أردوغان يؤكد رفض بلاده القاطع لخطة ترامب بتهجير الفلسطينيين من غزة ويصف الخطة بالوحشية
وقال أردوغان في تصريح صحفي على متن الطائرة خلال عودته من جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا وباكستان : "لا يمكن قبول خطة ترامب بتهجير الفلسطينيين من ارضهم وهي خطة وحشية".
واضاف الرئيس التركي مخاطبا واشنطن: "تصديق أكاذيب الصهاينة والعبث بأوضاع المنطقة لن يؤدي سوى لمفاقمة جراحها وهذا طريق خاطئ مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تجري حسابات خاطئة بشأن المنطقة ولابد من عدم تجاهل الحقائق التاريخية للمنطقة.
وقال ايضا : "غزة وجع في قلوبنا وجرح بداخلنا ونعمل ما بوسعنا كي يندمل وعلينا ذلك، لكن العالم الإسلامي لم يقدم على خطوة مشتركة حتى الآن بهذا الصدد وعلينا أن نزيل نواقصنا في هذا الصدد، وأن نقوم بما يترتب علينا"، داعيًا إلى الإسراع بجهود إعادة الإعمار في غزة وسوريا.
وشدد اردوغان على أن تصديق ما يقوله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لا تزال محاكمته مستمرة في بلاده، "لن يؤدي سوى إلى إغراق المنطقة بالدماء مشيرا إلى أن التصرف وكأن المعاناة غير موجودة في هذه المنطقة لن يكسب الولايات المتحدة أي شيء.
واضاف : "رأينا ذلك بوضوح تام، وهذا لن يحقق السلام المنشود، بل على العكس من ذلك سيعمق الصراعات ويزيد من الدماء والدموع، وننتظر من ترامب أن يفي بوعده الذي أطلقه قبل الانتخابات واتخاذ خطوات تجلب السلام وليس الحرب مجددًا".
وأكد أردوغان أن الوضع في قطاع غزة في مرحلة حساسة ومعقدة للغاية، وأن ما يشهده القطاع أثار ردود فعل كبيرة على صعيد القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وشدد على ضرورة أن يكون البحث عن حل عادل لهذه القضية دائما في المقدمة، وأن النهج العادل مهم للغاية بالنسبة لتركيا فيما يتعلق بحماية الشعب الفلسطيني وإيجاد حل عادل.
وبيّن أن تركيا دافعت دائمًا عن حقوق فلسطين ولفتت الانتباه إلى هذه القضية على الساحة الدولية، مؤكدًا أنه لا يمكن إنكار جهودها في حالات وقف إطلاق النار التي تحققت.
وتابع: "من المهم جدًا إظهار المجتمع الدولي وخاصة القوى الكبرى موقفًا بناءً من أجل تحقيق سلام دائم، وعلى الرغم من أن أي نوع من التعاون والاستراتيجية على طريق السلام يعتبر خطوة إيجابية، إلا أن الأمر الأساسي هو حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتوفير الحياة العادلة له".
واستدرك بالقول: "لكن هذه العملية لا يمكن أن تتقدم بشكل صحي مع تصريحات من قبيل، فلتقم القيامة، وخطط خاطئة مثل تهجير سكان غزة، والتي تزين أحلام القاتل نتنياهو".
وشدد أردوغان أن خطة تهجير الفلسطينيين من غزة تتجاهل حقوق الشعب في غزة وفلسطين ولن تقبلها أي دولة إسلامية، مبينًا أن مثل هذا النهج لا يساهم في تحقيق السلام المستدام على المدى الطويل؛ بل على العكس من ذلك يؤجج الصراعات.
وأوضح أن تصرف المجتمع الدولي وفقا للحسابات السياسية بدلا من مراعاة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية من شأنه أيضا أن يعمق الأزمات في المنطقة.
وقال: "إن تضميد كل هذه الجروح ممكن من خلال قبول وجود دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967، ويجب بناء السلام الحقيقي فقط على أساس الاعتراف بحقوق الطرفين وضمان المساواة والعدالة. وسنكون شركاء في أي استراتيجية موجهة نحو السلام تبنى على هذا الأساس".
وأكد الرئيس التركي أنه لمس خلال جولته توافقًا تامًا بشأن مواصلة دعم الفلسطينيين والعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان وحدة أراضيها./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام