علماء ومفكرون مشاركون في مؤتمر الحوار الاسلامي الاسلامي بالبحرين يؤكدون ضرورة تعزيز ثقافة التفاهم والتسامح بين المذاهب
واشاروا في كلماتهم خلال الجلسة المسائية للمؤتمر الى أن العلماء والمرجعيات الدينية يقع على عاتقهم دور محوري في تجاوز عوائق التفاهم ومد جسور التواصل بين أتباع المذاهب الإسلامية،
وقال علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين، أن اختلاف العلماء في الرأي لم يكن يومًا سببًا للخلاف بين أتباعهم، بل إن التوظيف السياسي لهذا التنوع هو ما يؤدي إلى الانقسامات الحادة. مؤكدًا ضرورة تعزيز ثقافة المواطنة والعدل والمساواة بين أبناء الأمة، مشيرا الى ان تأسيس معاهد دينية مشتركة بين المذاهب سيسهم في ترسيخ قيم الوحدة الإسلامية والتسامح.
بدوره، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن "المواطنة" ليست كما يصورها البعض فكرة غربية وافدة تتعارض مع روح الإسلام، بل إنها في الحقيقة دعوة للتعارف، وتحقيق العدالة، ومد جسور المحبة بين مختلف الأطياف. وقد جسد النبي ﷺ هذا المفهوم في وثيقة المدينة، التي اعترفت بالهويات المتعددة وأتاحت لكل جماعة مكانها ضمن دولة واحدة.
من جانبه شدد الدكتور علي عبد الصاحب الحكيم، الأمين العام لمؤسسة الإمام الحكيم، على أهمية إدراك أن الاختلاف الفقهي هو حقيقة فطرية لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للصراع أو العنف، وضرورة فهم المختلف ثقافيًّا وفكريًّا واجتماعيًّا، من خلال التعرف على المناحي الثقافية والفكرية والاجتماعية والمشارب المذهبية ولو بالحد الأدنى من الأنس الذهني بالمذاهب الأخرى.
من جهته اكد الدكتور سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب، ضرورة عودة العلماء إلى دورهم الحقيقي في تحقيق التفاهم بين المذاهب، من خلال التركيز على المشتركات الدينية والأصول المتفق عليها، بدلًا من التركيز على الجزئيات الخلافية.
واتفق المشاركون في الجلسة على ضرورة استمرار الحوار بين المذاهب، وألا يقتصر على المناسبات، مشيرين إلى أهمية إنشاء لجان دائمة تُعنى بترسيخ التفاهم والتقريب بين المذاهب، و تأكيد ضرورة توعية الأجيال القادمة بقيم التسامح والانفتاح عبر المناهج الدراسية والبرامج الثقافية والإعلامية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن بناء مجتمعات قائمة على التعايش السلمي يتطلب تعاونًا مشتركًا بين المؤسسات الدينية والثقافية، لضمان استمرار الحوار، وتعزيز روح الأخوة بين مختلف أطياف الأمة الإسلامية.
وبدأت صباح اليوم في المنامة بالبحرين اعمال مؤتمر الحوار الإسلامي - الإسلامي تحت شعار "أمةٌ واحدةٌ.. مصيرٌ مشترك"، بمشاركة اكثر من 400 شخصية اسلامية ويستمر يومين/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام