عمل بالعراق سنوات ..البروفيسور جورج غريغوري في حوار بالشارقة
في بداية الحوار تحدث د. عبدالعزيز المسلم عن علاقته مع البروفيسور غريغوري الممتدة إلى سنوات طويلة عبر لقاءات ونقاشات متواصلة حول الثقافة والمجتمع والتأثر والتأثير، وتمثلات الآخر في الثقافتين العربية والرومانية، وخاصة على مستوى الحكاية الشعبية واللهجات العربية التي تشكل اهتماماً مشتركاً لهما.
وقال المسلم: إن من أشهر ما أنجزه البروفيسور غريغوري ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الرومانية، وترجمة (مشكاة الأنوار للغزالي، وحي ابن يقظان لابن طفيل، وإنشاء الدوائر لابن عربي، وفصل المقال لابن رشد، وحكايات شعبية عراقية، ونهج البلاغة).
بدأ غريغوري حديثه عن علاقته بالعربية، فقال: «عندما كنت شاباً في قرية نائية من قرى الجنوب الروماني، كنت في سهراتي الليلية أدير المذياع ليلتقط الإذاعات، وقد جذبتني إحدى الإذاعات العربية بموسيقى وأجراس كلماتها، فكنت أستمع إليها بانتظام رغم أنني لا أفهم أية كلمة من كلماتها، لكنني أحببتها، وعندما انتقلت إلى المدينة للدراسة الثانوية، بدأت أبحث عن كتب ومعاجم عن العربية، وتعرفت إلى طلاب من سوريا ساعدوني على تعلم هذه اللغة، وهكذا قررت في الجامعة أن أتخصص في دراسة لغة الضاد، وعندما تخرجت سافرت في مهمة عمل إلى ليبيا ثم إلى العراق ، الذيي استقريت فيه لسنوات، فصقلت معرفتي ونطقي للعربية، وتعرفت هناك الى الاختلاف بين اللغة المحكية واللغة الفصحى، وبدأت ترجماتي من الرومانية إلى العربية، ومن العربية إلى الرومانية .
وتحدث غريغوري عن اللهجات العربية ، واعتبرها جزءا من العربية ومن النسيج الثقافي العربي وتدخل في كثير من النصوص سواء المنطوقة أو المكتوبة، لذلك لا بد للمترجم من أن يلم ببعض الاختلافات الاستعمالية لها، مشيراً إلى أنه يرأس الآن منظمة للّهجات العربية تعمل على المستوى الأوروبي، وهي تنطلق من الاهتمام العلمي باللغة، فاللغات هي منظومات لغوية تحتاج إلى الدراسة والتصنيف، والعربية واحدة من أكبر المنظومات اللغوية على مستوى العالم، وقد بدأ بها في أوروبا بشكل مبكر./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام