وزير الخارجية التركي : إبادة غزة دفعت دولا فاعلة في النظام العالمي كانت تؤيد اسرائيل للنأي بنفسها عن تل ابيب
وأضاف فيدان في تصريحات صحفية له في اعقاب اختتام القمة الـ17 لقادة مجموعة بريكس التي استضافتها ريو دي جانيرو البرازيلية : "موقف تركيا ومكانتها الدولية يجعلان كلماتها مسموعة ومطلوبة في العديد من المنصات.. هناك مجتمع دولي هنا يرغب في الاستفادة من تجاربنا وآرائنا".
وأشار فيدان إلى أن أهم قضية نوقشت في القمة هي جهود إصلاح النظام الدولي، لافتا إلى تناول مسائل أخرى كالذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.
وشدد على أهمية قضية التغير المناخي، مشيرا إلى مدى التزام تركيا بتعهداتها في هذا الصدد.
وتطرق فيدان إلى تأكيدات الرئيس التركي رجب طب أردوغان " العالم أكبر من خمس دول في إشارة إلى الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة) وقال : "عندما نقول إن العالم أكبر من خمس، فإنه تعبير عن الظلم واللامساواة في جملة واحدة. وهذا له انعكاسات على العديد من الأحداث الدولية".
وردا على سؤال حول اعتداءات إسرائيل والانتقادات الموجهة لها التي وردت في بيان القمة، قال فيدان: "منذ اللحظة التي بلغت فيها الإبادة الجماعية في غزة ذروتها، بعض الجهات الفاعلة في النظام الدولي ومنها الداعمة لإسرائيل جعلت من أولوياتها الابتعاد والنأي بنفسها عن إسرائيل".
وأضاف: "لأن الوقوف إلى جانب إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية لم يعد يجعل أي أحد يبدو في موقف جيد مشيرا إلى أن عدد الدول التي تدعم إسرائيل حاليا يُحصى على أصابع اليد الواحدة، والولايات المتحدة تتصدر هذه الدول.
وشدد فيدان على ان ادانة المجتمع الدولي بأكمله تقريبا لجرائم اسرائيل في غزة والدعوة إلى حل الدولتين، فإن عدم التوصل إلى نتيجة ملموسة حتى الآن هو بالضبط ما نُسميه ’خللا‘ في النظام، وهذا ما يجب إصلاحه، وهذا ما يجب مناقشته."
وأكد فيدان أن موقف تركيا كان دائما داعما لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومؤيدا لإيجاد حل سلمي قائم على أساس الدولتين.
وأضاف: "رغم أن إسرائيل تُحوّل هذا الوضع بشكل متزايد إلى حرب موسعة ومجزرة وإبادة جماعية ممنهجة، فقد أكدنا استعدادنا لبذل قصارى جهدنا لحل هذه المسألة دبلوماسيا، وللعمل مع شركائنا وحلفائنا الآخرين".
وأشار فيدان إلى أنه رأى أن الدول الوسيطة كانت أكثر "تفاؤلاً" بعض الشيء بمسألة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، مبيناً أنه التقى مع رئيس وزراء قطر على هامش القمة وبحث معه الوضع.
وقال إن المفاوضات بين الأطراف مستمرة في الدوحة، مشيرا إلى أنه يتم تلقي ردود الفعل بشكل يومي، وأن الأمور ستتضح خلال أيام قليلة.
وقال فيدان "أمنيتنا هي أن يتم تحقيق وقف إطلاق النار، وأن تبدأ (تدفق) المساعدات الإنسانية في أقرب وقت ممكن، وأن تتوقف هذه الإبادة الجماعية".
وحول الصراع الإيراني الإسرائيلي ووقف إطلاق النار بينهما، قال فيدان: "حتى الآن، لا يزال وقف إطلاق النار قائمًا. ونرى أن الأطراف ملتزمة به. لكن ثمة غموضًا يكتنف الخطوة التالية، وهي استئناف المفاوضات النووية وطبيعتها".
وأضاف: "نأمل أن يتم التوصل إلى حل دبلوماسي لهذه المشكلة في أقرب وقت ممكن، من خلال المفاوضات، وألا تنتشر الحرب"
وحول مفاوضات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا، قال الوزير التركي :"لقد حققت (مفاوضات إسطنبول) نتائج غير مسبوقة في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات".
وأضاف أن المفاوضات أدت إلى تبادل "عدد قياسي" من أسرى الحرب وإعادة رفات قتلى، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر "مثالا على كيف يمكن لدبلوماسية الوساطة أن تُثمر نتائج إيجابية للبشرية".
وأشار فيدان إلى أن الجانبين راضيان عن المفاوضات في إسطنبول، مضيفاً : "المناقشات جارية حول كيفية تحقيق وقف إطلاق نار، وما إذا كان سيتحقق بشكل دائم أو مؤقت، و مسار المفاوضات هل ستكون على مستوى قمة القادة أو ما إذا كانت فرق التفاوض الحالية ستكون قادرة على تنفيذ هذه المسألة".
واوضح فيدان أن للطرفين الروسي والأوكراني أفكارًا مختلفة، وقال: "نصيحتنا لهم هي أنه إذا استمروا في الجلوس حول طاولة المفاوضات، فإننا نعتقد أنه يمكن التوصل إلى مواقف مبدئية في نقطة ما في المنتصف بأساليب مختلفة وحلول أكثر إبداعًا. ونحن ننقل هذا إلى كلا الطرفين".
وحول قمة محتملة لزعيمي البلدين قال فيدان :"في الواقع، لا يرى الجميع، بمن فيهم السيد فلاديمير بوتين، أية مشكلة في الاجتماع مع بعضهم. ولا توجد مشكلة من حيث المبدأ في اجتماع السيد ترامب وبوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستضافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
وقال فيدان إن الجانب الروسي على وجه الخصوص كان لديه فكرة مفادها أن "بعض الأمور يجب أن تمر قبل الوصول إلى الاجتماع"، وأكد أن فرق التفاوض يجب أن تعمل أكثر قليلاً على هذه القضية وتتوصل إلى نتائج.
واضاف فيدان: "أعلن الروس استعدادهم للجولة الثالثة من المحادثات. والآن ننتظر رد الجانب الأوكراني، واتصالاتنا معهم مستمرة"، مشيرًا إلى أن عجلة الدبلوماسية ستستمر دون تباطؤ.
وكان المتحدث بأسم الرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف قد اعلن إنهم يتوقعون تحديد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات مع أوكرانيا في إسطنبول "قريبا"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام