وزير الخارجية التركي يؤكد على انه لا يمكن استخدام الجوع سلاحا ضد الفلسطينيين
وقال فيدان بمؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس مع نظيره النرويجي/ إسبن بارث إيدي / في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة :"منذ أكثر من 50 يوما تمنع اسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ومعروف الهدف من ذلك ولا يمكن استخدام الجوع سلاحا أو ورقة مساومة أو أداة عقاب".
وأضاف : لا توجد أية دولة فوق القانون الدولي وان تصرفات إسرائيل المخالفة للقانون وضمير الإنسانية يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن مؤكدا ان الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة يجب ان ينتهي ولابد من ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل مستمر ودون انقطاع .
واشار فيدان إلى أن المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة "مستمرة بكل عنفوانها أمام مرأى العالم".
وقال فيدان : "تركيا والنرويج عضوان في حلف شمال الأطلسي وليسا في الاتحاد الأوروبي، ونعتقد أن جميع الخطوات المتعلقة بالأمن الأوروبي ينبغي أن تتشكل بمساهمتنا".
واضاف : النرويج شريك موثوق لتركيا، وأنها تدعم الدبلوماسية متعددة الأطراف والقانون الدولي والحلول السلمية، وتشاطر أنقرة بوجهات نظر مماثلة بشأن العديد من القضايا الدولية والإقليمية.
وعبر فيدان عن سعادته لزيادة عدد السفن التي يجري بنائها لصالح النرويج في أحواض بناء السفن التركية.
وقال: "نعمل أيضًا على تطوير تعاوننا مع النرويج بمجال الصناعات الدفاعية في الفترة المقبلة، ونشجع مؤسساتنا وشركاتنا المعنية على العمل بمشاريع ملموسة".
وأشار إلى أن النرويج ترسل مساعدات إنسانية إلى سوريا منذ فترة طويلة، وأنها تجد هذا الأمر قيما للغاية من حيث ترسيخ الاستقرار والأمن في سوريا.
وقال فيدان : إنه ونظيره النرويجي اتفقا على أهمية رفع العقوبات بشكل كامل عن سوريا، وأنهما يتشاركان رغبتهما في أن تصبح سوريا دولة مستقرة ومزدهرة لا تؤوي منظمات إرهابية ولا تصبح مصدرا للهجرة غير النظامية.
ولفت فيدان إلى أن النرويج تتشاطر الحساسية تجاه القضايا المتعلقة بفلسطين على كافة المنصات الدولية، وأنها اتخذت خطوة مهمة وذات مغزى كبير بالاعتراف بدولة فلسطين العام الماضي.
وقال وزير الخارجية التركي : "في الوقت الراهن، يُشكل التوسع الإسرائيلي أكبر تهديد لاستقرار منطقتنا، إذ تعتقد إسرائيل أنها قادرة على ضمان أمنها من خلال احتلال الأراضي الفلسطينية وإضعاف الدول المجاورة، هذه الاستراتيجية خاطئة تماما".
من جانبه، أكد وزير الخارجية النرويجي/ إسبن بارث إيدي/ أهمية الوصول إلى "سلام تام" في أوكرانيا، مشيراً إلى زيارته الأخيرة لدمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث جرى التأكيد على ضرورة رفع العقوبات الغربية لدعم الاقتصاد السوري.
كما أعلن إيدي اعتراف بلاده رسمياً بدولة فلسطين، داعياً إلى الشروع الفوري في تنفيذ حل الدولتين. وفي الشأن الغزّي، شدد على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، واصفاً تجاوزات إسرائيل بأنها "خرق واضح للقوانين الدولية".
وانتقد إيدي صمت بعض الدول الغربية إزاء ما وصفها بـ"المجازر في غزة"، معتبراً أن منع وصول المساعدات الإنسانية يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. وأضاف أن النرويج "تلعب دور الجسر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ومنظمة التعاون الإسلامي".
ويأتي هذا اللقاء ضمن مساعي أنقرة لتعزيز الحوار مع شركائها الأوروبيين، ودعم المواقف الإقليمية المشتركة في قضايا السلام وحقوق الإنسان ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام