جامعة بابل تعرض وتناقش /التناص من المضمون إلى الشكل قصيدة " أنا وهي للشاعر سعد ياسين يوسف تطبيقياً/
وقال الدكتور رشيد هارون إن دراستي هذه أوقعت مجمل مَن تلقاها في اللبس، وقد تجلّى ذلك اللبس في أن التناص المعروف قسمه الدارسون إلى ثلاثة أشكال تتعلّق بمضمونه، وهي التناص التطابقي، والتناص الانفصالي، وتناص النفي، ما أثيره هو تناص شكل( الشعر) مع شكل كتابي آخر( القص القصير)
ولفت الانتباه الى أن الدراسة تنأى عما يسمّى بتداخل الاجناس، لأن المتناص قد يلجأ الى الأخذ من أكثر من جنس كتابي، وهو حين يأخذ أو يتناص لا يستدعي جميع تقنيات ذلك الشكل، أما في موضوع قصيدة " أنا وهي " فقد استدعى الشاعر سعد ياسين يوسف تقنيات السرد القصير جميعها من استهلال وعقدة وحل، فضلاً عن أنه مارس عملية تأجيل الحدث، وقد ذهب الى اسناد دور البطولة الـى من نعتها بــ( هي ) الشخصية التي قابلت( أنا ) الدالة على الشاعر نفسه، ولا شكّ بأن هذا التكنيك المركّب الذي انتجه الشاعر جديد في بابه الأمر الذي دفع بالدراسة الى تعقّبه، وتعريفه، وتحدد وظيفته لتصل الى ما عنونت إليه، ولتنقل التناص الى مرحلة جديدة من المعاينة والدراسة والتداول النقدي.
وقدم الأستاذ الدكتورعلي حداد الذي أدار الجلسة السيرة الذاتية للدكتور رشيد هارون مستعرضا الكثير من منجزاته النقدية وإسهاماته الفاعلة في حركة النقد الأدبي وطروحاتة الجريئة واجتراحاته الفكرية التي تعكس وعيا نقديا مائزا .
وقال إن الشاعر سعد ياسين يوسف الذي اهتمت الدراسة بمنجزه هو شاعر عراقي مهم وصاحب تجربة مؤثرة وتتركز على رمز اختاره وأصر عليه في دواوينه ألا وهو رمز الشجرة الذي يتسع أفقه عند الشاعر سعد ويتجاوز محدودية الرمز وهو في قصيدته موضوعة البحث ( أنا وهي ) وضف السرد بشكل موجز وذكي بعيداً عن الإطالة وهذا ما اشتغلت عليه القصيدة في توظيفها الشجرة برموزها ومشاهدها وما بدأت فيه من تجسيد لمشاعر الشاعر وتماهيه مع الرمز وربطه بالخاتمة الدالة على مقاصد الشاعر .
وقرأ الدكتور علي حداد نص القصيدة جرت بعدها مناقشات شارك فيها أساتذة قسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة بابل وطلبة الدراسات العليا وعدد من النقاد والباحثين العراقيين الذين تحاوروا بأسئلتهم مع المحاضر حول موضوع التناص وأشكاله في الشعر العربي قديمه وحديثه./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام