اجتماع أنطاليا الوزاري يدعو لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة
وقال المجتمعون في بيان اصدروه اليوم في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة، والذي عُقد برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وتحت عنوان / حل الدولتين والسلام الدائم في الشرق الأوسط / في إطار منتدى أنطاليا الدبلوماسي/ جنوب غرب تركيا/ : لابد من توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت الإدارة الفلسطينية".
وجاء في بيان اللجنة أن الاجتماع عُقد بهدف مناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التركيز على إنهاء الحرب في غزة.
وأكدوا في بيانهم على أهمية تقديم الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية لتتولى مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وكل المنطقة الإدارية.
كما أكد المجتمعون رفضهم القاطع والحازم لأية محاولات لترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
ودعا البيان إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والاستعادة الفورية لجميع الخدمات الأساسية في غزة، والوصول الإنساني السريع والمستمر ودون عوائق، وتوفير المساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة وخارجه.
وجاء في البيان: "إن إخراج الناس قسراً من غزة بجعلها غير صالحة للسكن ليس هجرة طوعية، بل هو تهجير قسري، وهو ما نرفضه رفضاً قاطعاً".
واضاف المجتمعون في بيانهم : "في ظل استمرار الكارثة الإنسانية، نرفض استخدام المساعدات كسلاحٍ في هذا الصراع. يجب أن تدخل المساعدات إلى غزة دون قيود، وأن تُفتح المعابر الإسرائيلية، وأن يتم توزيع المساعدات جوًا وبحرًا لتلبية الاحتياجات الماسة في غزة".
ولفت إلى أنه لا يوجد أي مبرر لتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وحرمانه من المساعدات الإنسانية الأساسية.
واكدوا في بيانهم أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) "تلعب دورا لا غنى عنه ولا يمكن الاستغناء عنه" في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وأنه أنه "لا يوجد بديل للأونروا" بسبب السلطة الممنوحة لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعبر المشاركون في اجتماعات اللجنة عن رغبتهم في اتخاذ خطوات ملموسة لتطبيق حل الدولتين وتحقيق السلام الدائم، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تقتضيها هذه المرحلة.
ووصف المشاركون في الاجتماعات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأنه "في أسوأ مراحله منذ عقود"، مشيرا إلى أن الجهود الرامية لتطبيق حل الدولتين والقانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، قد "تعرضت للتقويض".
وأوضوا أن المنطقة شهدت حتى الآن العديد من المحادثات، والمبادرات الدولية، وتصاعد التوتر والحروب، ومع ذلك، فإن المأزق السياسي الحالي والمأساة الإنسانية لم يسبق لهما أن كانا بهذا السوء.
وأكدوا أنه بالرغم من المحادثات المستمرة منذ عقود بين الأطراف المتنازعة والمشاركة الدولية فيها، إلا أنه تم تجاهل "حل الدولتين الذي يُعَد الحل الوحيد المقبول دوليًا لإنهاء الصراع مشيرين الى أن جهود المجتمع الدولي ودعواته لحل النزاع بشكل عادل ودائم لم تُثمر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع .
وتابع البيان: "الأحداث المأساوية الجارية لا تُشكّل مرحلة جديدة في النزاع، بل هي تجلٍ لصراع طويل الأمد مستمر منذ سنوات".
وحذر البيان من أنه في ضوء التجارب السابقة، فإن ترك النزاع دون حل، ينطوي على خطر تكرار الحرب في المستقبل، مردفا: لذا يجب على الأطراف المعنية الانخراط في مفاوضات حقيقية وحاسمة، بما في ذلك الوساطات الإقليمية والدولية".
وشدد كذلك على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في دعم حل سياسي وعادل يُنهي الاحتلال وموجات العنف في منطقة الشرق الأوسط.
وعبروا عن "القلق البالغ" إزاء التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مدينين "بشدة" استئناف الأعمال العدائية في غزة، والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين نتيجة الهجمات العشوائية التي تشنها القوات الإسرائيلية، والتدمير المتعمد لما تبقى من البنية التحتية الحيوية.
وأشار البيان إلى أن جهود الوساطة التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار موضع تقدير، و أن خطة إعادة الإعمار التي قبلتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والتي يدعمها الشركاء الدوليون تحظى بدعم قوي.
وأيد البيان عقد مؤتمر دولي في القاهرة بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين الدوليين من أجل "الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار" في قطاع غزة.
وتطرق البيان إلى "المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل الحل السلمي للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين" المزمع عقده في نيويورك في يونيو/حزيران المقبل برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا، سيحدد الخطوات التي يتعين على جميع الأطراف المعنية اتخاذها لإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين، وأن الهدف سيكون حشد الجهود والموارد اللازمة بشكل عاجل من خلال التزامات ملموسة وفي الوقت المناسب لتحقيق هذه الأهداف.
ودعا البيان إسرائيل إلى إنهاء انتهاكاها للقانون الدولي في الضفة الغربية، بما في ذلك أنشطة الاستيطان، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وتدمير البنية التحتية، والتدخلات العسكرية في المدن الفلسطينية.
وشدد البيان على الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأقر بالدور المحوري الذي تلعبه الوصاية الهاشمية في هذا الصدد.
وأوضح البيان أن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة له أهمية حيوية، وأنه لا بد من توفر إرادة سياسية قوية مدعومة بالجهود والضمانات الدولية لتنفيذ حل الدولتين وحل الصراع، وكذلك المساءلة عن الإجراءات غير القانونية التي تعيق تنفيذ حل الدولتين وتعرقل جهود السلام.
وجاء في البيان :"إن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات إيجابية لا رجعة فيها لدفع جميع الجهود الدولية، بما في ذلك استئناف العملية السياسية لإنهاء الاحتلال بما يتماشى مع توصية محكمة العدل الدولية لعام 2024، وإحلال سلام عادل ودائم وفقاً للقانون الدولي وحل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وميثاق مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، من خلال ترسيخ الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، بما يشمل القدس، ووضع جدول زمني ملزم بمعايير واضحة لا رجعة فيها، وجهود وضمانات دولية قوية، تضمن أن تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن؛ وتمهيد الطريق للتعايش والأمن والتكامل الإقليمي بين جميع شعوب الشرق الأوسط".
هذا وتم اعتماد بيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية من قبل وزراء خارجية كل من تركيا وفلسطين والسعودية وقطر وإندونيسيا ونيجيريا والبحرين والأردن ومصر وأيرلندا والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا والصين وروسيا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام