النسوية ومساهمتها في بناء المجتمع، وتوسيع نطاق الشراكات المحلية والدولية، عبر التعاون مع دائرة المنظمات غير الحكومية والمجلس الأعلى للشباب، ومنظمات الأمم المتحدة (undp) و(يونامي)، لدعم الثقافة كأداة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، هذا وإنشاء عقود شراكات عمل مع المؤسسات الحكومية كوزارة العمل والشؤون الإجتماعية، ووزارة التربية، ووزارة التعليم العالي، ومعمل السجاد اليدوي، ورئاسة الجامعة التقنية الشمالية، ونؤمن بأن الثقافة ليست ترفاً، بل أداة للتمكين والبناء وتفعيل دور المرأة بجميع المجالات.
وحول اختيار اسم (خاتون) لمؤسستها، أوضحت يوكسل ترزى باشى: بداية تمت مداولة الإسم الذي نختارة مع العلامة المؤرخ والأديب والمحامي خالي المرحوم (عطا ترزى باشى)، الذي شجعني على اختيار الإسم، لكن بشرط إضافة كلمة (الثقافية) على كلمة خاتون، والإسم يمثل جذورنا الثقافية والتأريخية، فالخاتون بالتراث العراقي والشرقي، تعد رمزاً للقوة والوقار والعطاء، فأردنا أن نحاكي هذه الرمزية ونستلهم منها مشروعاً ثقافياً، يحمل جوهر الأصالة وروح الحداثة، ولإستخدامه للمرأة.
وعن مبادرة (نساء حائكات يجسّدن تاريخ العراق) قالت باشى إن هذه المبادرة تنفذها مؤسستنا في محافظة كركوك، وانطلقت برؤية وطنية وبرعاية كريمة من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية، وقد جاءت استجابةً للحاجة المُلحّة إلى إحياء الموروث الثقافي العراقي، من خلال تمكين النساء اقتصادياً وثقافياً، عبر الحرف اليدوية لا سيما فن حياكة السجاد التقليدي، حيث شاركنا في هذه المسابقة الوطنية ولله الحمد فزنا بتنفيذه، فبرنامج (نساء حائكات) لم يكن مجرد نشاط تدريبي، بل مشروع ثقافي تنموي متكامل أعاد للمرأة العراقية دورها التأريخي، بصفتها صانعة للهوية وحارسة للتراث ومُبدعة قادرة على التعبير عن الواقع بلغة الفن والألوان والخيوط، إذ وجدنا في البرنامج أثراً عميقاً ومُلهماً، ليس فقط بتمكين المشاركات مهنياً بل في رفع الوعي المجتمعي، بأهمية الحفاظ على التراث وتعزيز قيم التماسك والتنوع الثقافي داخل مجتمع متعدد مثل كركوك، وإننا بمؤسستنا نُثمّن هذه الشراكة الداعمة، ونؤكد الإلتزام بمواصلة العمل لنقل الحرف التراثية إلى الجيل الجديد، وربطها بسياقات الحاضر والمستقبل، لتبقى هوية العراق الثقافية حيّة ومتجددة. /انتهى ت
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام