الصحف تتابع السيناريوهات المحتملة بعد اعتزال الصدر العمل السياسي .. والحراك للاسراع بعقد جلسة للبرلمان
عن الموضوع الاول قالت صحيفة /الزوراء/ التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين :" بعدَ خطاب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الاخير والذي دعا فيه انصاره الى الانسحاب من امام البرلمان، حدد مراقبون للشأن العراقي السيناريوهات المحتمل تطبيقها للمرحلة السياسية المقبلة".
واشارت بهذا الخصوص الى قول الخبير في الشؤون السياسية المقيم في لندن محمد السلطاني:" هناك عدة سيناريوهات محتملة التطبيق في المرحلة المقبلة ، لا سيما بعد خطاب السيد الصدر وتاكيده الاعتزال السياسي ، منها جلوس جميع الاطراف السياسية ، ومن ضمنها التيار الصدري ، الى طاولة الحوار والاتفاق على تحديد موعد لحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، او استغلال الاطار التنسيقي اعتزال الصدر بالاتفاق مع القوى السنية والكردية لعقد جلسة البرلمان وتمرير مرشحهم لرئاسة الحكومة".
واستبعد السلطاني حدوث تصعيد جديد من قبل السيد الصدر في حال استئناف انعقاد جلسات البرلمان والذهاب باتجاه تشكيل الحكومة من قبل الاطار التنسيقي، خاصة وان الاطار طالب مجلس النواب باستئناف عمله، لان السيد الصدر ادرك خطورة الموقف بعد الاقتتال العنيف الذي حدث في المنطقة الخضراء"، مؤكدا :" ان جميع الخيارات واردة والمشهد السياسي ما زال مبهما وغير واضح في ظل وجود السلاح المنفلت والتعنت والاصرار في القرارات دون مراعاة مصلحة الوطن والمواطن".
فيما نقلت / الزوراء / عن المحلل السياسي علي البيدر، قوله :" ان قرار حل البرلمان اصبح نتيجة حتمية لتخفيف حدة التوتر في البلاد"، لافتا الى :" ان السيد الصدر قد يعود اذا دفع بانصاره الى التواجد في مواقع حساسة بالمنطقة الخضراء، لكن قد يكون هناك اختلاف على التفاصيل في ما يتعلق بكيفية حل البرلمان والتعامل مع هذا الموضوع باي طريقة من الطرق".
واضاف:" ان المرحلة المقبلة سيخيم عليها الحوار بعد ساعات من المعارك . ووجدت تلك المنظومة السياسية بان لا مجال سوى الحوار لاستعادة نشاطها ومكانها داخل المشهد".
بدوره قال الباحث في الشأن السياسي نبيل جبار العلي في تصريح لـ / الزوراء /:" ان الاطار التنسيقي ينظر الى ضرورة اعادة ترتيب الدولة بعد ان غير توازناتها رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي من وجهة نظرهم الخاصة ، ومنها اعادة التوازنات في التعيينات بالدرجات الخاصة وتفكيك ما يرونه دولة عميقة اسسها الكاظمي لصالح جهات سياسية محددة ، لهذا فهم مصممون على تولي زمام الحكومة القادمة واعادة ترتيب الاوراق من جديد، واعادة ترميم سمعة احزاب الاطار، واستمالة الرأي العام من جديد، وايضا كتابة وتشريع قانون انتخابي لن يكون سببا في فقدانهم رصيدهم الانتخابي وهيكلة مفوضية الانتخابات".
صحيفة / الصباح / التي تصدر عن شبكة الاعلام العراقي ، تابعت الحراك للاسراع بانعقاد مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة .
وقالت الصحيفة بهذا الخصوص :" تشير التوقعات إلى أن انجلاء غبار الأحداث الأليمة التي ضربت مناطق في بغداد وعدد من المحافظات، سيؤدي إلى الإسراع بعودة جلسات مجلس النواب، في ظل انطلاق حراك من قبل القوى السياسية لإحتواء الأزمـة وتوفير حلول عاجلة لتشكيل الحكومة".
واضافت :" تشهد بغداد خلال الساعات المقبلة حراكاً سياسياً يمهد لعقد جلسة برلمانية من أجل معالجة الأوضاع وفق حلول واقعية ومنصفة ".
وفي هذا الإطار، رأى المحلل السياسي إياد العنبرفي تصريح لـ / الصباح / انه : "لا يوجد شيء يؤخر عقد جلسة للبرلمان ، بعد خطبة السيد مقتدى الصدر التي دعـا فيها أنصاره للانسحاب من الخضراء، سوى الإجراءات الإدارية واللوجستية"، متوقعاً أن الحراك السياسي يتجه نحو الضغط على الكتل الكردية لحسم خلافاتها وتقديم مرشحها لرئاسة الجمهورية والمضي بتشكيل الحكومة.
وأضــاف العنبر:" هناك إصرار من قبل القوى السياسية على المضي قدماً وتجاوز العقبات التي كانت تعرقل خطوات تشكيل الحكومة"،مرجحاً "الدعوة لعقد جلسة بأقرب وقت ممكن لحسم منصب رئيس الجمهورية والدخول في مفاوضات جدية نحو الكابينة الوزارية".
في حين قال المحلل السياسي،حمزة مصطفى، لـ"الصباح: إن "الخطوة المقبلة ستكون بالعودة إلى أساسيات القضية"، مشدداً على "ضـرورة اعتماد الحوار بجدية أكبر خاصة بعد ان وصلنا إلى مرحلة دموية دفع ثمنها الجميع، والاستماع إلى مطالب السيد مقتدى الصدر التي تعد مشروعة إلى حد كبير وهي حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة".
فيما نقلت الصحيفة قول عضو الكادر المتقدم في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي: إن جلسة البرلمان التي في النية عقدها ستكون لتسمية رئيس الجمهورية وليس لحل البرلمان ".
وأضاف السورجي :" ان عملية تشكيل الحكومة باتت سهلة بعد انسحاب السيد الصدر، وستشكل الحكومة بأسرع وقت ".
وفي شأن ذي صلة تابعت صحيفة / الزمان / الدعوات والمناشدات الموجهة للقوى السياسية لايجاد مخرج من الازمة وانهاء الانسداد السياسي .
واشارت الصحيفة الى مطالبة مراجع دينية ،الاطراف والقوى والتيارات ،باصدار ميثاق وطني للاصلاح السلمي ،حتى ايجاد حل للاسنداد السياسي.
ونقلت عن بيان للمجمع الفقهي العراقي :" انطلاقا من واجبنا الشرعي والوطني ،فإننا نؤكد حرمة الدماء، ونحذر من استمرار فتنة الاقتتال الداخلي، وندعو الجميع إلى تغليب لغة العقل وتبني الحوار الوطني ووضع مصلحة الوطن فوق كل المصالح، ونحن مع الإصلاح السياسي السلمي في معالجة الأزمات، ولسنا مع الصراعات الدموية التي تزهق الأرواح وتهدد الأمن والاستقرار المجتمعي".
كما تطرقت الصحيفة الى تحذير المرجع الديني محمد تقي المدرسي، من انزلاق العراق في هوّة الحرب الأهلية.
ونقلت عن المدرسي قوله :" على كل المسؤولين الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، والبحث الجاد عن سبل لنزع فتيل المناوشات غير المقصودة".
واضاف :" ان طريق تجاوز الأزمة لا يكون إلا عبر الحوارات الجادّة مع نكران الذات والتنازل عن بعض المصالح الضيقة".
كما اشارت الصحيفة الى ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ، من دعوات وطنية وهي تستغيث من المجهول بشأن المواجهات المسلحة التي شهدتها بغداد والمحافظات على وقع ازمة سياسية منذ اشهر .
واعرب المواطنون في تغريدات وتعليقات على المواقع تابعتها / الزمان/ عن املهم في زوال الغمّة عن الأمّة ،معبرين عن مشاعرهم الوطنية بعبارات تمثّل اهمية الولاء الوطني ، داعين الى (حفظ دماء العراقيين، ،مستودعين الوطن في رحمة الله التي تشمل الجميع دون تمييز)./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام