من التغطية إلى بناء الثقة.. يونسكو وUNDP يطوران مهارات صحفيي كردستان في الإدماج الآمن
وتستعرض الدورة، مفاهيم صحافة السلام والصحافة الحساسة للنزاع، إلى جانب التغطية المسؤولة لقضايا النزوح والعودة وإعادة الإدماج، ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والسرديات التي قد تؤثر في العلاقات بين العائدين والمجتمعات المضيفة.
وتهدف التدريبات إلى تعزيز قدرة الصحفيين على الانتقال من التغطية الخبرية القائمة على الحدث إلى معالجة أكثر عمقاً للسياقات والأسباب والتداعيات، مع إتاحة مساحة عادلة للأشخاص المتأثرين بالنزوح والعودة للتعبير عن تجاربهم واحتياجاتهم، بعيداً عن الوصم والتمييز.
كما يركز البرنامج ، على المعايير المهنية والأخلاقية في التعامل مع المصادر، بما يشمل حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والحصول على الموافقة المستنيرة، وتقييم المخاطر المحتملة قبل النشر، فضلاً عن اختيار العناوين والصور والمصطلحات التي تحافظ على الكرامة الإنسانية ولا تعزز الصور النمطية أو الانقسامات المجتمعية.
ويعتمد التدريب أسلوباً تفاعلياً يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، من خلال تحليل نماذج من التغطيات الإعلامية، ودراسة حالات من السياق العراقي، وتمارين المحاكاة والعصف الذهني والعمل الجماعي لإنتاج قصص وتقارير تراعي الدقة والتوازن وحساسية السياق.
ويتناول المشاركون كذلك عدداً من التحديات التحريرية، بينها التحقق من المعلومات والادعاءات، والموازنة بين حق الجمهور في المعرفة وحماية المصادر، والتعامل مع قضايا الملكية والعودة والتوظيف السياسي للقضايا الإنسانية، بما يعزز اتخاذ قرارات مهنية تستند إلى مبدأ " عدم إلحاق الضرر " والمصلحة العامة.
ومن المقرر أن يطور المشاركون خلال أيام الدورة نماذج أولية لتقارير وقصص صحفية تراعي معايير صحافة السلام والتماسك الاجتماعي والإدماج الآمن، بما يدعم إدماج هذه المبادئ في الممارسات اليومية للمؤسسات الإعلامية.
وتؤكد يونسكو وUNDP ، أهمية دور الإعلام المهني في دعم التعافي المجتمعي وبناء الثقة، من خلال تقديم قضايا النزوح والعودة والإدماج بصورة دقيقة ومتوازنة، تضع حقوق الأفراد وكرامتهم في صميم التغطية، وتفتح المجال أمام الحوار والحلول والعيش المشترك./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام