صراع الارجنتين وفرنسا على اللقب الثالث في المونديال اليوم يفض الشراكة بين المنتخبَين في السجل الذهبي لأبطال العالم
لقد اقتربت لحظةُ الحقيقةِ وحانَ الموعدُ المنتظرُ وباتت الأنظارُ متجهةً صوب استاد لوسيل المونديالي وترقب صافرة انطلاقة النهائي التاريخي، هذه اللحظةُ التي طالَ انتظارُها مهدت للنهائي المرتقب بين مدرستَين عريقتَين في عالم كرة القدم، هما المدرسة اللاتينية التي يمثلها المنتخب الأرجنتيني بتاريخه العريق في عالم كرة القدم بشكل عام وفي كأس العالم بشكل خاص، والمدرسة الأوروبية التي يدافع عن حظوظها المنتخب الفرنسي للمرة الثانية على التوالي في النهائي الأهم والأصعب والأشهر".
وعندما نتحدث عن أهمية هذه المواجهة فيكفي أن نشير الى أن نتيجتها ستفض الشراكة بين اثنَين من أشهر منتخبات العالم بتواجدهما في المركز الرابع جنبًا الى جنب بالتساوي مع منتخب الأوروغواي برصيد لقبَين لكل منهما خلف الثلاثي الأكثر تتويجًا البرازيل (5 ألقاب)، ألمانيا (4 ألقاب)، وإيطاليا (4 ألقاب)، وبالتالي فان الفائز سينفرد بالمركز الرابع في قائمة أكثر المتوجين برصيد (3 ألقاب) في حين سيضطر الخاسر للتراجع الى المركز الخامس في تلك القائمة الذهبية بالتساوي مع الأوروغواي".
وما زالَ عشاقُ كرة القدم يتذكرون تفاصيل المواجهة الساخنة التي جمعت بين المنتخبين في المونديال السابق في روسيا عام 2018 وبالتحديد في مرحلة دور ال16، والتي نجح الديوك في حسمها لصالحهم في نهاية الأمر بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ليحجز مبابي ورفاقه بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي عبر البوابة الأرجنتينيَّة.
وبشكلٍ عام التقى المنتخبان معًا في نهائيات كأس العالم في ثلاث مناسبات، فاز راقصو التانجو في مرتَين؛ الأولى في نسخة عام 1930 في الأوروغواي بنتيجة 1/صفر، والثانية في نسخة الأرجنتين عام 1978، وانتهت بهدفَين مقابل هدفٍ واحد، في حين فاز الديوك مرة وحيدة بنتيجة 4/3 في المونديال الأخير بروسيا.
وبعيدًا عن المُواجهات الخاصة بينهما في كأس العالم، فقد التقى المنتخبان معًا في 8 مواجهات ودية تفوق فيها المنتخب الأرجنتيني أيضًا بأربعة انتصارات مقابل انتصارين فقط للمنتخب الفرنسي، في حين فرض التعادل نفسه على مواجهتَين.
و مباراة "الحلم" اليوم ستجمع من يعتبره كثيرون "أفضل لاعب" في تاريخ اللعبة من طرف، ومن يتوقع أن يكون "بيليه" زمانه من حيث القدرات والنضج أو تقدمه على غيره في كل شيء من الطرف الآخر. ولن يتنافس ميسي ومبابي فقط على اللقب العالمي، والذي سيكون الأول في مسيرة الأرجنتيني والثاني بالنسبة للفرنسي، وانما يتبارزان كذلك على جائزة هداف البطولة اذ سجل كل واحد منهما حتى الآن خمسة أهداف".
ويعي "البرغوث"، المشارك في كأس العالم للمرة الخامسة، الأهمية القصوى للقب العالمي، لسببين متصلين. فهو في عامه الـ35، وبلا شك أمام آخر فرصة للظفر بهذا اللقب الوحيد الذي ينقصه لبلوغ قمة الهرم والنجاح والمجد,وبالتالي، بعدما تخلص من عقدة الفشل في احراز الألقاب مع المنتخب الوطني بتتويجه بطلا لبطولة كوبا أمريكا 2021، سيكون على الأقل في نفس مرتبة مواطنه دييغو مارادونا بطل فوز الأرجنتين بكأس العالم 1986 على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو ,وكان "الفتى الذهبي" قد طبع بصمته على البطولة أكثر من أي لاعب مضى، باستثناء البرازيلي بيليه".
وسيقف مبابي، الذي يشارف على عامه الـ24 (الثلاثاء المقبل، أي يومان بعد مباراة النهائي)، في وجه زميله في باريس سان جرمان وسيحاول أن يقود منتخب بلاده للقبه الثاني ليصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962. وسيكون ثاني أصغر لاعب يفوز بلقبين عالميين بعد بيليه، الذي فاز بالكأس في 1958 عن 18 عاما وفي 1962 عن 22 عاما، لكن الأسطورة البرازيلي شارك في مباراة واحدة فقط خلال حملة تشيلي (1962) بعد أن تعرض للإصابة أمام تشيكوسلوفاكيا سابقا، وأحرز مواطنه غارينتشا لقب أفضل لاعب في الدورة. أما مبابي، فلم يشارك في كل المباريات فحسب وانما كان أحد أبطال النجاح الفرنسي في كل مرة"./انتهى2
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام