اردوغان يحذر اسرائيل من محاولة تقسيم المنطقة والاستحواذ على اراض جديدة
وشدد أردوغان في كلمة خلال لقائه الليلة الماضية السفراء الأجانب المعتمدين في أنقرة، بمقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة، على ضرورة أن "يدرك أولئك الذين يسعون للاستفادة من عدم استقرار سوريا عبر تأجيج الانتماءات العرقية والدينية أنهم لن يحققوا أهدافهم".
وقال الرئيس التركي : "لن نسمح بإعادة تشكيل منطقتنا وتقسيمها على أساس خرائط جديدة كما حدث قبل قرن".
وشدد على ضرورة عدم نسيان أن "مصير من يلعبون دور المطايا في السيناريوهات الإمبريالية هم من يُلقى بهم جانباً في نهاية المطاف".
في سياق آخر، حذّر الرئيس التركي من أن المسؤولين الإسرائيليين "يلعبون بالنار" عبر استفزازاتهم التي تستهدف المسجد الأقصى.
وقال أردوغان: "أذكّر مرة أخرى مَن يهمّهم الأمر بأن قبلتنا الأولى المسجد الأقصى خط أحمر بالنسبة إلينا"، مضيفاً: "وكأن دعوات المسؤولين الإسرائيليين لضمّ الضفة الغربية لم تكن كافية، فهُم يلعبون بالنار عبر استفزازاتهم التي تستهدف المسجد الأقصى".
وشدد على أن إسرائيل لا يمكنها أن تنعم بالسلام الذي تصبو إليه دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتكاملة جغرافياً على حدود عام 1967.
وذكر أن الآمال التي أينعت مع وقف إطلاق النار المؤقت بدأت تذبل مرة أخرى بسبب المواقف الإسرائيلية المتغطرسة والتي لا تعترف بالقانون.
وأوضح أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلجأ إلى كل الوسائل لاستغلال اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.
وقال : "لن يقدر أحد على اقتلاع أشقائنا في غزة من الأراضي التي ولدوا وترعرعوا فيها وضحوا بحياتهم من أجلها".
وأكد أردوغان أن تركيا تبذل كل الجهود الممكنة لضمان أن يعش الفلسطينيون في غزة في أجواء من السلام والأمان على أرض وطنهم.
واضاف : "نحن في طليعة الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية إلى غزة. وحتى اليوم، قمنا بإيصال حوالي 100 ألف طن من المساعدات إلى غزة بدعم من الدول الصديقة".
وأوضح أن تركيا بذلت في هذا الصدد جهودًا لتشغيل الآليات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك محكمة العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية.
ولفت إلى أن أنقرة قدمت طلبا للانضمام إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وقال اردوغان : "بمساهمة اتصالاتنا الدبلوماسية، اعترفت 9 دول أخرى بفلسطين كدولة ذات سيادة، وأؤمن بأن هذا العدد سيزداد أكثر في الفترة المقبلة".
واضاف : "أود هنا التأكيد مرة أخرى على نقطة مهمة؛ إسرائيل لا يمكنها تحقيق أمنها من خلال خلق حالات عدم استقرار في المنطقة".
وأردف: "إلى جانب دعمنا للشعب الفلسطيني، سنتابع مراعاة الوضع التاريخي للقدس، وخاصة الحرم الشريف (الأقصى)"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام