تقرير اعلامي يكشف النقاب عن ابرام تركيا لعقود تصدير 92 طائرة مقاتلة وتدريب لثلاث دول
وذكرت وكالة / نيو ترك بوست / التركية في تقريرها اليوم ان صناعة الطيران التركية خطت خطوة جديدة نحو الأسواق الدولية، مع توجه ثلاثة انواع من الطائرات طورتها شركة الصناعات الجوية التركية «توساش» (TUSAŞ) إلى أسواق أذربيجان وإسبانيا وإندونيسيا .
وبحسب تفاصيل الاتفاقيات الموقعة مع الدول الثلاث يبلغ إجمالي الطائرات المشمولة في هذا البرامج 92 طائرة، موزعة بين 14 طائرة HÜRKUŞ-II لأذربيجان، و30 طائرة HÜRJET لإسبانيا، و48 مقاتلة KAAN لإندونيسيا.
واشار التقرير الذي اعتمد في معلوماته على مصادر رسمية الى ان هذه التطورات تأتي في وقت تسعى فيه تركيا إلى تعزيز قدراتها على تصميم الطائرات وتطويرها وإنتاجها محلياً، وزيادة حضور شركاتها في سوق الطيران العسكري العالمي حيث تكتسب صادرات الطائرات أهمية خاصة بسبب طبيعة هذا القطاع، الذي يتطلب تعاوناً مستمراً بين الشركة المصنعة والدولة المشترية، ويشمل تدريب الطيارين والفنيين، وتوفير قطع الغيار، والصيانة والدعم اللوجستي، وأنظمة المحاكاة، وتحديث البرمجيات والمعدات.
واوضح التقرير ان تركيا وقعت وأذربيجان اتفاقاً لتوريد 14 طائرة تدريب من طراز HÜRKUŞ-II إلى القوات الجوية الأذربيجانية، خلال معرض أذربيجان الدولي للدفاع ADEX 2026 في العاصمة باكو خلال الشهر الماضي.
وبحسب التصريحات المنقولة عن رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية / خلوصي غورغون / تجاوزت القيمة الإجمالية لعقود التوريد التي وقعتها شركات الصناعات الدفاعية التركية في أذربيجان 500 مليون دولار.
ولم تقتصر الاتفاقات على الطائرات، إذ شملت مشاريع مرتبطة بالذخائر الذكية والأنظمة الدفاعية والرادارات، إلى جانب مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون في مجالات الإنتاج المشترك والبحث والتطوير وتدريب الكوادر.
ويعكس إدخال HÜRKUŞ-II إلى هذا التعاون توجهاً نحو توسيع نطاق الشراكة بين البلدين، بحيث يشمل تدريب الطيارين إلى جانب الأنظمة الدفاعية والذخائر والتقنيات الإلكترونية.
وبين التقرير ان صفقة طائرات التدريب نوع / HÜRJET / مع إسبانيا فهي تمثل محطة مهمة في مسار توسع صناعة الطيران التركية نحو أوروبا فقد اختارت إسبانيا الطائرة التركية لتلبية احتياجاتها في مجال التدريب النفاث، بديلاً عن طائرات F-5M القديمة المستخدمة في هذا الدور. وتطور التعاون عبر اتصالات حكومية وشراكة بين توساش وشركة إيرباص، وصولاً إلى برنامج تبلغ قيمته نحو 2.6 مليار يورو ويشمل 30 طائرة، وفقاً للمعلومات الواردة.
ولا تقتصر قيمة البرنامج على الطائرات نفسها، بل تشمل أيضاً أنظمة المحاكاة والتدريب الأرضي والبنية التحتية للصيانة والدعم اللوجستي والتدريب والدعم التشغيلي طويل الأمد ويمنح هذا التعاون البرنامج بعداً صناعياً يتجاوز التصدير التقليدي، خصوصاً مع مشاركة شركة أوروبية كبرى مثل إيرباص.
كما يفتح اختيار HÜRJET من جانب دولة عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي مجالاً لتعزيز حضور الطائرة التركية في النقاشات المتعلقة باحتياجات التدريب الجوي لدى دول أخرى، من دون أن يعني ذلك وجود صفقات إضافية مؤكدة.
واشار التقرير الى ان الأنظار تتجه أيضاً إلى الاتفاق التركي الإندونيسي بشأن مقاتلة KAAN الوطنية، والذي يتضمن توريد 48 طائرة من هذا النوع إلى إندونيسيا بموجب الاتفاق المبرم .
وتتجاوز أهمية الاتفاق عدد الطائرات، إذ يتضمن توجهاً نحو التعاون في الإنتاج والاستفادة من القدرات الصناعية الإندونيسية وتقاسم التكنولوجيا، بما يتيح للصناعة الإندونيسية المشاركة في البرنامج إلى جانب الشركات التركية.
وتختلف KAAN عن طائرتي HÜRKUŞ-II وHÜRJET من حيث طبيعة المهمة، فهي مقاتلة وطنية تعمل تركيا على تطويرها ضمن برنامجها لتعزيز قدراتها في مجال الطيران القتالي.
وبهذه الاتفاقيات تسعى الصناعة الجوية التركية إلى الانتقال من تلبية احتياجات القوات المسلحة المحلية إلى توسيع حضورها في الأسواق الدولية، مستفيدة من تنوع برامجها بين التدريب والطيران النفاث والمقاتلات، ومن فرص التعاون الصناعي والتقني التي تتيحها الاتفاقات الجديدة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام