حزب العمال الكردستاني" يحذر من تسريبات تقف وراءها قوى معارضة لأوجلان ونهجه السلمي
وقال حزب العمال في بيان اصدره : أن اللقاءات المزمع عقدها في إمرالي بتواريخ مختلفة وتم نشرها عبر الإعلام الرقمي، تتضمن عبارات زائفة وكاذبة، ما يعكس إعدادها بشكل متعمد ومقصود مؤكدا ان التعامل بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، قائم على التحالف .
واشار الحزب في بيانه الى أن نشر التسجيلات عقب الحظر الصادر في العاشر من آب الجاري، ملفت ويؤكد أنها تحمل في طياتها مغزى ما.
واضاف : ان معارضي السلام والمجتمع الديمقراطي استخدموا كل الوسائل والأساليب الملتوية الممكنة خلال فترة مناقشة القانون الذي أقره البرلمان في العاشر من آب الجاري وان نشر هذه الكتابات التي يبدو أنها مدبرة ومخطط لها بعناية عبر وسائل الإعلام الرقمية، وانتشار النقاش حولها، يعد استفزازا مخططا له بهدف عرقلة مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي".
واكد الحزب في بيانه أن اللقاءات التي تتم مع أوجلان يتم الكشف عنها للصحافة والرأي العام من خلال وفد حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب"، موضحا أنه يتوجب عدم الالتفاف لأية معلومة وتقييم لم تصدر عن وفد الحزب ولم يتم تأكيدها.
وحسب موقع /زمان / التركي فان التسريبات بدأت بالانتشار في 17 من الشهر الجاري وقيل إنها محاضر لقاءات بين عبد الله أوجلان وقيادات من حزب العمال الكردستاني في إمرالي وتشير التقارير إلى أن من بين اللقاءات المزعومة لقاءات في 20 تموز و2 آب .
واللافت أن هناك موقعا نشر بالفعل نصا طويلا بعنوان "مذكرات لقاء 02 - 08 - 2026"، وذكر أنها تتعلق باجتماع أوجلان مع وفد الحزب الكردي ومسؤولين من الدولة التركية.
وذكر موقع "زمان" أنه لا يمكن اعتبار هذا النص وثيقة أصلية مؤكدة لأن وفد الحزب الكردي أصدر في 23 آب بيانا قال فيه إن النصوص المتداولة تحت عناوين "مذكرات لقاء" و"محاضر" تفتقر إلى سياق ومصدر واضحين، وإن بعض العبارات أضيفت أو حذفت وأدخلت عبارات تتعلق بأشخاص معينين.
وتشير المذكرات إلى تحول سياسي وأيدلوجي واسع، إذ تنسب المذكرات إلى أوجلان قوله إن إقرار القانون سيجعل من الضروري تغيير "صيغة التنظيم" والبرنامج الأيديولوجي للحركة، وأن العمل السياسي بعد القانون يجب أن يتوافق مع الإطار القانوني الجديد.
كما يظهر في النص تعبير منسوب إليه هو "حركة المجتمع الديمقراطي والجمهورية" بدلا من النهج السابق للحزب .
ومن أكثر الفقرات حساسية، ما نسب إلى أوجلان حول أن الحركة كانت في السابق تتبنى موقفا استقلاليا، بينما ينبغي في المرحلة الجديدة أن تصبح "جمهورية" وتندمج في إطار الجمهورية التركية، مع طرح مفهوم "الجمهورية الديمقراطية".
وتتضمن المذكرات أيضا لغة مختلفة عن الخطاب التقليدي للحركة، إذ يُنسب إلى أوجلان قوله إن النقاش ليس مع حزب العدالة والتنمية بحد ذاته، وإنما مع الدولة التركية بشأن حل ديمقراطي وقانوني، كما نسب إليه قول شديد الدلالة عن إمكانية أن تصبح الحركة مستقبلا "ركنا قويا في الدولة" مثل حزب الحركة القومية MHP.
وتتحدث المذكرات أيضا عن لجنة مراقبة في البرلمان التركي وتنسب إلى أوجلان مطالبة حزب الشعب الجمهوري المعارض بالمشاركة فيها، معتبرا أن مشاركة المعارضة ضرورية حتى لا ينظر إلى العملية باعتبارها اتفاقا بين الحكومة والحركة الكردية فقط.
هذا، وكان البرلمان التركي قد أقر في العاشر من آب الجاري مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، الذي ينص على نزع سلاح حزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا "تنظيما إرهابيا".
وصوت 468 نائبا في البرلمان إلى جانب القانون بعد أن استمرت المناقشات نحو 12 ساعة، وعارض مشروع القانون 88 نائبا، فيما امتنع 6 آخرون عن التصويت ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام