فيدان : أوروبا بدأت تدرك تهديد إسرائيل للمنطقة والأمن الدولي
وأكد أن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو ليست مشكلة بالنسبة لتركيا فقط، بل تشكل عبئا على إسرائيل والمنطقة والأمن الدولي، وتهديدا له.
وقال فيدان في تصريح صحفي اليوم : "سياسات حكومة نتنياهو ليست مشكلة تخصنا وحدنا فقط، بل هي عبأ على إسرائيل والمنطقة والأمن الدولي وتهديدا له".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت التصريحات الأخيرة قد تقود إلى مواجهة مباشرة بين تركيا وإسرائيل، قال فيدان: "لا يوجد أي مبرر لصراع مفتوح".
وأضاف أن القادة الأوروبيين بدأوا يدركون التهديد الذي تشكله إسرائيل، لكنهم لم يجدوا بعد كيفية التعامل معه، محذرا من أن أية محاولات لعرقلة التقدم في سوريا قد تغيّر هذا الوضع.
وتابع : "لسنا متأكدين من أن إسرائيل تريد رؤية سوريا مستقرة وقوية ومتحولة ومتطورة".
وعند سؤاله عما إذا كانت إسرائيل تحاول زعزعة استقرار الحكومة السورية، أجاب فيدان: "عندما تنظرون إلى أنماط سلوك الحكومة الإسرائيلية في الماضي والحاضر تجاه دول المنطقة، فإن الجواب هو نعم".
واشار فيدان الى أن مجلس السلام من أجل غزة، كان فعالا في وقف الإبادة الجماعية، إلا أن الخطة "لم تحقق بعد النجاح الكامل في الوصول إلى النتائج المرجوة، وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية".
وأوضح أن الحرب في منطقة الخليج أدت إلى تحويل اهتمام المجتمع الدولي.
وشدد فيدان، على ضرورة زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن تركيا تتمتع بموقع فريد يتيح لها القيام بدور الوسيط في النزاعات الإقليمية، قائلا: "نحن نعرف الجميع وندرك ديناميكيات كل صراع".
وأكد فيدان، أن الوقت حان لكي تتحمل دول المنطقة مسؤولية مشكلاتها وتظهر التزامها بها مشيرا الى أن الاستمرار بالعقلية القديمة سيؤدي إلى الفشل.
وذكر فيدان، أن تركيا وباكستان ومصر والسعودية شكّلت في وقت سابق من هذا العام مجموعة عمل لبناء نظام إقليمي جديد قائم على السلام.
وأوضح أن البديل يتمثل في إنشاء ترتيبات أمنية جديدة تضمن أمن جميع الأطراف في المنطقة وسيادتها السياسية ووحدة أراضيها.
وأكد فيدان، أن هذه الترتيبات لا تهدف إلى أن تكون بديلا عن المنظمات الإقليمية؛ كجامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي، بل تهدف إلى العمل بصورة أسرع.
وأشار إلى أن المؤسسات الدولية تتسم بقدر كبير من الرسمية، ما يجعل اتخاذ قرارات جيدة أو دائمة أمرا بالغ الصعوبة.
وشدد الوزير التركي على ضرورة العودة إلى مرحلة يتم فيها الاعتراف بسيادة كل دولة ووحدة أراضيها.
وقال فيدان، إنه إذا طوّرنا مفهوما أمنيا جديدا يضمن أمن وسلامة وسيادة ووحدة أراضي جميع الأطراف، فإن هذا المفهوم الجديد سيُظهر لإيران أنه "يمكننا الآن الانكفاء على أنفسنا".
وأضاف أنه يعتقد أن إيران تتمتع بالنضج الكافي لفهم هذه الحقائق معبرا عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بما يتيح بدء مفاوضات جادة فعلا.
وأكد ضرورة أن تكون جميع الأطراف "واضحة وشفافة وصادقة" في تعريف المشكلات وعرضها والبحث عن حلول لها ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام