وكالة انباء الاناضول التركية تكشف تفاصيل رد الحكومة السودانية على مقترح السلام ألامريكي
وقالت الوكالة ان الحكومة السودانية وافقت على مقترح السلام الامريكي المتعلق بوقف القتال لمدة 90 يوما شريطة ان تتعهد قوات الدعم السريع بسحب قواتها من جميع المدن التي احتلتها ونزع اسلحتها ودمج وحداتها المسلحة ضمن اطر الجيش السوداني وبامرة القيادة العليا للجيش .
ويدعو المقترح الامريكي إلى الموافقة عل هدنة انسانية فورا لمدة 90 يوما، تمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لاطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات، وإنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع خاصة في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.
وتتضمن وثيقة الحكومة السودانية ترتيبات أمنية تشمل سحب قوات "الدعم السريع"، ونزع سلاحها، وتسريح عناصرها، وإعادة دمجهم في المؤسسة العسكرية، تحت إشراف الأمم المتحدة، عقب التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتصر الحكومة في وثيقتها على الحفاظ على القوات المسلحة السودانية جيشا وطنيا موحدا يخضع لسلطة الحكومة، ودمج جميع التشكيلات والقوات ضمنه.
كما تنص على بدء هدنة إنسانية لـ90 يوما في جميع أنحاء البلاد، بالتزامن مع انسحاب قوات "الدعم السريع" من المدن التي تسيطر عليها.
وتهدف الهدنة، بحسب الوثيقة، إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين بأنحاء البلاد، وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لاستئناف مفاوضات غير مباشرة بين طرفي النزاع.
وتشترط الوثيقة انسحاب قوات "الدعم السريع" من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايس 2023، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة وتهيئة بيئة مناسبة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات "الدعم السريع" منذ نيسان 2023، إثر خلافات بشأن دمج القوات في الجيش، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفقا لتقديرات أممية.
كما تقترح الوثيقة تشكيل لجنة تنسيق برئاسة الولايات المتحدة، وعضوية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، للإشراف على تنفيذ الاتفاق ودعم آليات المراقبة وتسوية النزاعات.
وتدعو الوثيقة كذلك إلى إنشاء آلية أممية لمراقبة انسحاب قوات "الدعم السريع"، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
كما تنص على إجراء حوار وطني شامل بإشراف الأمم المتحدة، يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية.
وتشدد الوثيقة على ضرورة صون سيادة السودان ووحدة أراضيه، من خلال إنهاء التدخلات الخارجية، ووقف الدعم العسكري الأجنبي للمليشيات، ومنع تدفق الأسلحة غير المشروعة.
كما تؤكد على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق عبر خطوط التماس والمعابر الحدودية، بموافقة الحكومة السودانية، مع الالتزام بحماية المدنيين، وتأمين العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، وإصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتنص الوثيقة على نشر مراقبين دوليين لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار والإشراف على حماية المدنيين، بموافقة الحكومة السودانية، على أن تُنفذ الترتيبات الأمنية النهائية استنادا إلى اتفاق موقع وملزم تتولى الحكومة السودانية تنفيذه.
وفي المسار السياسي، تدعو الوثيقة الحكومية إلى إطلاق حوار وطني شامل داخل السودان بقيادة مدنية، وتحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف تشكيل حكومة مدنية انتقالية، وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تقود إلى تسوية سياسية وسودان موحد بمؤسسات دولة مدنية.
وتؤكد الوثيقة كذلك ضرورة خلو الحوار والعملية السياسية من جماعات التطرف والعنف، ومرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، والمرتزقة الأجانب، مع الالتزام بإجراءات بناء الثقة والانخراط بحسن نية في الحوار بما يضمن مشاركة شاملة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام