رئيس هيئة النزاهة : ماضون بعزم لا يلين لتطهير أرض الوطن من أدران الفساد
وقال اللامي في مقال نشره على موقع الوكالة الرسمية إنَّ السعيَ الدؤوبَ لاستكمال أركان الدولة الرشيدة، وحمايةَ مقدرات الوطن من أن تعبث بها أيدي العابثين، ليس سياقًا إجرائيًا تحدّه الأطر القضائية المعتادة، ولا عملًا معزولًا تنفذه الأجهزة الرقابية والتنفيذية بجهودها المنفردة فحسب، بل هو مسارٌ وطني شامل لا تكتمل حلقاته البنيوية ولا تؤتي ثمراته المرجوة أُكلها ما لم تسانده إرادة شعبية حقيقية، تُشكّل القوة الداعمة والعمود الفقري والسند المتين لكل جهد مخلص يسعى لترسيخ سيادة القانون وقيم العدالة.
وأشار الى ،أنَّ "التاريخ القريب لشعبنا العظيم يقدم أسطع البرهان وأجل الشواهد على هذه الحقيقة الخالدة؛ إذ إنّ المساندة الشعبية الواعية لمؤسسات الدولة، والامتثال الصادق والواعي لإرشادات وتوجيهات المرجعية الدينية العليا، هما اللذان حققا الانتصار التاريخي الناجز على قوى الظلام الإرهابية التي أرادت غدرًا أن تُطفئ نور الحرية والكرامة الذي بزغ في ربوع العراق بعد عام ألفين وثلاثة، وإنّ ذلك التضافر الملحمي والتعاضد الوثيق الذي دحر الإرهاب وكسر شوكته هو ذاته الكفيل اليوم بوأد آفة الفساد وقلع مخالبه المتغلغلة في بعض مفاصل الدولة ومؤسساتها".
وتابع "نحن إذ نؤمن إيمانًا راسخًا يتجاوز الشك بأنّ الإرادة الشعبية هي الظهر الحقيقي الذي تستند إليه جهود مكافحة الفساد وتكتسب منه شرعيتها وحجم تأثيرها، فإننا نؤكد أنّ تلك الحقيقة الجلية قد تجسدت بكل وضوح وعمق في صولاتنا الأخيرة على بؤر الفساد، حيث كان للإبلاغ الواعي والشجاع عن مَواطن الخلل والفاسدين، والمساندة المباشرة والميدانية لرجال النزاهة والقضاء والأجهزة التنفيذية، الأثر الأكبر والأبرز في تحقيق النتائج الملموسة ودك حصون العابثين".
وتابع اللامي "من واقع مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية والتاريخية أمام الله والشعب، فإننا ماضون بعزم لا يلين ولا ينثني لتطهير أرض الوطن المعطاء من أدران الفساد التي أصابت بعض مفاصل الخدمة العامة، ولن نتوقف عند حدٍّ أو حاجزٍ أو ضغطٍ أيًا كان مصدره، لأننا نلمس سندًا حقيقيًا ومعاضدةً راسخة من السلطات القضائية والقواعد الشعبية والرموز الدينية الشريفة".
وشدد ،"إنَّ صولاتنا التي بدأت وباشرت دك معاقل الفساد هي بحاجة ماسة ومستمرة إلى هذه المعاضدة الوطنية الجامعة للوصول إلى غاياتها الكبرى ومقاصدها السامية، ونؤكد بلسان الحق والعدل الذي لا يُداهن أنَّ عملنا لا ينطوي على أي استهداف لجهة أو طرف أو مسمى، بل إنَّ هدفنا المباشر والوحيد هو الفساد والمفسدون أينما وجِدوا وبصرف النظر عن انتمائهم؛ إذ إنهم بسلوكهم المنحرف هذا قد أعلنوا براءتهم التامة من العراق وشعبه حين سمحت لهم أنفسهم المريضة بالتجاوز على قوت المواطنين وسرقة آمالهم المشروعة في تحقيق مستقبل زاهر يرتكز على العدالة والرفاه".
وختتم قائلاً : في هذا السياق، نُعقّد أملًا كبيرًا ورهانًا أساسيًا على وسائل الإعلام الوطنية التي تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية وتاريخية جليلة؛ إذ يجب عليها أن تعزل الفاسدين وتكشف مظاهر الانحراف والزيف للرأي العام، مع الحذر الناهز والمؤكد من تعميم صفة الفساد على مؤسسات الدولة أو إشاعة اليأس، فكما توجد ثلة فاسدة خانت الأمانة، هناك في المقابل جيوشٌ من الوطنيين النزيهيــن المرابطين في جميع مواقع الخدمة، والذين هم على أتم الاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجل حماية الوطن ومقدساته ومستقبله الشريف./ انتهى11
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام