المشاركون بالجلسة الثالثة لمؤتمر الحوار الإسلامي الاسلامي في البحرين يؤكدون اهمية دور الحوار في بناء مجتمع متماسك وتعزيز مشاركة المرأة في نشر ثقافة التفاهم
وشددوا المشاركون خلال الجلسة في كلماتهم على اهمية دور المرأة في تعزيز ثقافة الحوار، بوصفها شريكًا أساسيًّا في بناء المجتمع، ورافدًا مهمًّا لنشر قيم التسامح والاعتدال.
وفي كلمته، أشار الدكتور محمود فوزي الخزاعي رئيس جامعة ومعهد العدالة والحكمة بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أهمية نشر ثقافة الحوار والتسامح التي تُعزز مكانة المرأة في المجتمع، مبينا ان تمكين المرأة هو تمكين المجتمع بأكمله، ودور المرأة لا يقتصر على المشاركة في الفعاليات، مستشهدًا بأم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، التي جَمَعَت بين الحكمة والإيمان، وكانت شريكًا في دعم الدعوة الإسلامية.
بدورها، أكدت الدكتورة عائشة يوسف المناعي، مدير مركز إسهامات المسلمين في الحضارة بجامعة حمد بن خليفة بدولة قطر، أن الحوار الإسلامي لا يمكن أن يتحقق إلاَّ بمشاركة من الرجل والمرأة، فهما قُطبَا الإنسانية، مشيرة إلى أن المرأة لها دور محوري في غرس ثقافة الحوار منذ الطفولة، .
واستشهدت المناعي بوثيقة الأزهر الشريف، التي أكدت أن "مجتمعاتنا لن تنهض بجناح واحد، ولا برئة واحدة، وأنه قد آن الأوان لكي يتمتع الرجل والمرأة كلاهما بمرتبة الخلافة الكونية والاجتماعية، ويمارسا استحقاقاتها وينهضا معًا بأعبائها".
كما تطرقت إلى دور المرأة الفلسطينية في مواجهة التحديات، مؤكدة أن صمود النساء في ظل الأزمات والحروب هو مثال على قوة المرأة في الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم الإسلامية، مضيفة: "رأينا أمهات وزوجات وأخوات يقفن بصلابة أمام آلة الحرب".
من جانبها تناولت الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة نائب رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، في مداخلتها، دور المرأة في بناء أفكار الحوار الإسلامي-الإسلامي، مؤكدة أن المرأة، بوصفها نصف المجتمع، لها تأثير كبير في تكوين ثقافة التفاهم منذ الطفولة.
وأوضحت أن غرس قيم التسامح والانفتاح على الآخر، وتعزيز مهارات الحوار بين الأجيال الناشئة، سيسهم في خلق مجتمع متجانس يحترم التنوع المذهبي والديني، حتى مع عدم القبول بوجهة النظر المخالفة، وذلك بهدف تقوية وتنمية الأنساق المشتركة التي تجمع كافة المسلمين كي تمارس الأمة الإسلامية حسب تلك المشتركات دورها في بناء الواقع وصياغة المستقل.
من جهتها، تناولت الدكتورة صافيناز سليمان، زميل جامعة ويسكونسن ماديسون بالولايات المتحدة الأمريكية، قضية المسلمين في الغرب والتحديات التي تواجههم، ودور المؤسسات الإسلامية في دعمهم.
وأوضحت أن المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة يمثلون جزءًا لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، وهم مصدر قوة حضارية يجب دعمه وتعزيز تواصله مع العالم الإسلامي.
وأشارت إلى أن المؤسسات الإسلامية في الشرق، وعلى رأسها الأزهر الشريف، يمكنها لعب دور محوري في دعم المسلمين في الغرب، من خلال برامج التبادل الثقافي، والحوارات العلمية، ودعم الأئمة والخطباء، بالإضافة إلى التعاون الأكاديمي والتكنولوجي لنشر صورة الإسلام الصحيحة.
أما الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، فتحدثت عن دور المرأة في نشر ثقافة الحوار، مشيرة إلى أن الإسلام منحها مكانة سامية وجعلها شريكة في بناء المجتمعات.
و دعت إلى تمكين المرأة من لعب دور أكبر في تحقيق التقارب بين المذاهب الإسلامية، والاستفادة من قدراتها الفطرية في التواصل والتفاهم.
واتفق المشاركون على أن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام الاجتماعي، وتعزيز ثقافة التعايش بين المذاهب الإسلامية. مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ هذه القيم، و على أهمية دمج المرأة في هذه الجهود بوصفها عنصرًا أساسيًّا في بناء أجيال تتبنى قيم التسامح والتفاهم./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام