الزيدي يؤكد في حديث لصحيفة الشرق الاوسط ان الاعتداءات على دول الخليج لم تنطلق من العراق وانه سيزور تركيا والسعودية وايران بعد واشنطن
وقال الزيدي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" : أنه جرى إبلاغ قادة القوات الأمنية كافة بالتصدي لأية محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار.
وأكد أن العراق يسعى لبناء علاقات متميزة مع المجتمع الدولي والبلدان المجاورة مشددا على عدم السماح بأية إملاءات من خارج الحدود "لا من الشرق ولا من الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه .
وفي الشأن الأمني، أعلن الزيدي عن تنظيم / مؤتمر السيادة الوطنية / نهاية العام الجاري، والذي "سيكرّس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط مؤكدا على أنه "لا مكان للسلاح خارج الدولة، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة"ولن نسمح بوجود أية جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة .
وأشار إلى أن الدولة تسلمت السلاح من فصائل "سرايا السلام و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي مؤكدا على أن "الأهم من خطوة تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين الذين تحت إمرته".
وقال رئيس الوزراء : "نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة مشيرا الى أن 21 أيلول المقبل سيكون الموعد النهائي لتسليم سلاح الفصائل إلى السلطات الرسمية .
وفيما يخص ملف مكافحة الفساد، قال الزيدي إن "الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية"، مؤكداً أن قرار مكافحته لا رجعة فيه.
وقال : "هناك عناصر تسعى للدخول إلى جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة".
وأوضح أنه وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورط في نهبها.
وتعهد بأنه لن يتسلم راتباً ولن يقبل أية هدايا و"لن تمس يده المال العام"وانه لن يترشح لولاية أخرى ولن يؤسس حزباً سياسياً عقب انتهاء فترة ولايته.
وقالى الزيدي : إننا أمام طريقين، فإمّا أن نُراعي مصالح أفراد بعينهم، ونخسر رضا الله سبحانه ورضا الناس، وإمّا أن نزيح هؤلاء، واليوم سنوجّه السيد وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورّط بها، وعليه أن يعيدها. ومن يمتنع عن إعادة الأموال، سيكون لنا معه موقف آخر، وسنذهب إلى إجراء تسوية مع من يعيد أموال الفساد، ونحفظ حق العراقيين وفق القانون. وسنحافظ على سرّية الإجراءات. لقد عقدت نيتي خالصة لوجه الله، وأننا نحمل ديناً برقبتنا تجاه العراق.
واضاف : هذا البلد العراق، تفضّل علينا بما لدينا من خيرات .. وكيف لنا أن نكون على ما نحن عليه لولا العراق؟ الآن واجب علينا أن نفي بحق هذا الدَّين. ولهذا أعلنت أنني لن أتسلم راتباً ولن أقبل هدية حتى لو كانت ربطة عنق، ولن تمسّ يدي المال العام. وإن عملت بخلاف ذلك فأتمنى أن أنال ما أستحق. وضعتُ هذا العهد على نفسي كي أمنع احتمال التغيير، وإن سقف طموحنا هو مرضاة الله، وسعادة العراقيين.
واكد ان العراق أولاً، ولا شيء يأتي قبل العراق بالنسبة لنا. ومصلحة العراقيين هي الأولى بالنسبة لي، ومن مصلحة شعبنا أن نبني علاقة متميزة مع المجتمع الدولي ومع البلدان المجاورة ودول الخليج العربية، فالعراق دولة وليس قرية.
وحول رؤيته لاصلاح الاقتصاد العراقي قال الزيدي : الاقتصاد العراقي يشهد صراعاً في مساحتين مختلفتين؛ اقتصاد قديم يأبى أن يموت، واقتصاد حديث تتعسر ولادته. وما نراه من فلسفة في الاقتصاد العراقي أن نشرع بصورة قوية باقتصاد السوق، ونتخلص من الاقتصاد القديم؛ هذا على الصعيد النظري. أما من الناحية العملية، فإننا إزاء حزمة كبيرة من القوانين المتعارضة، لدينا قرارات قديمة تعود إلى زمن مجلس قيادة الثورة المنحل وُضعت بعقلية اشتراكية لم تعد فاعلة، بينما يُبنى الدستور العراقي على حرية الاقتصاد، وشرعنا في حراك كبير لتغيير القوانين الموروثة، وفي الأيام المقبلة سينجزها مجلس الوزراء ويرسلها إلى مجلس النواب. وماضون في تأسيس «صندوق الطاقة والتنمية» الذي سيسهم فيه البنك المركزي العراقي، وسيُعرَض للاكتتاب العام، وسنوجِّه دعوة إلى السعودية والإمارات وقطر للمساهمة فيه، كما سندعو الصناديق والبنوك الأميركية والأوروبية. هذا الصندوق سيهتم بالتنمية والصناعة والزراعة والجهات القطاعية كافة التي يحتاج إليها شعبنا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام