وزير الخارجية التركي يؤكد رفض بلاده رفضا قاطعا تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة
وقال فيدان في تصريح صحفي اليوم في انقرة : إن تهجير الفلسطينيين من غزة أمر ترفضه تركيا ودول المنطقة، مبينا أن طرح هذه المسألة للنقاش "شيء خاطئ".
واضاف : "هناك اتجاه في العالم نحو قانون الغاب حيث لا أحد يفكر في احتياجات الآخر، والجميع يطبق فلسفة أفعل ذلك لأنني قوي".
وشدد فيدان على أن تهجير فلسطينيي غزة "أمر غير مقبول أبدا"، مشيرا إلى أن قضية فلسطين ظهرت أصلا جراء طرد الفلسطينيين من أراضيهم وإحلال الإسرائيليين مكانهم.
وبيّن فيدان أن سبب معارضة تركيا لتهجير الفلسطينيين من غزة "ليس الانحياز لطرف ضد آخر، بل لأن ذلك ينافي طبيعة هذه القضية".
وقال : "المشكلة الأساسية في غزة هي تعرض الناس للإبادة الجماعية بسبب صراع دائر، ومكافحة 1.8 مليون شخص من أجل البقاء على قيد الحياة".
وتساءل فيدان: "في ظل هذا الوضع، لماذا يتم طرح مقترحات جديدة لا تؤدي إلى إنهاء الصراع بل تزيده تعقيدا؟".
وشدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك نهج يركز على مخاوف أمنية لجهة معينة ويتجاهل أمن الآخرين، داعيا لتطوير حلول تضع بالحسبان المخاوف الأمنية لكل من إسرائيل والفلسطينيين.
وحذر الوزير التركي في الوقت نفسه من أن "فرض حلول أحادية الجانب تفتح مرة أخرى مجالات للصراع في المستقبل".
وقال فيدان إن مصر والأردن هما البلدان الرئيسيان المتأثران بشكل مباشر جراء مثل هذه المقترحات، بسبب امتلاكهما حدودا مع إسرائيل وفلسطين مشيرا الى مواصلة تركيا اتصالاتها مع هذين البلدين وتقديم كافة الدعم الدبلوماسي لهما.
وبشأن تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، قال الوزير التركي إن هناك هدوءا بشكل عام حاليا، ومع ذلك، لا تزال هناك هجمات من قبل إسرائيل تؤدي أحيانا إلى سقوط ضحايا فلسطينيين.
وأضاف: "هناك مشكلات فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية، والخيام، والمعدات والآلات الثقيلة" إلى الفلسطينيين في غزة والتي من شأنها أن تمكن الفلسطينيين في غزة من إعادة تأسيس حياتهم والعيش هناك بشكل دائم".
واشار إلى أن "العمل جارٍ مع دول أخرى في المنطقة لتجاوز هذه المشكلات"، وأنهم يبحثون في هذه المرحلة ما الذي يمكن القيام به مجددا.
وأكد فيدان أن "مصدر قلقنا الرئيسي، هو أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد يعيد إشعال الحرب في غزة بمجرد استعادته الأسرى مشيرا إلى أنه في هذا الإطار، يجب النظر في موقف الدول الضامنة وما يمكن أن تفرضه من إجراءات وضغوط.
وقال فيدان إن هناك شبه إجماع لدى المجتمع الدولي وخاصة العالم الإسلامي، على حل الدولتين وتأسيس دولة فلسطين على حدود 1967مشيرا الى أنه "بالرغم من وجود ميول في بعض البلدان لعدم الاعتراف الكامل بإسرائيل، لكن القناعة السائدة هي إقامة دولة فلسطينية بناء على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
واكد أن تلك القناعة "تتيح إقامة دولة ذات سيادة كاملة وهو ما سيؤدي إلى حل هذه القضية إلى حد كبير"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام