دعم أممي يعزز افتتاح مستشفى الأورام والطب النووي في الموصل.. مركز تخصصي لرعاية مرضى السرطان في شمال العراق
ويُعد المستشفى ، احد أبرز مشاريع التعافي وإعادة الإعمار في القطاع الصحي بالمدينة، بعد تعرضه لأضرار جسيمة خلال فترة العدوان، حيث خضع لعملية إعادة تأهيل شاملة بإدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر بنك التنمية الألماني.
وشملت أعمال التأهيل ، تطوير البنية التحتية للمرفق وإنجاز غرف العزل المتخصصة المهيأة لتقديم العلاجات المتقدمة، فيما أسهمت الحكومة العراقية ووزارة الصحة في استكمال جاهزية المستشفى للتشغيل، من خلال شراء وتركيب أجهزة ومعدات طبية متطورة، بينها ثلاثة معجلات خطية وجهاز للتصوير المقطعي، فضلًا عن توفير الأثاث الطبي والبنى التحتية اللازمة للغرف المحصنة.
وقال وكيل وزارة الصحة خميس السعد ، إن المستشفى يمثل محطة مهمة في تعزيز خدمات علاج الأورام التخصصية في محافظة نينوى، وسيوفر خدمات أساسية لعلاج الأورام بالقرب من المرضى وعائلاتهم، ويسهم في تعزيز قدرة النظام الصحي العراقي على الاستجابة للطلب المتزايد على خدمات العلاج التخصصي" .
وأعرب السعد عن شكره لحكومة ألمانيا، من خلال بنك التنمية الألماني، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على الدعم والشراكة التي أسهمت في إنجاز المشروع.
من جانبه، أكد نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مهدي خليلي، أن افتتاح المستشفى يمثل ثمرة لصمود أهالي الموصل وقوة الشراكات الدولية والوطنية، مشيرًا إلى أن الانتقال من مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار إلى التنمية الصحية المستدامة يعكس توجهًا نحو بناء منظومة صحية قادرة على تلبية احتياجات السكان على المدى الطويل.
بدوره، أكد المدير القطري لبنك التنمية الألماني مارك هينسل، التزام ألمانيا بدعم مسيرة تعافي العراق واستعادة خدماته الأساسية، مشددًا على أن توفير رعاية صحية حديثة وموثوقة يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع مستقر ومزدهر.
وبدأ المستشفى ، تشغيله الفعلي منذ أواخر أيار 2026، ويستقبل المرضى حاليًا ويقدم خدمات العلاج الكيميائي، إلى جانب اعتماد نظام إلكتروني حديث لإدارة السجلات الطبية.
وفي إطار خطط تطوير خدماته مستقبلًا، تجري الجهات المعنية دراسة إمكانية إضافة قدرات متقدمة إلى المستشفى، من بينها إجراء دراسة جدوى لإنشاء مرفق للمعجل الدوراني، بما يتيح إنتاج بعض النظائر المشعة الأساسية محليًا لاستخدامها في تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).
ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، أن تعزز مكانة المستشفى كمركز متقدم للتشخيص والعلاج والبحوث السريرية في مجال الأورام، وتقلل حاجة المرضى في نينوى وشمال العراق إلى السفر إلى محافظات أخرى لتلقي الخدمات الطبية التخصصية./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام