رئيس البرلمان التركي : لن نسمح بأي شكل بتقسيم المنطقة على أساس عرقي أو طائفي
واضاف قورتولموش في كلمة له اليوم الاربعاء خلال فعالية بولاية / أفيون قره حصار/ غرب تركيا : "لن نسمح بالفصل الثاني من اللعبة التي مارسها الاستعمار قبل قرن. ولن نسمح بأي شكل بتقسيم هذا البلد، بل هذه المنطقة بأكملها، على أساس عرقي أو طائفي، وسنواصل طريقنا موحدين ومتكاتفين".
وأكد قورتولموش، أن الحدود في المنطقة التي تقع تركيا ضمنها رُسمت باستخدام المساطر وان التكلفة الاقتصادية الضخمة التي دفعتها تركيا بسبب الإرهاب الذي استمر 50 سنة بلغت وفق أكثر التقديرات تحفظاً 2.3 تريليون دولار.
وقال : "لقد قسموا الناس بالحدود، لكنهم لم يستطيعوا تقسيم قلوبهم. دخلت الخطة الثانية للإمبريالية حيّز التنفيذ. ومن خلال التنظيمات الوكيلة، قدموا دعماً كبيراً للتنظيمات الإرهابية بهدف تقسيم جغرافية المنطقة وتفتيتها أكثر. لا تكمن الحكمة في السؤال: لماذا يلعب الإمبرياليون هذه اللعبة؟ بل في إظهار عقل أكبر من عقلهم".
وأوضح قورتولموش، أن تركيا، تعمل الآن على إظهار عقل أكبر، وتفشل مخطط الإمبرياليين وقد بدأنا تنفيذ الهدف الذي طرحناه تحت شعار (تركيا بلا الإرهاب) بسرعة كبيرة، خطوة بخطوة، وبطريقة مدروسة جيداً من الناحية اللوجستية، ونحن مستمرون في ذلك".
وتطرق قورتولموش، إلى إعلان اندماج ما يُعرف بقوات "قسد" واجهة تنظيم حزب العمال الكردستاني في المؤسسات العسكرية السورية، مؤكداً أن أي تعثر في عملية الاندماج أو استمرار القتال بين الأطراف قد ينعكس سلباً بشكل كبير على الأجواء السائدة في تركيا.
وأضاف أن إعلان اكتمال الاندماج في سوريا بشكل إيجابي، وإنهاء ما يُعرف بقوات "قسد" واجهة التنظيم ووجودها كتنظيم وحلّ نفسها، يمثل لتركيا "إعلاناً مهماً وتاريخياً وقيّماً وإن شاء الله، سيستكمل الاندماج الذي يجري في سوريا بشكل كامل، وبوتيرة أسرع مما توقعنا".
وأوضح قورتولموش، أن الخطوات الإيجابية المتخذة في عملية دمج المكونات العرقية والطائفية في سوريا ضمن هيكل دولة واحد أسهمت في إخراج سوريا مؤخراً من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
وأردف : "الأجواء التي برزت في الشرق الأوسط، بالغة الأهمية. وكنا نقول إن (تركيا بلا إرهاب) تعني منطقة خالية من الإرهاب. وأول دليل على ذلك أن قسد أعلنت رسمياً أنها لم تعد تنظيماً إرهابياً، وحلت نفسها".
وفي السياق ذاته، لفت قورتولموش، إلى أن إسرائيل تجاوزت كونها مجرد تهديد نظري للمنطقة، وأشار إلى أن إسرائيل هاجمت في الآونة الأخيرة معظم دول المنطقة تقريباً.
وكان قائد تنظيم قوات "قسد" مظلوم عبدي قد اعلن امس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، حل التنظيم واندماجه "الكامل" ضمن مؤسسات الدولة.
ويأتي الإعلان ضمن مسار يستهدف توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة السورية .
وأكد قورتولموش، أن إسرائيل دولة ذات حسابات توسعية، ولا تخشى سوى تركيا، لأنها تخشى أجواء السلام والأخوّة التي ستنشئها أنقرة في المنطقة، مضيفاً: "نحن بدورنا ملزمون بإبراز ذلك".
وقال : "إن إحلال السلام الكامل في سوريا، وتعزيز علاقاتنا الوثيقة مع الحكومة العراقية إلى مستوى أقوى بكثير، سيسهمان، إن شاء الله، في تقارب شعوب المنطقة أيضاً".
وذكر قورتولموش، أن جميع المكونات العرقية في هذه المنطقة تشكل أجزاء من الحضارة نفسها ومن خلال رؤيتنا لـ"تركيا ومنطقة بلا إرهاب" نعمل الآن على جمع الأجزاء التي تفرقت مجدداً.
واضاف : إن "شعوب هذه المنطقة، وليس تركيا وحدها، من السُّنة والشيعة والتركمان والأتراك والعرب والأكراد والفرس، وجميع المكونات العرقية، وكذلك المسلمون وغير المسلمين، هم جميعاً أجزاء من الحضارة نفسها. ونحن الآن، من خلال مسار (تركيا بلا إرهاب) ومنطقة خالية من الإرهاب، نعيد جمع أجزائنا التي تفرقت"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام