وزارة الهجرة والمهجرين : إدماج العائدين ضرورة وطنية وأمنية واجتماعية
وقال وكيل وزارة الهجرة كريم النوري ، خلال الحفل الرسمي لإطلاق استراتيجية إعادة الإدماج، واستراتيجية التواصل من أجل الإدماج للعراقيين العائدين ، اليوم الأربعاء في بغداد ، ان " هاتين الاستراتيجيتين لا تنبعان من ورق، بل من واقع مليء بالتحديات، ومن حاجة ملحة لرؤية عميقة تعيد الإنسان إلى مركز السياسات الحكومية".
واوضح ، ان " النازح ليس رقماً في إحصائية بل هو إنسان له ذاكرة، وله قصة، وله ألم، وله تطلعات ، ومن هنا جاءت استراتيجيتنا لتتعامل مع العائد ليس كمجرد فرد عائد إلى جغرافيا، بل كعراقي يعود إلى وطن، يحمل في داخله مشاعر الانتماء، ويستحق أن ننظر إليه بكرامة واحتواء ".
واضاف ، ان " استراتيجيتنا لا تقدم فقط مأوى أو فرصة عمل بل تتعامل مع العائد وفق احتياجاته الفكرية، النفسية العمرية، والعاطفية. هي استراتيجية تؤمن أن إعادة الإدماج لا تكتمل إلا بإعادة الثقة، وبناء الجسور بين الإنسان ومجتمعه، بين المواطن والدولة".
وتابع القول ، " لقد جاءت هذه الاستراتيجية نتاج عمل دؤوب، استمر لأشهر من التحليل والمشاورات، واعتمد على خبرات وطنية وشراكات دولية فاعلة "، مثمنا جهود شركائنا ، الدوليين كافة، وبالأخص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لدورهم الحيوي في دعم إعداد هذه الوثيقة، ومرافقتها المستمرة في تنفيذ برامج الإدماج والتأهيل على مدى السنوات الماضية وصولاً الى تنفيذ هذه الاستراتيجية".
واعاد المسؤول الحكومي ، التذكير بحجم التحديات الكبيرة، وعلى رأسها التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في سوريا، الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الواقع العراقي، لا سيما فيما يخص ملف العائدين من مخيم الهول ، لافتا إلى ان " هؤلاء العائدين ليسوا مجرد وافدين ... بل بشر عاشوا في بيئات معقدة، وتحتاج عودتهم إلى مجتمعهم إلى دعم مدروس وشامل".
واكد النوري ، على التحدي الخطير الذي نواجهه اليوم، وهو تقلص التمويل الأميركي المخصص لبرامج التأهيل والإدماج ، هذا الانكماش في التمويل شكل فجوة واضحة، وأثر بشكل مباشر على قدرتنا في الاستمرار ببعض البرامج ، ونحن هنا لا نطلق فقط استراتيجية ، بل نطلق نداء إنسانياً وأخلاقياً لكل الشركاء، لمواصلة الالتزام والدعم والتضامن".
واضاف ، إن " إدماج العائدين ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية وأمنية واجتماعية . نحن لا نعيد أشخاصاً فقط، بل نعيد الثقة، نعيد الاستقرار، نعيد الأمل ، وكل فرد يعود إلى مجتمعه وهو محصن فكرياً ونفسياً . واقتصادياً ... هو لبنة في جدار السلم الأهلي"./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام