صحف الاحد تهتم بجلسة البرلمان امس لانتخاب رئيس الجمهورية
صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابةالصحفيين قالت ان مجلس النواب، فشل امس السبت، في تحقيق النصاب القانوني في جلسة انتخاب رئيس.
وعقد مجلس النواب، امس السبت ، جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي، وحضور نواب تحالف “انقاذ وطن” الذي يضم الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، وبلغ عدد النواب الحاضرين 202 من النواب، فيما قاطع الجلسة الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية والاتحاد الوطني الكردستاني وعدداً من النواب المستقلين، مما كسر النصاب القانوني.
ويتطلب انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ثلثي عدد أعضاء البرلمان، أي (220 من أصل 329 نائباً)، حيث اشترطت المحكمة الاتحادية لانتخاب رئيس الجمهورية على مجلس النواب تحقيق حضور 220 نائبا في الجلسة من مجموع عدد أعضاء مجلس النواب العراقي البالغ 329 مقعدا.
وعلى إثر ذلك تحولت جلسة يوم امس إلى جلسة اعتيادية، قبل أن تقوم رئاسة المجلس برفعها الى يوم غد الاثنين، كما حددت عقد جلسة يوم الأربعاء المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية.
الى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، ضرورة الاستمرار بعقد الجلسات لحين تحقق نصاب انتخاب رئيس الجمهورية.
وذكر بيان للدائرة الاعلامية لمجلس النواب أن” الحلبوسي اوضح خلال جلسة البرلمان أن فقرة انتخاب رئيس الجمهورية تحتاج الى نصاب ثلثي عدد أعضاء المجلس بحسب ما اقرته المحكمة الاتحادية ونص عليه الدستور بهذا الشأن”، مبينا أن “عدم تحقيق النصاب المطلوب يحتم علينا الاستمرار بعقد الجلسات لحين تحقق نصاب انتخاب الرئيس”.
في غضون ذلك، دعا رئيس الجمهورية، برهم صالح، إلى حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة، فيما اشار الى أن إجراء الانتخابات المبكرة لم يكن هدفا بحد ذاته، بل وسيلة للإصلاح وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وتحسين الأوضاع العامة في البلد.
وقال الرئيس صالح في بيان إن” انعدام التفاهمات الوطنية وعدم انعقاد جلسة مجلس النواب لاستكمال الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها المُحددة هو أمر مؤسف ومثير للقلق بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على إجراء الانتخابات المُبكرة، إذ إن استمرار حالة الانسداد السياسي وسط التحديات الجسام التي تواجه البلد بات أمراً غير مقبول”.
وأضاف أن” إجراء الانتخابات المبكرة لم يكن هدفا بحد ذاته، بل وسيلة للإصلاح وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وتحسين الأوضاع العامة في البلد والاستجابة لمطالب العراقيين، وأن مجلس النواب الجديد المُنبثق عن الانتخابات، تقع على عاتقه مسؤولية استثنائية كونه جاء بعد حراك شعبي وإجماع وطني واسع يُطالب بتصحيح المسارات وإنهاء الأزمات السياسة المُستحكمة في البلد لا تكريسها”.
وأشار الى أن “القوى السياسية اليوم أمام اختبار وطني حاسم، وأن الظروف العصيبة التي مرّت بالبلد والظرف الدقيق الراهن تفرُض على الجميع مسؤولية تاريخية وعملاً استثنائياً في الخروج من الأزمة الراهنة بروح الوطنية والتكاتف، والشروع في تلبية الاستحقاقات الوطنية بتشكيل حكومة مُقتدرة فاعلة تحمي مصالح البلد وتُعزز سيادته واستقلاله، وتعمل على تلبية تطلعات العراقيين”.
وتابع الرئيس أن” من هذا المنطلق ندعو جميع الأطراف السياسية العراقية إلى حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة بلا تهاون أو تأخير، وتغليب مصالح العراق والعراقيين والأخذ في الاعتبار الظروف الإقليمية والمُتغيرات الدولية والتحديات الداخلية الماثلة أمامنا، وخصوصا الأوضاع الاقتصادية الخطيرة، والتي تستدعي حرصاً على تمتين الجبهة الداخلية ورص الصف الوطني في سبيل الخروج من الأزمة الراهنة وبما يلبي طموحات المواطنين الذي ينتظرون بترقب ونفاذ صبر تشكيل سلطات مُعبرة عن إرادتهم وتطلعاتهم في العيش الكريم الحر”.
الى ذلك، وصف زعيم ائتلاف دولة القانون كسر النصاب القانوني لجلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بأنه “انتصار” للثلث الضامن، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود نية لإقصاء أي جهة، فيما دعا زعيم تحالف الفتح، هادي العامري إلى العودة لـ”التوافق” بعيداً عن كسر الإرادات.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر امس في منزله عقب اجتماع لقيادات الإطار التنسيقي: “ما حصل اليوم (الامس) في البرلمان انتصار للثلث الضامن”.
واستدرك “لا نريد إقصاء أي جهة ولا نقبل بدفع أي مكون نحو المعارضة، نريد تشكيل حكومة تقوم بواجباتها، وهذا لا يحصل في ظل أجواء المناكفات”.
من جانبه، قال زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، خلال المؤتمر: “الثلث الضامن تحقق وندعو الجميع للعودة والتوافق بعيدا عن كسر الإرادات وتغيب الآخر”.
وأضاف “علينا ان نعود جميعا للتفاهم حول ادارة البلد في الفترة المقبلة”.
بدوره، وصف زعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، ما حدث بأنه “تاريخي ومفصلي في إعادة توجيه العملية السياسية لمسارها الصحيح والإطار يسير في طريق الحوار والتفاهم ولا يقبل بكسر الإرادات”. وتابع “الثلث الضامن يقف خلفه ثلثان من الشعب.
صحيفة الزمان من جانبها قالت ان مجلس النواب رفع جلسته الى يوم غد الاثنين ، بعد تعذر تحقيق نصاب جلسة انتخاب مرشح تحالف انقاذ وطن ،ريبر احمد خالد ،برغم حضور اكثر من 200 نائب ، في وقت شدد رئيس تحالف الفتح هادي العامري على العودة للتوافق وعدم كسر الارادات وتغييب الاخرين.
وقال بيان امس ان (البرلمان عقد جلسته برئاسة محمد الحلبوسي وبحضور 202 نائب، انهى خلالها القراءة الأولى لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية وحدد يوم الأربعاء المقبل موعدا لانتخاب رئيس الجمهورية)، .
واضاف ان (الحلبوسي ، اوضح في مستهل الجلسة أن فقرة انتخاب رئيس الجمهورية تحتاج الى نصاب ثلثي عدد أعضاء المجلس بحسب ما اقرته المحكمة الاتحادية العليا ونص عليه الدستور بهذا الشأن)، مبينا أن (عدم تحقيق النصاب المطلوب يحتم علينا الاستمرار بعقد الجلسات لحين تحقق نصاب انتخاب الرئيس)،.
وتابع البيان ان (المجلس وجه باكمال تسمية اعضاء اللجنة المالية ، ومن ثم رفع جلسته الى يوم غد الاثنين). فيما كشفت مصادر في تصريح امس عن (تقديم اسماء اللجنة المالية النيابية وهم كل من حسن الكعبي ومحمد تميم وفلاح الزيدان وستار العتابي ومهند الخزعلي واحمد مظهر وريبوار اورحمان وناظم الشبلي وخليل الغازي ومشعان الجبوري وفالح الساري وعبدالعباس العبساوي).
ووصل رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر يرافقه المرشح لرئاسة الوزراء جعفر الصدر الى بغداد بالتزامن مع جلسة اختيار رئيس الجمهورية التي ارجات الى الاربعاء المقبل.
فيما كتب الخبير فرهاد علاء الدين في تغريدة على تويتر انه (لا زال المشهد ضبابا بالنسبة للجميع ، وليس معلوما اي من الطرفين سيخرج فائزا)، .
واضاف ان (هذا الفصل من المسرحية السياسية قد ينتهي ، وما حصل لم يكن سوى زوبعة فنجان ، وستعود القوى للتفاوض في ما بيها لكسر الجمود مهما كانت نتيجة جلسة امس).
ووصف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عقب انتهاء اجتماع الاطار التنسيقي في منزله امس، (كسر نصاب جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بأنه انتصار للثلث الضامن)، مؤكداً (عدم وجود نية لإقصاء أي جهة).
من جانبه، دعا رئيس تحالف الفتح، هادي العامري إلى (العودة للتوافق بعيداً عن كسر الإرادات)،
واضاف (علينا ان نعود جميعا للتفاهم بشأن ادارة البلد خلال المدة المقبلة).
بدوره ،وصف امين عام حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ما حدث خلال جلسة البرلمان بأنه (تاريخي ومفصلي في إعادة توجيه العملية السياسية لمسارها الصحيح ،والإطار يسير في طريق الحوار والتفاهم ولا يقبل بكسر الإرادات)،.
وتابع ان (الثلث الضامن يقف خلفه ثلثان من الشعب).
ورأى السياسي عزت الشابندر، ان تأجيل حسم اختيار رئيس الجمهورية الجديد، يوفر فرصة للتفاهمات.
وكتب في تغريدة على تويتر امس ان (تأجيل جلسة حسم المرشح لرئاسة الجمهورية ،يوفر فرصة مهمة للتفاهمات المسؤولة والكفيلة بحماية البلاد من المجهول ، ومهما كان حجم التنازلات المطلوبة من الفرقاء ، فلن تكون اغلى من مستقبل العراق).
من جهته ، اكد السياسي صلاح عبد الرزاق في تغريدة على تويتر انه (بعد فشل جمع 220 نائبا لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ،كل طرف عرف حجمه وثقله وقدرته على التأثير في المشهد السياسي)، .
واشار الى انه (لا خيار آخر سوى التفاوض والتفاهم على القضايا الخلافية والاتفاق على رئاسة الجمهورية والكتلة الاكبر ورئاسة الوزراء والبرنامج الحكومي).
الى ذلك ، اوضح الخبير القانوني فيصل ريكان ، انه في حال عدم اكتمال النصاب لجلسة مجلس النواب ، فانها لن تعقد لأي سبب اخر.
وقال في تصريح امس انه (امام مجلس النواب 10 أيام أخرى قبل تجاوز المدة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية)،.
وتابع ان (عدم قيام البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدة القانونية او الدستورية ،قد يعرض المجلس الى كثير من المشاكل، و الاتحادية ستبت بموضوع انعقاد جلسات مجلس النواب من عدمه).
وكان النائب احمد الاسدي قد قدم تواقيع 126 نائبا مقاطعا للجلسة الى رئاسة البرلمان.
كما شهدت الجلسة حضور اربعة شخصيات من غير النواب الى جلسة امس وهم احمد المطيري ونصار الربيعي وجواد الشهيلي واسعد العيداني، بحسب مصادر نيابية.
وانسحب نواب كتلة الجيل الجديد وتحالف من اجل الشعب من مجلس النواب. مؤكدين (عدم دخول جلسة البرلمان ما لم نتسلم توقيع من الصدر على مطالبنا).
وكان عضو الاتحاد الوطني الكردستاني آرام جباري، قد حذر التحالف الثلاثي من ذهاب بمفرده دون إشراك القوى الكبيرة، مؤكدا إن ذلك سيؤدي لعواقب وخيمة.
وقال جباري أنه (بحسب المعلومات ،فأن أغلب النواب المستقلين والأحزاب والحركات المنبثقة عن تشرين لن يحضروا الجلسة)، مؤكدا ان (تلك الأحزاب تدرك بأن التحالف الثلاثي سيستحوذ على كل شيء ويريدهم لمصلحة وقتية فقط) بحسب تعبيره.
صحيفة الصباح من جانبها قالت انه ووسطَ انشغال الجميع أمس السبت بتفاصيل جلسة مجلس النواب والمضي بانعقادها لانتخاب رئيس الجمهورية من عدمه، ارتكبت الإدارة المرتبطة بالمجلس سابقة خطيرة تسهم بتكريس المحاصصة العرقية والطائفية والتمييز ضد عدد غير قليل من المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية من المستقلين، ونشرت وكالات الأنباء الأجنبية وبعض الفضائيات المحلية مشاهد فيديو ولقاءات مع أولئك المرشحين أعلنوا فيها منعهم من ممارسة حقهم القانوني والدستوري بحضور الجلسة.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية ووكالات أخرى المؤتمر الصحفي المشترك للمرشح للمنصب حيدر رشيد رفقة 10 مرشحين آخرين، الذي قال فيه: "نحن مرشحون مستقلون لمنصب رئيس الجمهورية من العرب السُنة والشيعة والكرد، مُنعنا من الدخول إلى مبنى البرلمان من دون وجود أي مسوغ قانوني أو شرعي" .
بدوره، قال عضو المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني كاروان أنور إن "عدم إبلاغ الـ45 مرشحاً بموعد الجلسة ومنع عدد منهم من الدخول إلى مجلس النواب أمر مجحف في بلد نظامه ديمقراطي، ونرفض أن يجري التعامل مع أي مرشح رسمي لمنصب رئيس الجمهورية بهذه الطريقة" .
من جانبه، أشار الباحث المختص في الشأن السياسي الدكتور حليم سلمان إلى أن "الدستور والقانون فتحا المجال لجميع من تتوفر فيه الشروط القانونية للتقدم لمنصب رئيس الجمهورية، ولم يحدد الدستور أن هذا المنصب للكرد وذاك للشيعة أو السنة" .
ولفت إلى أن "هناك مرشحين لرئاسة الجمهورية تم منعهم من الدخول إلى مبنى البرلمان، وهذا بالتحديد تكريس للمحاصصة العرقية، ناهيك عن أن بعض أولئك المرشحين تعرضوا للإساءة عند بوابات المجلس على غير العادة" .
وأكد أنه "حتى لو لم تكن لدى هؤلاء المرشحين المستقلين حظوظ بالفوز، فيجب ألاّ تتم معاملتهم بهذا الإجحاف، وهذا دليل على تكريس المحاصصة الطائفية والعرقية في حين أن الكتل السياسية تحاول إقناع الرأي العام أنه ليس هناك ما يسمى بالمحاصصة بينما هي تذهب بعيداً في تأسيس هذا النظام بطريقة تعاملها مع المرشحين سواء كانوا مستقلين أو من بعض الأحزاب" .
وفي ما يتعلق بالقانون، أشارت المحامية ندى جواد النوري" إلى أن "المادة (69) من الدستور العراقي النافذ لعام 2005 أوجبت أن (تنظم بقانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية)، وعلى أساس هذا النص شرع القانون رقم (8) لسنة 2012، الخاص بأحكام الترشح لمنصب رئيس الجمهورية" .
وبينت أن "كل من تمثلت فيه شروط القانون المذكور، يحق له الترشيح، وإن أي منع من دخول المرشح لرئاسة الجمهورية، إلى داخل مجلس النواب، يخوّل صاحبه مقاضاة الجهة المانعة أمام المحاكم المختصة بقضايا النزاهة، وإقامة الشكوى الجزائية بحقهم استناداً لأحكام المادة (329) التي تنص على أن: (يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته في وقف أو تعطيل تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين والأنظمة أو أي حكم أو أمر صادر من إحدى المحاكم أو أية سلطة عامة مختصة) " ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام