الصحفية المصرية أماني عزام : الصحفية (العربية) تواجه تحديات متجذرة، ولديّ شغف بنقل أخبار العراق
واضافت للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ لدينا فجوة واضحة في إعلامنا العربي مقارنة بالإعلام الغربي، لا سيما بما يتعلق بالبنية المؤسساتية، وحرية الوصول للمعلومة، ومهنية العمل الإعلامي، والقوانين المنظمة للمهنة في الكثير من الدول العربية، .
واوضحت إن الصحافة الورقية العربية، تعاني بشكلٍ خاص من تراجع في الدعم والإعلانات، بعد أن سحبت السوشيال ميديا البساط من تحتها، كما ونشهد فجوة كبيرة بين أعداد الخريجين من كليات الإعلام وواقع سوق العمل، إلى جانب غياب ضخ الدماء الجديدة داخل المؤسسات الصحفية، لا سيما القومية منها، مما أضعف حيوية المهنة الصحفية.
وتابعت ان الصحافة العربية، تواجه غياب حلقة الوصل التعليمية والتدريبية بين جيل الرواد والشباب، الأمر الذي أدى إلى تراجع جودة الأداء، وسط تدنٍ في الأجور، والإفتقار لوجود مراكز تدريب حقيقية، ترتقي بالمستوى المهني للصحفي، ومع هذه التحديات فلدينا أصوات صحفية جادة، تبذل جهداً مضاعفاً لتقديم محتوى راقٍ، ولكنها بحاجة إلى بيئة تشريعية ومهنية حاضنة، لتتألق وتنافس بقوة على الساحة العالمية.
وأوضحت إن المرأة الصحفية العربية لا تزال تواجه تحديات متجذّرة، تبدأ بالصورة النمطية، ولا تنتهي بعوائق الواقع المهني، وفي مصر تسعى الصحفية جاهدة لإثبات ذاتها وسط متغيراتٍ متسارعة، داخل بيئة لا توفر لها دوماً الأدوات العادلة للمنافسة، فهناك أقسام تُعتبر حكراً على الرجال، كقسم الشؤون العربية والدولية، والذي أنا أعمل فيه، وكذلك مثل أقسام الحوادث والرياضة، حيث لا تزال الصحفيات أقلية فيها.
وتابعت: لعل ما يدعو للتوقف، إن مجلس نقابة الصحفيين المصريين في معظم دوراته، لا تمثله سوى امرأة واحدة، سيما مع عدم وجود عائق قانوني، وهو ما يعكس ضعف الإيمان بدور المرأة وقدرتها على القيادة، ورغم ذلك فقد استطاعت الصحفية المصرية أن تفرض نفسها بقوة الحضور والكفاءة والوعي، لتكون عنصراً فاعلاً ومؤثراً بالمشهد الإعلامي العربي.
وحول إطلاعها على الشأن العراقي وأخباره، قالت الصحفية المصرية أماني عزام: العراق ليس مجرد محور في عملي الصحفي، بل يعد شغفا شخصيا ووطنيا وعروبيا، فالعراق بلد الحضارات والتأريخ وله في القلب مكانة خاصة، وأنا أتابعه ليس كخبر، بل كقضية أؤمن بها، وأقوم بنقل أخباره من زوايا متعددة، وأركز بتغطيتي على نبض المواطن العراقي وهمومه وآماله، وأحرص على تقديم محتوى موضوعي بعيداً عن الإستقطابات، واعتبره بلدي الثاني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فأفرح لفرحه وأحزن لأي مكروه يصيبه، ولديّ أصدقاء وزملاء من الإعلاميين والسياسيين العراقيين، حيث جمعتني بهم تجارب فكرية ومهنية، ولربما نختلف أحياناً في الرأي، ولكننا لا نختلف على محبة العراق واحترام إرثه وإنسانه.
يذكر إن الصحفية المصرية أماني عزام: حاصلة على شهادة البكالوريوس في الإعلام من جامعة القاهرة، وبدأت رحلتها المهنية في صحيفة (الوفد)، متنقلة بين التحقيقات والقسم الميداني، ثم عملت في صحيفة (الوطن)، وصحيفة (دار الهلال)، وقناة (العاصمة)، وقناة (سي بي سي)، و (اليمن اليوم)، و (العرب مباشر)، ووكالة (أنباء هاوار الكردية)، وأخرها صحيفة (روز اليوسف)، متخصصة في قسم الشؤون العربية والدولية، وعبر مسيرتها شاركت بتغطيات ميدانية ولقاءات حوارية، وكتبت عن القضايا الإنسانية والسياسية والثقافية. /انتهى ت
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام