رئيس البرلمان التركي يؤكد ان القضاء على الإرهاب في العراق وتركيا بداية لتنمية مشتركة
وقال قورتولموش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النواب محمود المشهداني اليوم الثلاثاء في أنقرة :"نريد القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية التي كانت أدوات للإمبرياليين في هذه المنطقة، وأن تسود الوحدة والترابط والأخوة".
وأشار إلى أن "رؤية تركيا خالية من الإرهاب" ستعم المنطقة برمتها وأن تحقيق ذلك يتطلب نضالا وحزما مشتركا من كافة الدول.
وأشاد قورتولموش بأهمية الاجتماع الذي عقده مع نظيره العراقي والذي بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وتبادل وجهات النظر.
وأوضح قورتولموش أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق العام الماضي، أسفرت عن نتائج إيجابية وتوقيع العديد من الاتفاقيات. إلى جانب زيارة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى تركيا في مايس من هذا العام.
وأشار رئيس البرلمان التركي إلى أن التشابه التاريخي والثقافي والحضاري بين تركيا والعراق ودور ذلك في بناء علاقات عميقة ومتينة.
وقال: "شعبا العراق وتركيا، رغم الحدود بينهما، تربطهما الصداقة والأخوة والجوار ويشعران بأنهما ينتميان إلى بلد واحد، ومنطقة واحدة، وحضارة واحدة، رغم اختلافاتهما الطائفية والأيديولوجية والعرقية".
وأضاف: "ثمة رؤىً وتفاهماتٍ مشتركة بين تركيا والعراق، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون ضد الإرهاب"
وأوضح أن مكافحة الإرهاب بالنسبة لتركيا لا سيما بعد قرار تنظيم حزب العمال الكردستاني بحل نفسه وتسليم سلاحه، تحظى بدعم العراقيين.
كما تطرق قورتولموش إلى طريق التنمية الذي يربط الخليج العربي بأوروبا مرورا بالعراق وتركيا.
وشدد على عزم تركيا تعزيز علاقات التعاون مع " الصديقة والشقيقة والجارة العراق" في جميع المجالات.
من جهته اعتبر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني أن التعاون الأمني بين تركيا والعراق أصبح أكثر أهمية مع مشروع طريق التنمية الاستراتيجي.
وشدد المشهداني على أهمية الوحدة بين الدول الإسلامية، وبين أنه في حال تحقيق هذه الوحدة لن تكون هناك هجمات على غزة وإيران.
وبين أن من تداعيات غياب الوحدة بين الدول الإسلامية استمرار المجازر في غزة.
ودعا المشهداني الدول الإسلامية لإعادة تقييم علاقاتها مع بعضها وأكد أن تركيا قادرة على تحقيق الوحدة وأن ترص الصفوف بين الدول الإسلامية.
وعبر عن أمله في أن تُنهي تركيا الخلافات القائمة في العالم الإسلامي. داعيا إلى تشكيل قوة دفاع مشتركة" للدول الإسلامية.
وأكد المشهداني أن علاقات بلاده مع تركيا كانت دائمًا جيدة، وأن العراق وتركيا جاران، يؤمنان بنفس الدين، ولديهما مصالح مشتركة.
وقال "إخواننا الأتراك يتمتعون بكفاءة عالية، وينفذون مشاريعهم بأسرع وقت وبأعلى جودة. ولذلك، نسعى جاهدين لتطوير علاقاتنا مع تركيا في جميع المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية".
وأشار المشهداني إلى أنهم يعتبرون وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران "وقفًا مؤقتًا للحرب"، داعيًا الدول الإسلامية إلى زيادة تعاونها.
وأكد المشهداني أنهم لا يريدون خسارة العراق مرة أخرى، وأن العراق ينعم بالأمن والاستقرار حاليًا.
وتطرق المشهداني إلى إعادة الرونق والجمال إلى العاصمة بغداد من جديد وأن ذلك لا يمكن أن يتحقق بوجود الشركات والمستثمرين الأتراك في بغداد.
وبين أنّ العلاقات الاقتصادية جزء من العلاقات السياسية، وأنه أحدهما يكمل الآخر. يكمل الآخر. وأنهما يكملان العلاقات الدفاعية.
وذكّر المشهداني بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 30 مليار دولار، مستدركا بأن الرقم يجب يصل إلى 100 مليار دولار.
وأثنى رئيس مجلس النواب على التطور الذي حققته تركيا على يد رئيسها التركي رجب طيب أردوغان.
وتوقع المشهداني أن العلاقات العراقية التركية ستكون أكثر قوة في المرحلة القادمة.
وعبر المشهداني عن اعتقاده بضرورة إعطاء العراق الأولوية لتركيا في الاستثمارات، قائلا: "نريد أن يكون الشرق الأوسط بأكمله منطقة سلام وتنمية واستقرار"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام