أردوغان يستقبل عائلة الطفلة الشهيدة الفلسطينية / هند رجب / في أنقرة
وكان الرئيس التركي قد استذكر الطفلة هند رجب في خطاب ألقاه مؤخراً، شدد فيه على ضرورة محاسبة قتلتها وملاحقة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين في غزة أمام المحاكم والقوانين الدولية.
وتعود تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية إلى تاريخ 29 كانون الثاني 2024، عندما استهدفت دبابات جيش الاحتلال مركبة مدنية في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، كانت تقل الطفلة هند رجب (6 سنوات) برفقة خالها وزوجته وأطفالهما الخمسة، أثناء محاولتهم النزوح بحثاً عن ملاذ آمن.
وأدى الاستهداف المباشر في اللحظات الأولى إلى استشهاد خال هند وزوجته وثلاثة من أطفالهم، فيما بقيت هند وقريبتها ليان حمادة (15 عاماً) على قيد الحياة محاصرتين بالرصاص والنيران داخل المركبة.
وأجرت اليافعة ليان حمادة اتصالاً بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لطلب النجدة، ونشرت الجمعية لاحقاً التسجيل الصوتي للمكالمة التي سُمع فيها صوت إطلاق النار الكثيف وصراخ ليان قبل أن ينقطع الاتصال إثر استشهادها، لتبقى الطفلة هند وحيدة وسط جثامين أقاربها.
تواصلت طواقم الهلال الأحمر مع الطفلة هند هاتفياً، حيث استمرت المحادثة لنحو 3 ساعات وهي تبكي وتناشد قائلة : "تعالوا خذوني.. أنا خائفة جداً، الدبابة بجانبي". ورغم التنسيق المسبق، استهدفت قوات الاحتلال طاقم الإسعاف الذي توجه لإنقاذها.
وبعد 12 يوماً من الحصار والترقب، ومع انسحاب آليات جيش الاحتلال من المنطقة في 10 شباط 2024، تمكن الأهالي والطواقم الطبية من الوصول إلى السيارة المستهدفة، حيث عُثر على جثمان الطفلة هند رجب وقد ارتقت شهيدة بجانب جثامين عائلتها التي بدأت بالتحلل.
كما عُثر على بعد أمتار قليلة على حطام سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني متفحمة بالكامل جراء استهدافها بقذيفة إسرائيلية، واستشهاد المسعفين يوسف زينو وأحمد المدهون اللذين انطلقا في مهمة إنقاذ الطفلة هند.
وقد حظيت قضية هند رجب بصدى وتفاعل دولي واسع النطاق، وتحولت إلى رمز يجسد معاناة أطفال قطاع غزة والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين والكوادر الطبية والإنسانية في الأراضي المحتلة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام