صحف الثلاثاء تهتم بمبيعات النفط واهمية الاستفادة من الزيادة بالمبيعات في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين
بغداد/ نينا/ اهتمت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بزيادة مبيعات النفط واهمية الاستفادة من هذه الزيادة في تحسين المستى المعيشي للمواطنين.
صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين قالت انه وبعد أن اعلنت وزارة النفط تحقيق ايرادات مالية من مبيعات النفط خلال شهر اذار الماضي والتي تجاوزت الـ 11 مليار دولار وهي الاعلى منذ عام 1972، تصاعدت الدعوات من قبل المختصين في الشأن الاقتصادي لضرورة الاستفادة من العائدات المالية في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين من خلال وضع خطط انية لدعم الشرائح المختلفة في المجتمع وبشكل متساوٍ.
الصحيفة نقلت عن عضو اللجنة المالية، النائب سجاد سالم، قوله ان هناك ارتفاعا ملحوظا بالإيرادات المالية المتحققة من صادرات النفط العراقية نتيجة ارتفاع اسعار النفط العالمية، ولا بد من وضع خطط لكيفية الاستفادة من العائدات النفطية لدعم الشرائح المختلفة لا سيما الفقيرة منها والمتضررة من الاثار الاقتصادية نتيجة ارتفاع سعر الدولار. مبينا: ان الدعم يجب أن يكون على أوجه مختلفة، منها مبالغ مالية توزع بشكل مباشر على الاسر الفقيرة او عن طريق تقديم الخدمات.وأضاف: أنه يجب ان تتوفر قاعدة بيانات للشرائح الفقيرة لضمان إيصال المساعدات لهم بشكل خاص.
واوضح: أن ارتفاع أسعار النفط يجب أن تستفيد منه الاسر العراقية فضلا عن ضمان حقوق الأجيال المقبلة.وشدد على ضرورة استثمار الوفرة أيضاً في تطوير البنى التحتية وتوفير الأمان الاقتصادي مع تأسيس صندوق سيادي للاستثمار والتنمية الاقتصادية لتطوير خدمات الصحة والتعليم والبنى التحتية.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، مظهر الغيثي، انه يمكن استثمار الفائض المتراكم وعلى ثلاثة أوجه، الاول: الاستثمار في الزراعة مثل دعم الفلاح وبناء صوامع حديثة واعادة اعمار معامل الاسمدة البتروكيمياوية، وذلك لمواجهة التحوطات العالمية لنقص الإمداد في المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، والثاني: دعم الاحتياط للبنك المركزي العراقي بشراء الذهب او رفع احتياطياته من سلة العملات الدولية.
واضاف: أما الثالث فهو مواجهة ارتفاع الأسعار في العالم للسلع الغذائية والمنتجات الزراعية ودعم الطبقات المسحوقة من خلال دعم استقرار السوق ورفع القوة الشرائية للمواطن من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتحديث الانظمة البنكية والرقابية والتي ستزيد من الواردات الداخلية وتقلل من هدر العملة الصعبة وتسربها إلى الخارج. داعيا الى استخدام تقنية Blockchain في عمليات بيع العملات في مزاد العملة ودمج عملياته مع دوائر الرسوم والگمارك والضرائب.
من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي، احمد الماجدي،”: ان ما يجري اليوم من طفرة في سعر النفط يحتاج الى إدارة حقيقية ومختصين في مجالات الاستثمار النفطي وغير الاستثمار النفطي للاستفادة من هذه الزيادة بشكل جيد. مشيراً الى: أن العراق بلد استهلاكي وليس منتجاً ويجب استثمار النفط بشكل مناسب من خلال التعاقد مع خبراء اقتصاديين في مجال الاقتصاد والتنمية والتطوير، وعلى هذا الأساس بالإمكان خلق هذا التوازن الذي من شأنه أن يضع الاقتصاد العراقي على سكة النمو المرجوة.
واضاف: انه على الحكومة وضع خطتين احداهما انية تستهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي تدنى نتيجة انخفاض قيمة الدينار العراقي، من خلال توفير الاموال بشكل مباشر وتوزع نقدا على العوائل الفقيرة، والاخر دعم البطاقة التموينية بمفردات متنوعة وبنوعيات جيدة. مؤكدا: أما الخطة الثانية فهي استراتيجية تتضمن انشاء صندوق سيادي يتم من خلاله انشاء مشاريع مستقبلية توفر من خلالها الخدمات الاساسية للمواطنين.
صحيفة الزمان من جانبها نقلت عن خبير اقتصادي ، تاكيده عدم وجود دور للخطط الستراتيجية الداخلية في حماية الاقتصاد المحلي ، وانه قائم بفضل العوائل الخارجية.
وقال منار العبيدي في بيان انه (في شهر اذار 2020 وخلال ذروة كورونا، حققت ايرادات العراق النفطية 2.9 مليار دولار،بصادرات بلغت 105 مليون برميل يوميا وبسعر 28 دولارا للبرميل الواحد،اما في اذار 2022 وخلال ذروة ازمة الطاقة والحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا بلغت ايرادات النفط 11 مليار دولار وبسعر 110 دولارا للبرميل الواحد)،
واضاف ان (الحدثين يعطيان مؤشرا واضحا بان اقتصاد العراق قائم على عوامل خارجية بحتة ،وانهيار او نمو الاقتصاد قائم على تلك العوامل حصرا ولا دور للخطط الستراتيجية الداخلية الحالية في حماية الاقتصاد)،
وتابع ان (هذا الاقتصاد ، هو هبة منحها الله لهذا الشعب ،وعالم خارجي متحكم باسعار هذه الهبة ولا سياسة ترسم تقليل تأثير هذا البلد بهذه العوامل ولا سياسة لتنويع الاقتصاد، ولاسيما ان الحكومة بكل وزارتها المتحكمة بالاقتصاد يدخل وزرائها مسرورين الى قاعة الاجتماعات مع ارتفاع اسعار النفط لان رواتب موظفي الوزارة للشهر المقبل توفرت)،
واشار الى ان (مسلسل ادارة الازمات يتأرجح بين انخفاض وارتفاع وبين ازمة ترفع الاسعار واخرى تهبطها، ونحن نلعب دور المتفرج والمنتظر لحدوث المعجزة). /انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام