على هامش منتدى انطاليا الدولي .. دعوات لرفع العقوبات عن سوريا ووقف اعتداءات إسرائيل
وشهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي المنعقد جنوب غرب تركيا اليوم السبت عقد جلسة حملت عنوان /"سوريا.. بلد يتصالح ويُعاد بناؤه"/ وأدارها رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر، وشارك فيها كل من نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة البروفيسور جيفري ساكس، فيما شارك رئيس مركز عمران للدراسات الاستراتيجية عمار قحف معقّبًا.
وقال نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز إن الشعب السوري بات يملك أملاً حقيقياً لأول مرة منذ 14 عاماً، مشيرًا إلى أن استطلاعًا حديثًا أظهر أن 70 بالمئة من السوريين ينظرون بتفاؤل إلى مستقبل بلدهم، و80 بالمئة يثقون بالرئيس السوري أحمد الشرع.
وأوضح يلماز أن اللقاء التقني بين وفدين تركي وإسرائيلي في أذربيجان لا يُعدّ اجتماعًا دبلوماسيًا، بل هو آلية لتفادي الصدامات المسلحة في الأجواء السورية مؤكدا ان الحديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل ممكن فقط بعد وقف الإبادة الجماعية في غزة وتحقيق وقف إطلاق النار الشامل والدائم ".
وأضاف : أن إسرائيل تسعى إلى خلق فوضى في سوريا لتبرير وجودها العسكري، عبر استهداف مراكز أمنية، محذرًا من أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي والخلايا النائمة التابعة للتنظيم، قد تُستخدم كذريعة جديدة لتثبيت هذا الوجود.
من جانبه، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون إن سوريا تحتاج إلى وفاء الرئيس الشرع بوعوده المتعلقة بالإصلاح الشامل، وتشكيل حكم جامع، والحفاظ على مؤسسات الدولة مؤكدا ان الانتقال من نظام دكتاتوري إلى نظام جديد مهمة شاقة، وتحتاج لوقت، لكن يجب أن يلمس الشعب باكورة هذا التحول".
ودعا بيدرسون إلى رفع العقوبات أو تخفيفها على الأقل وحصرها بعدم التأثير على القطاعات الإنسانية كالغذاء والطاقة والقطاع المصرفي، محذرًا من أن الوضع الإنساني قد يتدهور إذا استمرت الإجراءات الحالية.
وأكد بيدرسون في الوقت نفسه أن إسرائيل "تلعب بالنار"، وأن هجماتها تهدد استقرار المنطقة، داعيًا إلى وقفها بشكل فوري.
بدوره، اعتبر البروفيسور جيفري ساكس أن المسؤول الأول عن زعزعة الاستقرار في سوريا والمنطقة هو الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي اي)، إلى جانب إسرائيل، مؤكداً أن "السلام لن يتحقق دون إنهاء تدخلهما".
وقال إن إسرائيل لا تستطيع شنّ حرب يوم واحد في غزة لولا الدعم السياسي والعسكري والمالي من واشنطن، داعيًا إلى اعتراف أمريكي بدولة فلسطين ووقف دعم إسرائيل من أجل إنهاء الحرب.
من جهته، قال نائب مدير برنامج الأغذية العالمي/ كارل سكاو / إن الوضع الغذائي في سوريا يزداد سوءًا، مشيرًا إلى أن البرنامج قادر على مساعدة 3 ملايين شخص، لكنه لا يملك الموارد الكافية، وأن المساعدات الحالية تصل إلى 1.5 مليون شخص فقط.
وأكد سكاو على ضرورة الاستثمار في دعم المزارعين، وتوفير النقد والغذاء، داعيًا المانحين إلى زيادة تمويلهم، لأن "تحقيق الأمن الغذائي شرط أساسي للاستقرار".
أما الباحث السوري عمار القحف، فشدّد على أن العقوبات تُعدّ أبرز تحدي أمام السوريين، مطالبًا بإعادة دمج سوريا إقليميًا، وإنهاء وضعها كساحة صراع إقليمي، محذرًا من أن التهديد الأكبر يتمثل في الهجمات الإسرائيلية التي لا يمكن لسوريا وحدها التعامل معها، بل يجب أن يتم ردعها من قبل نظام إقليمي جديد.
وكانت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي ابلدولي "ADF2025" قد انطلقت يوم امس الجمعة بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلين عن منظمات دولية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام