البصرة والنجف توثقان في امسية الأهمية التاريخية والإنسانية لمخطوطات آل زوين وشعر السيد حبيب زوين
وقال رئيس مؤسسة دار البصرة الثقافية، زكي الديراوي ، تمحورت الأمسية حول مخطوطة، كُتبت قبل أكثر من مئة عام، وتمثل وثيقة ذات قيمة تاريخية وأدبية واجتماعية، لما تتضمنه من معلومات عن أسرة آل زوين وسيرتها وامتداداتها الاجتماعية، فضلاً عن أشعار السيد حبيب زوين وما وثقته من أحداث وملامح تاريخية.
وتطرّق الديراوي في كلمته إلى موضوع الجانب الروحي وكيفية توثيقه، وما يمكن أن يثيره من تساؤلات وأفكار، مع طرح إمكانية تناول أبعاد الجانب الروحي والنفسي أيضاً.
وقدم شكره إلى قاسم زوين و ميثم زوين ومصطفى زوين و عباس كشيش وجميع الحاضرين على مشاركتهم وإسهامهم في إنجاح هذا اللقاء الثقافي.
وأدار الأمسية القاص حازم علي، مستعرضاً السيرة الذاتية لأسرة آل زوين ونسبها، ومناطق استقرارها وتنقلها وصولاً إلى الحيرة .
وأضفى على حديثه سياحة معرفية مشوّقة في العلاقات الاجتماعية التي جمعت الأسرة بمحيطها، مستحضراً جوانب من تاريخها وامتداداتها الإنسانية.
بعد ذلك، دعا المؤرخ الدكتور مشتاق عيدان إلى تقديم دراسة عن السادة آل زوين، تناول فيها الأهمية التاريخية والإنسانية والاجتماعية والشعرية للمخطوطة، وما حفظته من أحداث ومعلومات تسهم في فهم حقبة مهمة من تاريخ العراق، امتدت من العهد العثماني إلى العهد الملكي وأغنى الأمسية بمجموعة من المعلومات والملاحظات البحثية المهمة، في حضور عدد من شخصيات السادة آل زوين وأساتذة الجامعة والمهتمين بالشأن التاريخي والثقافي.
ثم اعتلى المنصة الدكتور محمد جواد حبيب البدراني محقّق المخطوطة، مقدّماً عرضاً مستفيضاً تناول فيه قيمتها التاريخية واللغوية والشعرية والأدبية والاجتماعية.مؤكدا أهمية إخضاعها لمزيد من الدراسات الأكاديمية والجامعية، لما تنطوي عليه من مادة علمية جديرة بالبحث والتحليل. واستغرق عرضه نحو نصف ساعة، قدّم خلالها ملخصاً غنياً لمحتوياتها، مستشهداً بنماذج مختارة من شعر السيد حبيب زوين، بما أتاح للحاضرين فرصة الاطلاع على جوانب من قيمتها الأدبية والتوثيقية.
وعقب انتهاء العروض، فُتح باب النقاش والمداخلات، وكان أول المتحدثين نعمان زوين إذ طرح مجموعة من الأسئلة المهمة، تلاه الدكتور محمد زوين، والدكتور محمد حسين زوين، والدكتور حيدر زوين، في حوار عكس اهتمام الحاضرين بالمخطوطة وما تتيحه من آفاق للبحث التاريخي والاجتماعي والأدبي.
وفي سياق الأمسية، قدّمت مؤسسة دار البصرة الثقافية هدية تذكارية بهذه المناسبة إلى الأستاذ مصطفى زوين، سلمها إياه رئيس المؤسسة زكي الديراوي.
بعدها فتح باب لنقاش علمي بين الدكتور مشتاق عيدان والدكتور محمد البدراني والدكتور محمد حسين زوين، تبادل فيه المشاركون الآراء ووجهات النظر حول الموضوع.
واختُتمت الأمسية بعد الحوارات والمداخلات التي عكست أهمية المخطوطة بوصفها مصدراً تاريخياً متعدد الأبعاد، وأكدت ضرورة الاهتمام بالمخطوطات العائلية وتحقيقها ودراستها، لما تختزنه من معلومات عن تاريخ المجتمع العراقي وتحولاته السياسية والاجتماعية والثقافية./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام