مسرح دبي للفنون يقيم امسية استذكاريه للشاعر الاماراتي الراحل احمد راشد ثاني
افتتح جمال مطر الأمسية بالحديث عن دلالة عنونتها "يالمأكل خنيزي، والخارف ذهب»، والمستوحى من عنوان أحد دواوين الراحل أحمد راشد باللهجة المحكية الإماراتية، قبل أن يحيل الكلام للمحاضرَين، اللذين تناولا تجربة الراحل الثرية، من زوايا مختلفة.
بدأ أبولوز حديثه بالتعليق على عنوان الأمسية الذي قال إنه يعبّر عن نبض أحمد راشد ثاني، وعلاقته ببيئته؛ لأنه ابن النخلة وابن البحر، فمدينته خورفكان مدينة نخيل، ويعتبر الخنيزي نوعاً من الرطب الجميل، الذي يميل إلى الحمرة كأنما به شيء من الخجل، ولذلك اقتنص الراحل هذه التفصيلة المكانية، ووظفها في شعره الشعبي.
وتحدث أبولوز عن بعض ذكرياته مع أحمد راشد، كفاعل في الثقافة الإماراتية، وككاتب في جريدة الخليج، وتناول ثيمة البحر في شعره، مبرزاً أهم ملامح تجربته الإبداعية الرائدة.
بدورها تناولت ميرة القاسم عنوان الأمسية، لتؤكد أن اختيار أحمد راشد هذا العنوان هو تجلٍّ لارتباطه الوثيق ببيئته؛ لأنه ابن الأرض، والنخل، والبحر، والنوارس، وهي الرموز التي أبدع في توظيفها مع غيرها من مظاهر محيطه في هذا الديوان، وسواها من نتاجه الابداعي.
وقالت القاسم:" ان احمد راشد ثاني كان ينظر إلى المضمون الشعبي في القصيدة المحكية، ويحفر فيها عميقاً، ولم يكن ذلك بحثاً عن المفردات في حد ذاتها، بقدر ما كان بحثاً عن امتداداتها، وما ترمز إليه، فتميّزت قصائده باستخدامها المكثف للرمز الشعبي، ما فتح الباب أمام القصيدة المحكية الإماراتية لتحمل أبعاداً فكرية أوسع، فلا تعتمد على المباشرة المعتــادة فــي الشعر النبطي التقليدي".
وشهدت الامسية مداخلات اثرت الامسية ، لبعض أصدقاء الراحل الذين رافقوه في إثراء الساحة الثقافية الإماراتية، مثل المسرحي ناجي الحاي، والباحث عبد الله الشعيبي./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام