السفير الامريكي في أنقرة يؤكد ان معاقبة مؤسسة مالية تركية لتحويلها أموالا للحرس الثوري الايراني لايعني استهداف تركيا
وقال باراك في بيان على منصة "إكس" : إن العلاقة بين الولايات المتحدة و تركيا أكبر بكثير من أية مؤسسة واحدة أو أي يوم واحد، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة ونظراءها الأتراك كانوا على تواصل مباشر ومستمر طوال هذه العملية.
وأوضح أن هذا الإجراء يمثل ما تلتزم به دولة كبرى تجاه نزاهة النظام المالي الدولي، وأن حملة الضغط الأقصى التي تفرضها واشنطن على النظام الإيراني تعتمد على سد القنوات التي تستخدمها طهران لغسل عائدات أنشطتها واحدة تلو الأخرى.
وأكد أن التصنيف يستهدف سلوك كيان محدد وليس دولة ولا قطاع مصرفي ولا حليف، واصفا الإجراء بأنه تطبيق دقيق للقانون يهدف إلى حماية البنية التي تقوم عليها التجارة النزيهة في كل مكان.
ورأى السفير الامريكي أنه من الخطأ تفسير هذا الإجراء المحدود على أنه استهداف لتركيا، مؤكدا أن مصلحة أنقرة ذاتها تكمن في وجود نظام مصرفي نظيف وموثوق وبعيد عن متناول من يسعون لإساءة استخدامه. وقال إن صحة النظام المالي التركي ليست موضع تساؤل، بل إن سلوك مؤسسة واحدة هو ما أثار المشكلة.
وثمّن براك استجابة السلطات التركية وتحركها بصفتها الشريك صاحب السيادة، مشيراً إلى أن أنقرة شرعت في توضيح الملابسات المحيطة بهذه المسألة وبدء عملية من شأنها تعزيز الشفافية في المستقبل. واعتبر أن هذا السلوك يعكس نضج شريك مصمم على إبقاء مؤسساته منظمة وشفافة، وأن التعاون من هذا النوع يعزز التحالف أكثر من أي ضمان يُقدم تحت الضغط.
وختم السفير بيانه بالقول إن الحلفاء القدامى لا يقيسون صداقتهم بغياب الصعوبات، وإن الاختبار الحقيقي يكمن في مواجهة المسائل الصعبة بصراحة وحلها بكرامة معبرا عن ثقته بأن هذا الإجراء سيُرى في نهاية المطاف دليل على قوة الشراكة لا ضغط عليها، مشيراً إلى أن الإجراء الأمريكي تم بعد مداولات طويلة، وأن الرد التركي جاء بتحقيق مناسب وفي الوقت الملائم، وأن الالتزام المشترك بالشفافية يترك البلدين والتحالف بينهما أقوى من قبل.
وكانت واشنطن قد فرضت يوم امس الجمعة عقوبات استهدفت ثلاثة كيانات تتخذ من تركيا مقرا لها، في أحدث تحرك لإدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وملاحقة شبكاتها المالية .
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الكيانات المستهدفة هي شركة "غولدن غلوبال لإدارة المحافظ الاستثمارية"، وشركة "غولدن غلوبال لتأجير الأصول"، وبنك "غولدن غلوبال للاستثمار". كما أصدرت ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات القائمة مع الجهات المشمولة بالعقوبات.
وتأتي تلك العقوبات بعد أن اتهمت واشنطن بنك غولدن غلوبال بتسهيل معاملات مالية مرتبطة بإيران، بما في ذلك معاملات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وتوفير إمكانية الوصول إلى قنوات مصرفية دولية تساعد طهران على نقل أموالها خارج البلاد.
وتندرج هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تقودها إدارة ترامب لعزل إيران اقتصاديا والضغط على شبكاتها المالية حول العالم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام