صحف الاحد تتابع نتائج زيارة الحكيم للسعودية وتاكيد الصدر رفضه اي حوار سري مع الفرقاء السياسيين
صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين نقلت عن القيادي في تيار الحكمة الوطني، فادي الشمري، قوله: ان تيار الحكمة والسيد عمار الحكيم يؤمن بممارسة منهج “الدبلوماسية الانيقة” وفق اسلوب الحوار البناء بعقل تنموي حضاري والانفتاح بالعراق على محيطه الاقليمي والدولي بسياسة متوازنة وصلبة دون تمحور او انحياز والعمل على ضمان مصالحه الوطنية.
وأضاف: إن زيارة السيد الحكيم الى السعودية واللقاء بولي عهدها الامير محمد بن سلمان، وعلى مدار ثلاث ساعات، ناقشت ملفات عميقة واستراتيجية دولياً واقليمياً وعربياً واجتماعياً، فضلاً عن ملفات التنمية والمناخ والطاقة وملفات الحوار الاقليمي ومستجدات الساحة العراقية وافاقها المستقبلية .
من جهته، قال المحلل السياسي، علي البيدر،”: ان زيارة السيد الحكيم الى السعودية تؤكد ان الاطراف العراقية بدأت تدرك تماما مدى تأثر المملكة اقليميا ودوليا ورغبتها كمملكة بأن يكون العراق افضل من السابق، في مقابل ذلك اثبتت المملكة حسن نواياها وسلوكها تجاه العراق الذي لا يزال بأمس الحاجة لمواقف الاشقاء بدول التعاون الخليجي وفي مقدمتهم السعودية.
وأضاف: ان زيارة السيد الحكيم الى السعودية ولقائه الامير محمد بن سلمان ربما تساهم في ردع الصدع في داخل المنظومة السياسية، وخصوصا علاقة وامكانية وتأثير محمد بن سلمان على احد طرفي الازمة، وهنا نتحدث عن التيار الصدري خصوصا ان الزيارة جاءت بعد انتهاء الاجتماع الخاص بالحوار السياسي الذي دعا له رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
واشار الى: ان السعودية سبق لها ان طرحت فكرة انها لا تتدخل في الشأن العراقي كتدخل سلبي لكن من الجانب الايجابي خطوة جيدة ان تقوم المملكة بدور الوساطة، وان ينفتح العراق على الجميع خصوصا ان المحيط العربي بعد فترات من القطيعة والتجاهل والاتجاه ربما الى مسارات أخرى. مؤكدا: انه يمكن ان يحقق العراق توازنا في علاقاته في هذا الجانب، وبذلك تكون هذه الزيارة ذات مردود ايجابي على الازمة السياسية التي تعيشها البلاد حاليا.وكان زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم قد زار في وقت سابق المملكة العربية السعودية.
والتقى السيد الحكيم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السعودية، فيما أكد أهمية حل الأزمة العراقية بلا ضغوط خارجية.
وقال السيد الحكيم حسب بيان لمكتبه: إن “العراق والسعودية يمثلان ثقلاً اقتصادياً وإقليمياً ودولياً”، لافتاً إلى أن “الحوار بين مختلف الأطراف هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مرضية للانسداد السياسي الحالي في العراق”.وأضاف أنه “لا بد أن تبقى الحلول عراقية من دون أي ضغوط خارجية”، مشيداً “بالدور العراقي في الوساطة بين إيران والسعودية”.
وتابع: “نشيد بالهدنة الإنسانية في اليمن مع ضرورة وضع حلول نهائية للأزمة اليمنية”، مؤكداً “أهمية الخروج بقرارات مُرضية للجماهير من القمة القادمة في الجزائر”.
صحيفة الزمان اهتمت بتغريدة السيد مقتدى الصدر ونقلت عن رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر،تاكيده تقديم مقترح للامم المتحدة لمناظرة مع السياسيين ،لكنه لم ير تجاوبا ملموساً، فيما شدد على رفض اي حوار سري،وينتظر اصلاح ما فسد لانقاذ العراق بعد تنازله من أجل الشعب والسلم الأهلي.
وقال في تغريدة امس (أيها الشعب ، نود إعلامكم بأننا قدّمنا مقترحاً للأمم المتّحدة لجلسة حوار بل مناظرة علنية وببث مباشر، مع الفرقاء السياسيين أجمع، فلم نر تجاوباً ملموساً منهم)،.
وتابع ان (الجواب كان عن طريق الوسيط، جواباً لا يغني ولا يسمن من جوع، ولم يتضمن جوابهم شيئاً عن الإصلاح ولا عن مطالب الثوار ولا ما يعانيه الشعب، ولم يعطوا لما يحدث أي أهمية على الإطلاق)،
مطالبا (الجميع بانتظار الخطوة الأخرى إزاء سياسة التغافل، عن ما آل إليه العراق وشعبه بسبب الفساد والتبعية)، مؤكدا (فلا يتوقعوا منّا حواراً سريًاً جديداً بعد ذلك، فأنا لا أخفي على شعبي شيئاً ولن أجالس الفاسدين ومن يريد السوء أو قتلي أو النيل ممّن ينتمي إلينا آل الصدر)، واضاف (إنني قد تنازلت كثيراً من أجل الشعب والسلم الأهلي، وننتظر ماذا في جعبتهم من إصلاح ما فسد لإنقاذ العراق).
فيما رأى النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم العلوي، أنه في حال تغيير مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، فإن بدلائه مستعدون وهم يحظون بالقبول.
وقال العلوي في تصريح امس ان (القوى السياسية ذهبت الى الاجتماع الاخير الذي دعا اليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لأنها تريد تغليب لغة الحوار)،مؤكدا ان (الكاظمي جزء من المشكلة القائمة، وجزء من الذين خلقوا هذه الفوضى) بحسب تعبيره، لافتا الى ان (الخريطة التي سار بها الاطار من خلال لقاءاته مع الاكراد والسنة وباقي الكتل السياسية في الاجتماع الاخير هي أن الكل ماضون بعدم حل البرلمان واكمال الاستحقاقات الانتخابية، وضمن خريطة العامري يذهب الى الصدر لينقل له طلب كل القوى السياسية من أنها رافضة لهذه الخطوة، والكل متفق على تشكيل الحكومة).
من جانبه ، اكد عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، أن تغيير السوداني أمر وارد ،مقابل ان يتنازل الصدريون عن بعض الشروط التي يطالبون بها.واكد في تصريح امس انه (لم يتم مناقشة عرض بديل لمرشح الاطار لرئاسة الوزراء ،مقابل تنازل الصدر عن شروطه بشكل رسمي، لكنه قد يكون احد مقترحات العامري في مبادرته ،وهو أمر وارد على اعتبار ان العامري تم تخويله من قبل التنسيقي بالتعاطي مع المواقف بايجابية)، .
واشار الى ان (الاطار يحاول الدفع نحو احتواء الازمة). ويواصل المتظاهرون ،الاعتصام المفتوح امام مبنى مجلس النواب والذي دخل اسبوعه الثالث ،للمطالبة بحل البرلمان واجراء انتخابات نيابية مبكرة.
ويتوقع مراقبون ،ان سعي العامري للقاء الصدر،سيسهم بحل جزء كبير من الانسداد القائم منذ اشهر.
وقالوا ان (الحوار بين الاطراف المتنافسة، وهي الاطار والتيار الصدري قد يمهد لانفراجة،والذي نتوقع ان يكون للسنة والاكراد السني دورا كبير بهذا التأثير.
صحيفة الصباح قالت ان تصاعد لهجة التراشق بالبيانات بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري يقلق المراقبين في وقت لايبدو فيه ان كلا الطرفين سيتراجع لا سيما ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعادة الكرة الى ملعب الكتل بمطالبته بحوار علني .
المختص في الشأن السياسي حيدر سلمان رصد المواجهة وقال : " كلا الطرفين لايتراجع خصوصا التيار الضاغط على الاطار مشيرا الى ان " احتمالات الاحتكاك والاحتراب تتصاعد مع نزول جمهور الطرفين الى الشارع واستخدام مصطلحات حادة".
واضاف سلمان , " انه " وفقا للمعطيات قد نشهد مواجهة , ويأمل الكثيرون تدخل المرجعية الدينية لفض الاحتراب المتوقع, برغم غلقها الابواب امام السياسيين منذ فترة .
اما المحلل السياسي عمر الناصر , فيقول : ان الشارع يترقب كل خطبة جمعة بأمل اي مبادرة للمرجعية الدينية بالحل.
واضاف الناصر " ان للمرجعية فضلا في تطويق التوترات والازمات , لكنها وللمرة الاولى تراقب بصمت , ولربما ستتدخل لو وصلنا الى نقطة اللاعودة .
المحلل علي البيدر يشدد على ضرورة تدخل المرجعية وهي حجر الزاوية في تقويم الواقع وتوحيد البيت الشيعي , لافتا الى ان ازمة بغداد القت بظلالها على بقية الكتل وانتجت ازمة داخلية كردية وسنية.
ورأى البيدر " ان " المرجعية قد تعيد وضع اساسات اصلاحية تغير الكثير في البلاد.
وبينما كان الصدر قد ارجا مليونية " الفرصة الاخيرة , طار زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم الى السعودية للقاء ولي عهدها محمد بن سلمان ومسؤولين اخرين لبحث حل للازمة.
الباحث السياسي عبد الامير المجر قال في حديث صحفي : ان زيارة الحكيم رسالة سعودية وخليجية وعربية في ان واحد تعبر عن اهتمام بالعراق ورجح المجر " تغييرا في المشهد لن يخرج منه الصدر خالي الوفاض ",./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام