الصحف تتابع تداعيات الجفاف والتصحر والقلق من التصعيد الامني في حال استمرار الانسداد السياسي
عن الموضوع الاول قالت صحيفة / الزوراء / التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين :" يعاني العراق من شح شديد في المياه ناجم عن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وتغير المناخ وسحب المياه المستمر من نهري دجلة والفرات من قبل البلدان المجاورة ، ما تسبب في ضعف شديد بانتاج القمح ".
واضافت الصحيفة :" وقفت الحكومة العراقية عاجزة عن حل قضايا تم إهمالها منذ فترة طويلة، وتم إلقاء اللوم على التصحر كعامل وراء موجة العواصف الرملية التي ضربت العراق هذا العام بلا هوادة "، مبينة انه :" ضرب البلاد ما لا يقل عن 10 عواصف رملية في الأشهر القليلة الماضية، غطت المدن بغطاء كثيف من الغبار البرتقالي، وأوقفت الرحلات الجوية وأدت إلى دخول آلاف الأشخاص إلى المستشفيات ".
ونقلت / الزوراء / قول المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف:" لدينا خطة ستراتيجية لمواجهة الجفاف نظرا لقلة الأمطار والاحتباس الحراري وقلة مياه الري القادمة من الدول المجاورة ".
واضاف النايف :" ما زلنا نتعامل مع أنظمة الري التي كان معمولا بها في الخمسينات، وهي لا تمثل شيئا للمزارعين،و يجب على الدولة أن تجعل هذه الأنظمة فعالة، ويجب أن نجبر المزارع على قبولها".
وعن انتاج الحنطة ، اوضح انه :" قد نحصل اليوم على 2.5 مليون طن في أحسن الأحوال، الأمر الذي يتطلب من العراق زيادة الواردات، و يوجد حاليا 373 ألف طن قمح فقط في مخازن وزارة التجارة ".
اما صحيفة / الزمان / فقد تابعت المباحثات العراقية الايرانية بشأن التصحر والمياه المشتركة .
واشارت بهذا الخصوص الى اعلان وزير الخارجية فؤاد حسين، عن الاتفاق على استمرار عقد اجتماعات بين بغداد وطهران بشأن موضوع الغبار والتصحر والأنهار المشتركة.
ونقلت عن حسين قوله :" هناك مباحثات تمَّ التطرق اليها مع الجانب الإيراني بشأن ملف المياه والجفاف والتصحر" ، مبيناً انه تم البحث مع نائب الرئيس الإيراني التغيرات المناخية .
وأضاف :" ان التغيرات المناخية لا تخص بلداً معيناً بل هي عابرة للحدود".
وتابع :" تم التطرق خلال المباحثات ايضاً الى ملف المياه وإدارته بين العراق وإيران. وستكون هناك زيارات واجتماعات بين البلدين لمناقشة ملف المياه والأنهر المشتركة".
واشارت / الزمان/ الى ان خبراء في البيئة طالبوا الحكومة بمتابعة مثل هذا الاتفاق وتعزيز فرص نجاحه للأهمية البالغة التي يمثلها الملف، مشيرين الى اتفاقات سابقة بخصوص الانهار المشتركة لم يتم تفعيلها بسبب الاهمال وضعف السياسة الخارجية، مؤكدين ان بغداد العاصمة تحتل المركز السابع عالمياً بأعلى نسبة تلوث وان اخطار التصحر بدأت بالزحف على المدن والانهار .
صحيفة / الصباح / التي تصدر عن شبكة الاعلام العراقي اهتمت بموضوع التصعيد الامني المحتمل في حال استمرار الازمة السياسية وحالة الانسداد السياسي .
وقالت بهذا الخصوص :" حذر خبراء أمنيون من أن العراق على أعتاب تصعيد أمني خلال المرحلة المقبلة في حال استمرار الانسداد السياسي، و الخلاف الحاصل على الساحة السياسية".
ونقلت قول الخبير الامني احمد الشريفي :" ان هناك تنامياً في مشاعر القلق سواء من القائمين على المؤسسات أو المراقبين، لأن الصراعات السياسية باتت تلقي بظلالها على المشهد الأمني والعسكري في البلد" .
وأضاف الشريفي :" ان ادارة المعركة تقتضي أن يكون هناك حضور إداري من وزراء ووكلاء لأن الجميع يخضعون للإشراف والرقابة والمتابعة التي هي جزء مهم وحيوي من مهام السلطة التشريعية"، مشيراً إلى أن "غياب هذه الأمور يؤثر بشكل مباشر في الوضع الأمني والعسكري، فضلاً عن أن الأزمات السياسية ليست محلية وإنما تخضع للتوازنات الإقليمية " .
وتوقع الشريفي "حصول انهيار أمني خلال المرحلة المقبلة، لأن هذا الملف في الوقت نفسه يخضع للمساومات السياسية، إذ أصبحت صورة ذهنية لدى الرأي العام العراقي، أنه كلما كانت هناك تسويات سياسية وتوافق سياسي نشهد استقراراً أمنياً وعسكرياً، وبعكسه يكون هناك خلل" .
فيما قال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لـ /الصباح / :" ان الانسداد السياسي هو تكالب على المناصب والوزارات، لأن كل ما يعني هذه الكتل هي المغانم التي يطمحون إليها".
وتابع أن "الانسداد لا يفتح إلا بالتفاوض على تقسيم المناصب والوزارات والمدراء العامين والوكلاء والهيئات المستقلة، بعد حسم رئاسة الوزراء وقبله التصويت على رئيس الجمهورية" ./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام