أردوغان يؤكد ان نظامًا تكون فيه إرادة أكثر من 190دولة رهينة قرارات خمسة أعضاء لايمكن أن يكون عادلًا وسليمًا
وقال اردوغان في كلمة له اليوم الجمعة، خلال مشاركته في قمة /العدالة الدولية / في مدينة إسطنبول : نعلم جميعا أن تحقيق السلم والأمن الدوليين لا يكون من دون عدالة. ونواجه اليوم، للأسف، نظامًا دوليًا تعرضت شرعيته لضرر بالغ، وتآكلت الثقة به ومصداقيته، سواء من حيث التمثيل أو الفاعلية أو الشرعية".
وأشار إلى إصرار البعض على تجاهل الحقيقة الواضحة، مؤكدًا أن الجميع باتوا يدركون أن النظام القائم ليس منصفًا ولا قابلًا للاستمرار.
وأوضح أن القانون الدولي في حالة معلقة تقريباً، والاتفاقيات الدولية فقدت مفعولها إن جاز التعبير، كما أن القرارات الصادرة عن المحاكم الدولية لم تعد قابلة للتنفيذ.
واضاف أردوغان : "لنعترف بأننا أمام نظام لا يمكن إصلاحه بأي شكل من الأشكال، وإننا جميعًا نشهد المشكلات التي يتسبب فيها هذا النظام على مستوى العالم".
ولفت أردوغان إلى أن المهمة الأصلية للنظام الدولي، الذي يُفترض أنه يستند إلى القواعد والمبادئ، هي إرساء السلم والأمن العالمي.
وأوضح أن المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة، الموقع في سان فرانسيسكو قبل 81 عامًا، ويشكّل الأساس القانوني للنظام الدولي القائم اليوم، تنص على "حماية السلم والأمن الدوليين".
وقال الرئيس التركي : إن شبكة الإبادة الجماعية المتغطرسة التي ترى نفسها فوق القانون الدولي ولا تشبع من القتل، حوّلت غزة إلى أكبر معسكر اعتقال في العالم.
ولفت إلى اتساع الفجوة بين الدول بشكل متزايد، لا سيما في مجالات الحصول على التعليم والتكنولوجيا، ومكافحة أزمة المناخ، والأمن الغذائي، وعدم المساواة في الدخل.
واضاف : "ففي حين يحاول جزء من العالم التمسك بالحياة في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وسط الحرمان والفقر، يستفيد جزء آخر يعيش في الترف والبذخ من جميع مزايا النظام".
وتساءل قائلا: "هل من العدل والإنصاف أن تمتلك نخبة لا يتجاوز عدد أفرادها 60 ألفًا حول العالم ثروة ودخلًا وإمكانات تفوق بثلاثة أضعاف ما يمتلكه 4 مليارات إنسان؟ وهل من العدل والإنصاف أن تترك الدول المتقدمة، التي راكمت ثرواتها عبر تلويث البيئة بلا اكتراث، الدولَ التي لا تكاد تسهم في تغير المناخ تواجه مصيرها وحدها؟".
وأضاف: "في ظل مشهد تؤدي فيه الأزمات إلى اندلاع النزاعات، وتعقبها الحروب، وتفضي الحروب إلى عدم الاستقرار، هل يمكننا القول إن النظام لا يعاني أي مشكلة؟".
وأفاد بأن المشاكل الهيكلية في النظام ملموسة في كل مجال من أمن الطاقة إلى طرق التجارة، ومن الممرات اللوجستية والنقل إلى البنية التحتية التكنولوجية والمدنية.
وعبر الرئيس التركي عن أسفه لعدم نجاح المساعي المبذولة منذ أشهر في إنهاء التعطل بمضيق هرمز الذي يمر عبره 35 بالمئة من صادرات النفط العالمية.
وفيما يتعلق بمواقف بلاده، شدد الرئيس أردوغان على أن تركيا تتحمل المشقة إذا لزم الأمر، لكنها لا تدير ظهرها أبداً لمن يعقدون الأمل عليها أو يتعرضون للظلم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام