وزير الخارجية التركي يؤكد معارضة بلاده لاية عمليات تهجير للشعب الفلسطيني من غزة إلى دول أخرى
وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بالعاصمة القطرية الدوحة : إن مقترح تهجير الفلسطينيين في غزة إلى دول أخرى "مناف للقانون الدولي".
وأضاف أن تركيا تدعم وتؤيد البيان الوزاري العربي بالقاهرة والرافض لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تهجير فلسطينيي غزة مشددا على ان على الجميع التصدي لهذا المشروع.
وأكد فيدان أن أولوية تركيا هي ضمان استمرار وقف إطلاق النار في غزة دون انقطاع وعبر عن شكره للمسؤولين القطريين والمصريين ولجميع من ساهموا في إبرام الاتفاقية.
واشار إلى أن اتفاقية وقف إطلاق النار تمثل مكسباً مهماً للإنسانية مؤكدا ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار "الإبادة الجماعية" التي ارتكبتها إسرائيل في المنطقة.
كما شدد فيدان على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وتوقف إسرائيل عن ممارساتها التي تعرقل وصول المساعدات.
وقال : أن المجتمع الدولي يجب أن يبقى متيقظاً ويواصل بذل كل ما في وسعه لدعم الفلسطينيين مشيرا الى أن كافة المؤسسات التركية المعنية تعمل على تسهيل إيصال المساعدات إلى غزة بأسرع وقت ممكن.
واضاف : "إذا لم تُحل القضية الفلسطينية عبر حل الدولتين، فإن الصراعات والمواجهات ستستمر، مما سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقتنا".
وحول تطورات الاوضاع في سوريا اشار فيدان إلى أن هناك تنسيقاً مكثفاً بين الدول الإقليمية حول كيفية المساهمة في تقديم المساعدة لهذا البلد وان تركيا وقطر تبحثان، بالتعاون مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، سبل المساعدة في إعادة إعمار سوريا، لا سيما في مجالات مثل الطاقة.
وشدد فيدان على أهمية رفع العقوبات الدولية عن سوريا، مبيناً أن ذلك سيساعد في تحسين الوضع الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وأكد على ضرورة ضمان الأمن في جميع أنحاء سوريا، قائلاً: "من المهم أن تتوحد الجماعات المسلحة تحت لواء الجيش الوطني مشيرا الى ان مكافحة الإرهاب لا تقتصر على محاربة داعش فقط، بل يجب أن تستمر أيضاً ضد تنظيم بي كي كي/ واي بي جي / حزب العمال الكردستاني /".
واضاف : "تحاول حكومة دمشق إيجاد حل لمشكلة (واي بي جي) ونحن نتابع هذه الجهود عن كثب ونأمل أن يتم حل هذه المشكلة دون إراقة دماء وان تركيا لن تتسامح مع استمرار إيجاد الإرهاب موطئ قدم في سوريا مهما كانت المبررات".
من جهته شدد وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على ضرورة التزام جميع الأطراف ببدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً "عدم وجود مجال للمساومة" في الانخراط في هذه المفاوضات.
وعبر رئيس وزراء قطر عن تفاؤله بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية في مفاوضات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى ضرورة استكمال العملية دون أي تأخير أو تنازلات.
وأشار أيضاً إلى تطورات الوضع في الضفة الغربية، إذ عبر عن قلقه من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في التصدي لهذه الانتهاكات.
وأكد أن الحل الأمثل لإنهاء الأزمة يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي الحل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
وفيما يخص سوريا، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أهمية التعاون بين قطر وتركيا لدعم سوريا في هذه المرحلة الحاسمة، مشدداً على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على دمشق. كما أكد أن القيادة السورية الجديدة تحتاج إلى دعم دولي مشترك من أجل ضمان استقرار البلاد، مشيراً إلى أن هذا التعاون بين البلدين يأتي في إطار تعزيز دور قطر وتركيا في إيجاد حلول لأزمات المنطقة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام