الدكتور سعد التميمي : (الجلطات القلبية) السبب الرئيسي للوفيات في العراق، والنساء أقل عرضة للإصابة.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ إن إجراء القسطرة القلبية يعد إجراءً طبياً آمناً نسبياً، ومضاعفاتها نادرة الحدوث كحصول ألم أو تورم بسيط، في مكان إدخال القسطرة بالرسغ أو الفخذ بشكلٍ مؤقت، ولربما قد يحدث تجمع دموي بسيط في مكان إدخال القسطرة، إذا لم يتم الضغط بصورة جيدة وفترة كافية بعد سحبها، وقد يشعر المريض بتحسس من الصبغة التي تستخدم بتلوين الشرايين التاجية اثناء إجراء قسطرة القلب، كما ويمكن إجراؤها لكلا الجنسين ولكن من المعروف أن النساء أقل عرضة للإصابة بالجلطات القلبية، خاصةً قبل انقطاع الدورة الشهرية، لكون الهرمون الأنثوي أو ما يسمى بالأستروجين يوفر حماية للمرأة، من الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية، وهذا الهرمون يقل بشكل ملحوظ بعد انقطاع الطمث.
وأضاف من أعراض الجلطة القلبية، هو الشعور بألم في منتصف الصدر أو الشعور بضيق، يستمر بضع دقائق ثم يذهب ويعود مرة أخرى، وقد يمتد الألم إلى الذراعين وخاصةً ذراع الأيسر، ويمتد للفك أو الرقبة أو المعدة، كما وقد يصاحبه شعور بالغثيان أو الدوار، بالإضافة إلى حدوث ضيق في التنفس مع ألم في الصدر أو بدون ألم، مع الشعور بتعرق بارد وغزير بشكل غير طبيعي عند البعض، وبتعب شديد وبالأخص عند النساء.
وتابع إن طرق الوقاية من الجلطات القلبية، تكمن بإتباع نظام غذائي صحي متوازن وغني بالألياف، ويحتوي على كمية قليلة من الدهون المشبعة والملح والنشويات والسكريات، مع الإكثار من الحبوب الكاملة والخضروات والأسماك والمكسرات، فضلاً عن ضرورة ممارسة الرياضة بإنتظام، بمعدل (٣٠) دقيقة من النشاط البدني المعتدل، كالمشي السريع خمسة أيام أسبوعياً، وضرورة الإقلاع عن التدخين وعدم تناول الكحول، وكذلك متابعة علاج ارتفاع ضغط الدم، والتحكم بمستوى السكر في الدم ونسبة الكوليسترول الضار (LDL) للدم، من خلال تغيير نمط الحياة والغذاء، وتناول الأدوية التي تساعد بإنخفاض مستويات الكوليسترول، والإبتعاد عن القلق والتوتر المزمن بإستخدام تقنيات الإسترخاء، مثل التنفس العميق والتأمل أو الإستشارة النفسية، إلى جانب أهمية الحفاظ على الوزن المثالي، وإتباع نظام غذائي متوازن لمنع حدوث السمنة.
وأوضح إن مريض القلب يحتاج إلى إجراء القسطرة القلبية، في الحالات التي يكون مشتبه فيها بوجود مشكلات خطيرة، داخل الشرايين التاجية أو القلب نفسه، ولا يمكن تأكيدها من الوسائل التقليدية مثل تخطيط القلب أو فحص القلب بالإيكو، والحالات التي تستدعي إجراء القسطرة القلبية، هي حدوث ألم متكرر في الصدر لا يتحسن بالأدوية، ليكون ناتجاً عن نقص التروية القلبية، أو ما يسمى بالذبحة الصدرية، وكذلك للمرضى المصابين بجلطة قلبية سابقة، حيث تستخدم القسطرة لتوسيع الشرايين المغلقة، عن طريق استخدام البالون والدعامات لفتح الشرايين التاجية، هذا ويمكن إجراؤها في حال وجود تغيرات بتخطيط القلب وفحص القلب بالمجهر، تشير إلى وجود نقص تروية القلب أو إنسداد الشرايين، كما ويمكن إجراؤها أيضاً عند المصابين بفشل القلب غير مفسر السبب، لتقييم وظيفة القلب وعمل الصمامات، وممكن لأجل توسيع الصمامات الضيقة، من غير اللجوء لعملية فتح الصدر، وللمرضى المصابين بعيوب خلقية في القلب.
وحول هل الجلطات الدماغية أم الجلطات القلبية الأكثر خطورة على حياة الإنسان؟ أجاب الدكتور سعد التميمي: الجلطة القلبية هي الأخطر من حيث الوفاة الفورية، إذ تؤدي إلى توقف القلب وحدوث الموت خلال دقائق، إذا لم يتم التدخل سريعاً، ولكن إذا نجا الشخص من الجلطة القلبية فغالباً ما تكون الأعراض سهلة عند التعافي، ويعود الشخص لممارسة نشاطه اليومي بشكل تدريجي، بعد تلقي العلاج اللآزم وإجراء القسطرة، أما الجلطة الدماغية فتكون أكثر خطورة مقارنة بالجلطة القلبية، حيث إن الإصابة بها تسبب الإعاقات الطويلة الأمد، التي تؤدي إلى الشلل وفقدان النطق والإعاقة الدائمة وفقدان الذاكرة، وعدم القدرة على الحركة، إذ يقضي المريض بقية حياته على كرسي متحرك، إلا إن نسبة الوفاة فيها أقل من القلبية بالساعات الأولى، ولكنها تؤثر على نوعية الحياة بشكلٍ كبير. /انتهى ت
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام