الصحف تهتم بملامح عمل حكومة الزيدي و مكافحة الفساد المؤسسي وغسل الاموال
عن ملامح عمل حكومة الزيدي ، حاورت صحيفة / الصباح / التي تصدر عن شبكة الاعلام العراقي ، الناطق الرسمي باسم الحكومة حيدر العبودي، الذي اكد :" ان المؤشّرات الأوليَّة تعكس انسجاماً واضحاً بين الخطوات العمليَّة والبرنامج الحكوميِّ المعلن، لا سيما في ملفي حصر السلاح ومكافحة الفساد، إلى جانب الإصلاح الاقتصاديِّ والانفتاح الدبلوماسيِّ".
واوضح العبودي :" ان َ زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن، منتصف تمّوز المقبل، ستكون أوّل محطةٍ خارجيَّةٍ رسميَّةٍ، وتهدف إلى بناء شراكةٍ اقتصاديَّةٍ منتجةٍ تخدم التنمية في العراق، وتعميق العلاقات الستراتيجيَّة مع الولايات المتحدة بما يُعزّز التبادل التجاريَّ والاستثماريَّ".
وفي ما يتعلّق بالسياسة النقديَّة، شدَّد العبودي على :" ان الحكومة والبنك المركزيَّ يتبنيان مقاربةً مرنةً لسعر الصرف، تستند إلى المصلحة الوطنيَّة وتُحقّق التوازن بين سعر الصرف والناتج المحليِّ الإجماليِّ، بما يضمن استقرار المؤشّرات الاقتصاديَّة الكليَّة".
امّا في مجال مكافحة الفساد، فقد أكّد الناطق :" أنَّ الحكومة مصمِّمةٌ على حماية المال العام بجميع الوسائل، وأنَّ مواجهة الفساد تُمثّل التزاماً وطنيّاً وأخلاقيّاً لا يمكن التراجع عنه".
وتطرق العبودي إلى سياسة الانفتاح الدبلوماسيِّ، مبيّنا :" ان الحكومة تسعى لتعزيز علاقاتها مع الدول المؤثرة دوليّاً، بما يُحقّق المزيد من الترابط الاقتصاديِّ والسياسيِّ ويدعم مكانة العراق في المنطقة والعالم".
كما أشار إلى :" ان العلاقة مع إقليم كردستان تُدار على وفق الدستور والقوانين، وأنَّ الحكومة تعمل على معالجة الملفات الماليَّة والإداريَّة العالقة بما يضمن الشفافيَّة والعدالة لجميع العراقيين".
وعن موضوع مكافحة الفساد ، اشارت صحيفة /الزوراء/ التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين ، الى قول المستشار المالي للحكومة، مظهر محمد صالح:" ان اخطر أنواع الفساد في العراق هو الفساد "النظمي" ، وهو الفساد الذي تشترك فيه جهات ومؤسسات متعددة ضمن قضية واحدة، ما يمنحه غطاءً وإجراءات تبدو قانونية رغم مخالفتها لمبادئ النزاهة".
ونقلت عن المستشار :" ان الفساد في العراق تراكم عبر عقود طويلة نتيجة ظروف استثنائية بدأت منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، وتفاقمت خلال سنوات الحصار الاقتصادي وما رافقها من تراجع قيمة الوظيفة العامة وانتشار بيئات ساعدت على تنامي الفساد".
وأوضح :" ان الفساد ينقسم إلى ثلاثة مستويات ، الأول يتمثل بالفساد الصغير المرتبط بالرشاوى المحدودة، والثاني الفساد الفردي الكبير الذي يرتكبه مسؤولون أو موظفون كبار، أما المستوى الأخطر فهو الفساد المؤسسي الذي تتداخل فيه عدة مؤسسات وجهات"، مبينا :" أن هذا النوع يمثل حجر الزاوية في مشكلة الفساد داخل البلاد".
واشار محمد صالح ، الى :" ان خريطة مكافحة الفساد التي تعتمدها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تركز بشكل أساسي على مواجهة الفساد المؤسسي من خلال تعزيز الحوكمة داخل مؤسسات الدولة وتقوية أنظمة الرقابة الداخلية بما يمنع تمرير المخالفات أو منحها غطاء قانونيا عبر تداخل أكثر من جهة رسمية".
وفي ما يتعلق بآليات مكافحة الفساد الحالية، افاد بان ، ما يميزها هو ارتفاع مستوى التنسيق والتعبئة بين الأجهزة الرقابية وهيئات النزاهة، إلى جانب التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والدور المستقل الذي يؤديه القضاء في حماية القانون والنزاهة وصيانة المال العام".
وفي شأن ذي صلة ، تناولت صحيفة / الزمان / تطوير منظومة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب .
ونقلت عن بيان للبنك المركزي العراقي :" ان مجموعة العمل المالي تعتمد خطة عمل مشتركة مع العراق لتطوير منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح".
واشار البيان الى :" ان العراق قدم التزاماً سياسياً رفيع المستوى، للعمل مع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتعزيز فاعلية نظامه الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
واكد :" ان العراق ، منذ اعتماد تقرير التقييم المتبادل الخاص به في تشرين الثاني 2024، أحرز تقدماً في الإجراءات الموصى بها، بما في ذلك تطبيق ضوابط دخول السوق لمنع المجرمين والإرهابيين من الوصول إلى القطاعات، وتقديم التوجيه والإرشاد للمؤسسات المالية غير المصرفية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، وإدخال تدابير للحد من المخاطر في قطاع العقارات، فضلاً عن تعزيز فهم السلطات لكيفية إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وأوضح البيان :" ان العراق سيواصل العمل مع مجموعة العمل المالي لتنفيذ خطة العمل الخاصة به من خلال تعزيز فهمه لمخاطر محددة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب واعتماد تدابير وقائية قائمة على المخاطر، وتعزيز الكشف عن خدمات تحويل الأموال غير النظامية وإنشاء إطار تشريعي لمزودي خدمات الأصول الافتراضية وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة في حال الانتهاك".
ولفت الى :" ان الخطة تتضمن كذلك ضمان تطبيق العقوبات المالية المستهدفة والإجراءات الخاصة بالأشخاص السياسيين ممثلي المخاطر، وزيادة كمية ونوعية تقارير المعاملات المشبوهة، وتعزيز استخدام المعلومات المالية، إضافة إلى تعزيز تطبيق تدابير المستفيد الحقيقي، وملاحقة مزيد من قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبناء فهم دقيق لمخاطر المنظمات غير الهادفة للربح، فضلاً عن تعزيز القدرة على مكافحة التهرب من العقوبات المالية المتعلقة بتمويل انتشار التسلح"./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام